القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ ٢٠

سورة الأحقاف، الآية ٢٠مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٥

الحنفية٥

الاختيار لتعليل المختار٤/ ١٧٤٤/ ١٧٤

قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِالتَّفَكُّهِ بِأَنْوَاعِ الْفَوَاكِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} . قَالَ: (وَتَرْكُهُ أَفْضَلٌ) لِئَلَّا تَنْقُصَ دَرَجَتُهُ، وَيَدْخُلَ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى:{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} .

البحر الرائق٨/ ٢١٠٨/ ٢١٠

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالِادِّهَانُ وَالتَّطَيُّبُ فِي إنَاءِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، وَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إنَاءِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» فَإِذَا ثَبَتَ فِي الشُّرْبِ فَالْأَكْلُ كَذَلِكَ وَالتَّطَيُّبُ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَيَكُونُ الْوَارِدُ فِيهَا يَكُونُ وَارِدًا فِيمَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا دَلَالَةً وَلِأَنَّهَا تَنَعُّمٌ بِتَنَعُّمِ الْمُتَرَفِّهِينَ وَالْمُسْرِفِينَ وَتَشَبُّهٌ بِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ كُرِهَ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا

رد المحتار٦/ ٣٣٩٦/ ٣٣٩

(قَوْلُهُ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ) كَيْ لَا تَنْقُصَ دَرَجَتُهُ، وَيَدْخُلَ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى - {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا}- وَالتَّصَدُّقُ بِالْفَضْلِ أَفْضَلُ تَكْثِيرًا لِلْحَسَنَاتِ دُرٌّ مُنْتَقًى

تبيين الحقائق٦/ ١٠٦/ ١٠

لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَيَكُونُ الْوَارِدُ فِيهِمَا وَارِدًا فِيمَا هُوَ بِمَعْنَاهَا دَلَالَةً لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَلِأَنَّهُ تَنَعُّمٌ بِتَنَعُّمِ الْمُتْرَفِينَ وَالْمُشْرِفِينَ، وَتَشَبُّهٌ بِهِمْ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا}.

تبيين الحقائق٦/ ٤٤٦/ ٤٤

بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَشْرُوبَاتِ وَجَازَ أَنْ تُحَرَّمَ لِأَجْلِ لَذَّتِهَا أَيْضًا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا فِي التَّلَذُّذِ بِهَا مِنْ الِاشْتِغَالِ عَنْ الْخَيْرَاتِ وَالتَّشَبُّهِ بِالْمُتْرَفِينَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَهَذَا مُطْلَقٌ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالسُّكْرِ فَيَتَنَاوَلُهَا مُطْلَقًا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ غَيْرُ مُسْكِرَةٍ وَالتَّنَعُّمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا هُوَ الَّذِي يُوجِبُ حِرْمَانَهَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} وَنَظِيرُهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ،