فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ ٢٢
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ)
قرأ نافع ويعقوب (عَسِيتم) بكسر السين.
وقرأ يعقوب (إن تُوُلِّيتُم) - بضم التاء، وكسر اللام -.
وقرأ سائر القراء (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) بفتح السين، (إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) .
بفتح التاء. الأزهري ٢/ ٣٨٧الأزهري ٢/ ٣٨٧
قال أبو منصور: أما قراءة نافع (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) بكسر السين فهي لغة،
وليست بالكثيرة الشائعة.
وأهل اللغة اتفقوا على (عسَيْتُم) بفتح السين.
والدليل على صحتها اجتماع القراء على قوله: (عَسَى رَبُّكُمْ)
لم يقرأه أحد (عَسِىَ رَبُّكُمْ) .
وأما من قرأ (إنْ تُوُلِّيتُمْ) فهو على ما لم يُسَم فاعله.
والمعنى: إنْ وُلِّيَ عليكم ولاة جور تحركتم معهم في الفتنة وعاونتموهم علي ظلمهم.
وَمَنْ قَرَأَ (فَهَلْ عَسَيتُم إن تَوَلَّيْتُمْ) فمعناه: إن توليتم أمور الناس، وَوَلَيتُمْ أعمالهم.
وقيل: معنى إن توليتم، أى: أعرضتم عن الحق.
والله أعلم بما أراد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ)
قرأ يعقوب وحده (وتَقْطَعُوا أرْحَامِكُمْ) بفتح التاء، وسكون القاف، وفتح
الطاء خفيفة.
وقرأ الباقون (وتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ) بضم التاء، وتشديد الطاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وتَقْطَعُوا) فهو من قولك قَطع رحِمَهُ يقطها.
ومن قرأ (وتُقَطِّعُوا) فهو من قَطَّعَ رَحِمَهُ يُقَطِّهَا، وهو أبلَغ في باب قطيعة الرحم من قَطَع يَقْطَعُ.
لا كتاب مختار.