وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ ٥١
القراءات
واختلفتِ القرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامةُ قرأَةِ المدينةِ وبعضُ قرأَةِ البصرةِ: (عادًا لُّولَى) بتركِ الهمزِ، وجزمِ النونِ ، حتى صارت اللامُ في ﴿الْأُولَى﴾ كأنَّها لامٌ مُثقَّلةٌ، والعربُ تَفْعَلُ ذلك في مثلِ هذا، حُكِي عنها سماعًا منهم: قُمْ لَانَ عنا. يريدُ: قُمِ الآنَ. جزَموا الميمَ لما حُرِّكت اللامُ التي مع الأَلِفِ في "الآن" . وكذلك تقولُ: صُمْ لِثْنَينِ. يريدون: صُمِ الإثنينِ. وأما عامةُ قرأَةِ الكوفةِ وبعضُ المكيِّين، فإنهم قرَءُوا ذلك بإظهارِ النونِ وكسرِها وهمزِ ﴿الْأُولَى﴾ ، على اختلافٍ في ذلك عن الأعمشِ، فرَوَى أصحابُه عنه - غيرَ القاسمِ بنِ مَعْنٍ - موافقةَ أهلِ بلدِه في ذلك. وأما القاسمُ بنُ مَعْنٍ فحُكِي عنه عن الأعمشِ أنه وافَق في قراءتِه ذلك قرأةَ المدنيِّين . الطبري ٢٢/ ٨٧الطبري ٢٢/ ٨٧
والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندَنا ما ذكَرْنا مِن قراءةِ الكوفيِّين؛ لأن ذلك هو الفصيحُ مِن كلامِ العربِ، وأن قراءةَ مَن كان مِن أهلِ السَّلِيقةِ فعلى البيانِ والتفخيمِ، وأن الإدغامَ في مثلِ هذا الحرفِ وتركَ البيانِ، إنما يُوسَّعُ فيه لمن كان ذلك سجيَّتَه وطبعَه مِن أهلِ البوادِي. فأما المُوَلَّدون فإِن حُكْمَهم أَن يَتَحَرَّوا أَفصحَ القراءاتِ وأعذبَها وأثبتَها، وإن كانت الأخرى جائزةً غيرَ مردودةٍ. الطبري ٢٢/ ٨٧الطبري ٢٢/ ٨٧
واختلفتِ القرأَةُ في قراءةِ [قولِه: ﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾] فقرَأتْه عامةُ قرأَةِ الأمصارِ ؛ البصرةِ وبعضِ الكوفيِّين: (وثَمُودًا فَمَا أبْقَى) بالإجراءِ ، اتِّباعًا [الخطِّ المصحفِ] ، إذ كانت الألِفُ مُثبَتةً فيه. وقرأه بعدُ عامةُ الكوفيين بتركِ الإجراءِ . الطبري ٢٢/ ٨٨الطبري ٢٢/ ٨٨
لا كتاب مختار.