ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ٤٨
الشبهات
قوله تعالى: {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } [الدخان/ ٤٨ - ٤٩] .
هذه الآية الكريمة يتوهم من ظاهرها ثبوت العزة والكرم لأهل النار، مع أن الآيات القرآنية مصرحة بخلاف ذلك، كقوله: {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر/ ٦٠] أي: صاغرين أذلاء، وكقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } [آل عمران/ ١٧٨] ، وكقوله هنا: {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ } [الدخان/ ٤٧] .
والجواب: أنها نزلت في أبي جهل لما قال: أيوعدني محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس بين جبليها أعز ولا أكرم مني؟ ! فلما عذبه اللَّه بكفره قال له: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } في زعمك الكاذب، بل أنت المهان الخسيس الحفير.
فهذا التقريع نوع من أنواع العذاب. الشنقيطي ١/ ٢٨١الشنقيطي ١/ ٢٨١
لا كتاب مختار.