المبسوطالمسألة ٦١٣٢٣/ ١٥٢٣/ ١٥٢
وَمِنْهَا أَنَّهَا لَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا اللَّوْحَ الْمَكْتُوبَ عَلَيْهِ آيَةً تَامَّةً مِنْ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ، وَهَذَا،
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ ٧٩
المبسوطالمسألة ٦١٣٢٣/ ١٥٢٣/ ١٥٢
وَمِنْهَا أَنَّهَا لَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا اللَّوْحَ الْمَكْتُوبَ عَلَيْهِ آيَةً تَامَّةً مِنْ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ، وَهَذَا،
المبسوطالمسألة ٣١٨٤٣١٣/ ١٣٣١٣/ ١٣٣
وَكَذَلِكَ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَظِّمُهُ كَمَا يَجِبْ تَعْظِيمُهُ وَإِذَا تُرِكَ فِي مِلْكِهِ يَمَسُّهُ، وَهُوَ نَجِسٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ {لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} فَلِهَذَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٥٤٠ص ٩٣ص ٩٣
ومس المصحف: لقول الله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} . وفي كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» رواه الأثرم.
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٨٣٣ص ١٣٥ص ١٣٥
والسادس: تحريم مس المصحف؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» رواه الأثرم.
بداية المجتهدالمسألة ٣١٦ص ٤٧ص ٤٧
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ تَرَدُّدُ مَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُطَهَّرُونَ هُمْ بَني آدَمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَبَرُ مَفْهُومُهُ النَّهْيُ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لَا نَهْيًا، فَمَنْ فَهِمَ مِنَ " الْمُطَهَّرُونَ " بَنِي آدَمَ، وَفَهِمَ مِنَ الْخَبَرِ النَّهْيَ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ إِلَّا طَاهِرٌ،
بداية المجتهدالمسألة ٣٩٢ص ٥٥ص ٥٥
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَنْعِ غَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَمَسَّهُ. أَعْنِي قَوْله تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ الِاخْتِلَافِ فِي الْآيَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَنْعِ الْحَائِضِ مَسَّهُ.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ٤٢٣٨ص ٣٩٦ص ٣٩٦
١ - قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) } .
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ٤٢٥٨ص ٣٩٧ص ٣٩٧
١ - قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) } .
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ٤٣٠٩ص ٤٠٢ص ٤٠٢
• مستند الاتفاق: قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) } .
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٣٧ص ٣٧
"و" مثلها "سجدة التلاوة و" كذا الوضوء فرض "لمس المصحف ولو آية" مكتوبة على درهم أو حائط لقوله تعالى {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} وسواء الكتابة والبياض وقال بعض مشايخنا إنما يكره للمحدث مس الموضع المكتوب دون الحواشي لأنه لم يمس القرآن حقيقة
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٦١ص ٦١
"و" يحرم "مسها" أي الآية لقوله تعالى {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} سواء كتب على قرطاس أو درهم أو حائط "إلا بغلاف" متجاف عن القرآن والحائل كالخريطة في الصحيح
الاختيار لتعليل المختارص ١٣ص ١٣
[مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ والجنب والحائض] قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ مَسُّ الْمُصْحَفِ إِلَّا بِغُلَافِهِ) غَيْرِ الْمُشَرَّزِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَلَا بَأْسَ أَنْ يُمْسِكَهُ بِكُمِّهِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَمَسُّهُ إلَّا بِغِلَافِهِ) أَيْ تُمْنَعُ الْحَائِضُ مَسَّ الْقُرْآنِ لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ «حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَمَنِ قَالَ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ» وَاسْتَدَلُّوا لَهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} فَظَاهِرُ مَا فِي الْكَشَّافِ صِحَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ هُنَا إنْ جَعَلْت الْجُمْلَةَ صِفَةً لِلْقُرْآنِ، وَلَفْظُهُ: فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ مَصُونٍ عَنْ غَيْرِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَنْ سِوَاهُمْ وَهُمْ الْمُطَهَّرُونَ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْنَاسِ أَدْنَاسِ الذُّنُوبِ وَمَا سِوَاهَا إنْ جَعَلْت الْجُمْلَةَ صِفَةً لِكِتَابٍ مَكْنُونٍ وَهُوَ اللَّوْحُ،
(قَوْلُهُ: لِلْقَوْلِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ قِيلَ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ لَا فَرْضٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، فَلَمْ تَكُنْ قَطْعِيَّةَ الدَّلَالَةِ حَتَّى تُثْبِتَ الْفَرْضِيَّةَ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى - {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ}- قِيلَ إنَّهُ صِفَةٌ لِكِتَابٍ مَكْنُونٍ وَهُوَ اللَّوْحُ،
(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا) قَالَ فِي النَّهْرِ: وَظَاهِرُ اسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ صِفَةٌ لِلْقُرْآنِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْمَنْعِ بِهِ اهـ لَكِنْ قَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ الْمُبْتَغَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ،
(وَمَسَّهُ إلَّا بِغِلَافِهِ) أَيْ مَسُّ الْقُرْآنِ يَمْنَعُهُ الْحَيْضُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إلَّا طَاهِرٌ» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٣٢١٢/ ٣٢١
وإن لم يرتفع الحدث، ولا يسمى حينئذ ناقضا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. واستشكل ابن العربي الآخر بأنه يلزم عليه جواز مس المصحف لمن غسل وجهه ويديه فقط في الوضوء، وهو خلاف الإجماع، والجواب أن المشترط في مس المصحف ليس طهارة العضو بل طهارة الشخص لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ، فالعضو قد طهر بالفراغ منه، ولا يمس المصحف حتى يطهر الشخص، وبنحو هذا الجواب أجاب ابن عطية والقرافي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٤٤٣٢/ ٤٤٣
وكذلك الاستماع لمن يقرأ القرآن، انظر الإعلام. وقوله: "ومس مصحف" هو مذهب الجمهور خلافا للظاهرية، والحجة عليهم ما في الموطأ وغيره أن في كتابه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (أن لا يمس القرآن إلَّا طاهر (١) )، وقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} أي من الأحداث،
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِ الله تعالى (انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العالمين) فَوَصَفَهُ بِالتَّنْزِيلِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي عِنْدَنَا فَإِنْ قَالُوا الْمُرَادُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمَلَائِكَةُ الْمُطَهَّرُونَ وَلِهَذَا قَالَ يَمَسُّهُ بِضَمِّ السِّينِ عَلَى الْخَبَرِ وَلَوْ كَانَ الْمُصْحَفَ لَقَالَ يَمَسَّهُ بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى النَّهْيِ فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى تَنْزِيلٌ ظَاهِرٌ فِي إرَادَةِ الْمُصْحَفِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ صحيح صريح
(وَمَسُّ وَرِقِهِ) الْمَكْتُوبِ فَلَهُ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَقِيسَ الْحَمْلُ عَلَى الْمَسِّ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَفْحَشُ مِنْهُ، وَالْمُطَهَّرُ بِمَعْنَى الْمُتَطَهِّرِ، نَعَمْ لَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى حَمْلِهِ كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ تَنَجُّسًا أَوْ كَافِرًا أَوْ تَلَفًا أَوْ ضَيَاعًا وَعَجَزَ عَنْ الطَّهَارَةِ وَعَنْ إيدَاعِهِ مُسْلِمًا ثِقَةً حَمَلَهُ حَتْمًا فِي غَيْرِ الضَّيَاعِ وَلَوْ حَالَ تَغَوُّطِهِ
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٠٠ص ١٠٠
أما إِذا قَرَأَ شَيْئا مِنْهُ لَا على قصد الْقُرْآن فَيجوز (و) الرَّابِع (مس) شي من (الْمُصحف) بِتَثْلِيث الْمِيم لَكِن الْفَتْح غَرِيب سَوَاء فِي ذَلِك ورقه الْمَكْتُوب فِيهِ وَغَيره لقَوْله تَعَالَى {لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ}
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٠٤ص ١٠٤
وَالأَصَح أَنه مُخْتَصّ بالأعضاء الْأَرْبَعَة لِأَن وجوب الْغسْل وَالْمسح مختصان بهَا وَأَن كل عُضْو يرْتَفع حَدثهُ بِغسْلِهِ فِي المغسول وبمسحه فِي الْمَمْسُوح وَإِنَّمَا حرم مس الْمُصحف بذلك الْعُضْو بعد غسله قبل تَمام الطَّهَارَة لِأَنَّهُ لَا يُسمى متطهرا وَقد قَالَ تَعَالَى {لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ} وَهِي (الصَّلَاة وَالطّواف وَمَسّ الْمُصحف وَحمله) على الحكم الْمُتَقَدّم بَيَانه فِي كل من هَذِه الثَّلَاثَة فِي الْكَلَام على مَا يحرم بِالْحيضِ
وَأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ بِغَسْلِهِ فِي الْمَغْسُولِ وَبِمَسْحِهِ فِي الْمَمْسُوحِ، وَإِنَّمَا حَرُمَ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِذَلِكَ الْعُضْوِ بَعْدَ غَسْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُتَطَهِّرًا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ}[الْوَاقِعَةُ] وَتَعْبِيرُهُ كَالْمُحَرَّرِ بِالْأَسْبَابِ أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: انْتَقَضَ الْوُضُوءُ، بَلْ انْتَهَى كَمَا يُقَالُ انْتَهَى الصَّوْمُ لَا بَطَلَ. قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفُ عَبَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّقْضِ بِقَوْلِهِ: فَخَرَجَ الْمُعْتَادُ نُقِضَ وَيُؤَوَّلُ بِمَعْنَى انْتَهَى الطُّهْرُ بِهِ.
(وَمَسُّ وَرَقِهِ) الْمَكْتُوبِ فِيهِ وَغَيْرِهِ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَوْ كَانَ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ أَوْ مَسَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ كَثَوْبٍ رَقِيقٍ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْيَدِ إلَيْهِ أَوْ مَسَّ مَا كَانَ مَنْسُوخَ الْحُكْمِ دُونَ التِّلَاوَةِ. قَالَ تَعَالَى:{لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ}[الْوَاقِعَةُ] أَيْ الْمُتَطَهِّرُونَ هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى أَصْلِهِ لَزِمَ الْخُلْفُ فِي كَلَامِهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَطَهِّرِ يَمَسُّهُ،
فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ١٠ص ١٠
" وَحَرُمَ بِهَا " أَيْ بِالْأَحْدَاثِ أَيْ بِكُلٍّ مِنْهَا حَيْثُ لَا عُذْرَ " صَلَاةٌ " إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَفِي مَعْنَاهَا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَسَجْدَتَا التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ " وَطَوَافٌ " لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ لَهُ وَقَالَ: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِخَبَرِ الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ فَمَنْ نَطَقَ فَلَا ينطق إلا. بِخَيْرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. " ومس مصحف " بِتَثْلِيثِ مِيمِهِ " وَ " مَسُّ " وَرَقِهِ " قَالَ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ١ أَيْ الْمُتَطَهِّرُونَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْحَمْلُ أَبْلَغُ مِنْ الْمَسِّ نَعَمْ إنْ خَافَ عَلَيْهِ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ كَافِرًا أَوْ نَحْوَهُ جَازَ حَمْلُهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ وَخَرَجَ بِالْمُصْحَفِ غَيْرُهُ كَتَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَمَنْسُوخِ تِلَاوَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ " وَ " مَسُّ " جِلْدِهِ " الْمُتَّصِلِ به لأنه كالجزر مِنْهُ فَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَيَانِ الْحِلُّ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عن عصارة المختصر للغزالي أَنَّهُ يَحْرُمُ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّهُ الْأَصَحُّ " وَ " مَسُّ " ظَرْفِهِ " كَصُنْدُوقٍ " وَهُوَ فِيهِ " لِشَبَهِهِ بِجِلْدِهِ وَعِلَاقَتُهُ كَظَرْفِهِ " وَ " مَسُّ " مَا كتب عليه قرآن لدرسه " كَلَوْحٍ لِشَبَهِهِ بِالْمُصْحَفِ
وقال الله تعالى: {إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ}. والقرآن لا يمس، فعلم أن المراد: الكتاب، وهو أقرب مذكور، ولا يتوجه النهي إلى اللوح المحفوظ؛ لأنه غير ممكن.
(وَحَمْلُ الْمُصْحَفِ وَمَسُّ وَرَقِهِ) قَالَ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْحَمْلُ أَبْلَغُ مِنْ الْمَسِّ وَالْمُطَهَّرُ بِمَعْنَى الْمُتَطَهِّرِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى النَّهْيِ) قِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى أَصْلِهِ وَمَا يَلْزَمُ الْخُلْفُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْمَسِّ الْمَشْرُوعِ. وَعِبَارَةُ الصَّفَوِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} الْآيَةُ مَا نَصُّهُ: قِيلَ وَنِعْمَ مَا قِيلَ لَا رَفَثَ لَيْسَ نَفْيًا لِوُجُودِهِ بَلْ لِمَشْرُوعِيَّتِهِ، فَيَرْجِعُ إلَى نَفْيِ وُجُودِهِ مَشْرُوعًا لَا مَحْسُوسًا ك {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ}{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} وَهَذِهِ الدَّقِيقَةُ إذَا ذَكَرْتهَا لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَقُولَ الْخَبَرُ بِمَعْنَى النَّهْيِ
أَمَّا لَوْ ضَاعَتْ أَوْرَاقُ الْمُصْحَفِ أَوْ حُرِّقَتْ فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الْجِلْدِ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم نَقْلًا عَنْ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ اهـ وَقَالَ الْحَلَبِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَلْقَمِيِّ فَيَحِلُّ مَسُّهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ انْقِطَاعِ النِّسْبَةِ وَلَوْ كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} كَمَا هُوَ شَأْنُ جُلُودِ الْمَصَاحِفِ اهـ.
(ويحرم عليه) أي: المحدث (مس المصحف وبعضه) لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} أي: لا يمس القرآن، وهو خبر بمعنى النهي. ورُدّ بأن المراد اللوح المحفوظ. والمطهرون: الملائكة؛ لأن المطهر من طهره غيره.
(و) يمنع أيضاً: (مس مصحف) وفاقاً؛ لقوله سبحانه وتعالى:{لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (و) يمنع أيضاً: (قراءة قرآن) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " (٣) . رواه أبو داود والترمذي.
وَلَنَا قَوْله تَعَالَى:{لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} .
الشرح الممتع على زاد المستقنع٢/ ٣١٥٢/ ٣١٥
والدَّليل على ذلك: ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ *فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ *لَا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ *تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ [الواقعة].
الشرح الممتع على زاد المستقنع٢/ ٣١٥٢/ ٣١٥
وقوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ *﴾، كقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ *﴾ [الواقعة].
الروض الندي شرح كافي المبتديص ٤٢ص ٤٢
(ويحرم على محدث) حدثًا أصغر أو أكبر (مس مصحف) وبعضه ولو من صغير لقوله تعالى: {لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}، إن كان بغير حائل،
الشرح الكبير على المقنع٢/ ٧١٢/ ٧١
وقال داودُ: يُباحُ مَسُّه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَب في كتابِه إلى قَيصَرَ آيَةً مِن القرآنِ. وأباحَ الحَكَم، وحَمّادٌ مَسَّه بظاهِرِ الكَفِّ؛ لأنَّ آلةَ اللَّمسِ باطِنُ اليَدِ، فيَنْصَرِفُ إليه النَّهْيُ دُونَ غيرِه. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{لَّا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ}.
الشرح الكبير على المقنع٢/ ٣٦٧٢/ ٣٦٧
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ألَيسَتْ إحْدَاكُنَّ إِذا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟». قُلْنَ: بَلَى. رَواه البُخارِيُّ . وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ أنَّ الحائِضَ عليها قضاءُ الصوم إجْماعًا. الرابع، (قراءةُ القرآنِ) ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَقْرَإِ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيئًا مِنَ القُرْآنِ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ . والخامسُ، (مَسُّ المُصْحَفِ) لقَوْلِه تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ } . ولقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ:«لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأنْتَ طَاهِرٌ».
الممتع في شرح المقنعص ١٨٠ص ١٨٠
وأما كونه يحرم عليه مس المصحف فلقول الله تعالى:{لا يمسه إلا المطهرون}.
الممتع في شرح المقنعص ٢٣٣ص ٢٣٣
وأما كونه يمنع مس المصحف فلقول الله تعالى:{لا يمسه إلا المطهرون}.
المبدع في شرح المقنعص ١٤٧ص ١٤٧
فَلَوْ صَلَّى مَعَ الْحَدَثِ لَمْ يُكَفِّرْ، وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ، وَالنَّوَوِيُّ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ (وَالطَّوَافُ) لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِلَى عَطَاءٍ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: عَطَاءٌ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. (وَمَسُّ الْمُصْحَفِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} أَيْ: لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَحُرِّكَ بِالضَّمِّ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، وَالْمُطَهَّرُونَ الْمَلَائِكَةُ، لِأَنَّ الْمُطَهَّرَ مَنْ طَهَّرَهُ غَيْرُهُ،
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَفِيهِ: لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مُتَّصِلًا، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا. (حَتَّى جِلْدَهُ) - أَيْ: الْمُصْحَفِ - (الْمُتَّصِلَ) بِهِ، (وَ) حَتَّى (حَوَاشِيَهُ) ، وَمَا فِيهِ مِنْ وَرِقٍ أَبْيَضَ، لِأَنَّهُ يَشْمَلُهُ اسْمُ الْمُصْحَفِ، وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ (بِيَدٍ وَغَيْرِهَا) كَصَدْرٍ، إذْ كُلُّ شَيْءٍ لَاقَى شَيْئًا فَقَدْ مَسَّهُ.
وَقَضَاؤُهُ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ. (وَ) السَّابِعُ: (مَسُّ الْمُصْحَفِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} . (وَ) الثَّامِنُ: (قِرَاءَةُ قُرْآنٍ) مُطْلَقًا خَافَتْ نِسْيَانَهُ أَوْ لَا، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
(وَ) يَحْرُمُ بِهِ أَيْضًا (مَسُّ مُصْحَفٍ وَبَعْضِهِ) وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ. لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} .
شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٢٠٩ص ٢٠٩
وكذلك رواه أحمد، وأبو داود مرسلا، ورواه النسائي، والدارقطني، من رواية الزهري، عن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ١٠٤ - وعن ابن عمر أنه قال: لا يمس المصحف إلا على طهارة. احتج به أحمد [واستدل] بقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩] على أن المراد بالكتاب المصحف بعينه وأن {لَا يَمَسُّهُ} [الواقعة: ٧٩] خبر بمعنى النهي، أو أنه نهي علي بابه، وحرك بالضم لالتقاء الساكنين، ورد بأن المشهور عن السلف، وأهل التفسير أن الكتاب اللوح المحفوظ،
شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٢٠٩ص ٢٠٩
وأن {الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩] الملائكة، ويؤيده الآية الأخرى: {كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ - فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ - فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ - مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ - بِأَيْدِي سَفَرَةٍ - كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: ١١ - ١٦] وأيضا الإخبار بأنه: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [الواقعة: ٧٨] أي مصون، لا تناله أيدي الضالين، وهذه صفة اللوح المحفوظ وأيضا: {الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩] من طهرهم غيرهم،
شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٢٠٩ص ٢٠٩
وإذا كان من حكم الذي في السماء أن {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩] فكذلك الذي في الأرض، لأنه هو هو. وقول الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يمس. يشمل مسه بيده، وسائر جسده، ويقتضي أن له حمله بعلاقته، أو بحائل له، منفصل عنه، ولا يتبعه في البيع كعلاقة، أو بحائل تابع للحامل، كحمله في كمه، أو ثوبه، أو تصفحه بعود، ونحو ذلك، وهو المشهور من المذهب، قطع به أبو الخطاب، وابن عبدوس، وصاحب التلخيص، واختاره القاضي وأبو محمد، اعتمادا على مفهوم الحديث