وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ ٧
اللغة والإعراب
وقوله: {فَاسْتَوَى * وَهُوَ} ؛ أي استوى هو وجبريلُ -صلوات الله عليهما- {بِالأُفُقِ الأَعْلَى} ٨ و٩- {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} أي قدرَ قوسين عربيتَيْن . ابن قتيبة ٢/ ٤٢٧ابن قتيبة ٢/ ٤٢٧
وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين" .
والتفسير الأول أعجبُ إليَّ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "لَقابُ قوسِ أحدِكم من الجنةِ، أو موضعُ قِدِّه - خيرٌ له من الدنيا وما فيها" . و "القِدُّ" : السوط. ابن قتيبة ٢/ ٤٢٨ابن قتيبة ٢/ ٤٢٨
في موضع الحال أي فاستوى عاليا، هذا قول من تجب به الحجّة من العلماء، والمعنى عليه، والإعراب يقويه. وزعم الفراء أن المعنى فاستوى محمد صلّى الله عليه وسلّم وجبريل عليه السلام فجعل «وهو» كناية عن جبرائيل عليه السلام وعطف به على المضمر. قال أبو جعفر: في هذا من الخطأ ما لاحقا به عطف على مضمر مرفوع لا علامة له ومثله مررت بزيد جالسا وعمرو، ويعطف به على المضمر المرفوع. وهذا ممنوع من الكلام حتّى يؤكّد المضمر أو يطول الكلام ثم شبّهه بقوله: أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا [النمل: النحاس ٤/ ١٧٩النحاس ٤/ ١٧٩
٦٧] وهذا التشبيه غلط من جهتين، إحداهما أنه قد طال الكلام هاهنا وقام المفعول به مقام التوكيد. والجهة الأخرى أنّ النون والألف قد عطف عليهما هاهنا، وقولك: قمنا وزيد أسهل من قولك: قام وزيد، وأيضا فليس المعنى على ما ذكر. النحاس ٤/ ١٨٠النحاس ٤/ ١٨٠
لا كتاب مختار.