القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍۢ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ٣

سورة المجادلة، الآية ٣مدنية
في سورتها

في السيرة

كتب السيرة التي تذكر لفظ الآية، ١٠

زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ

قال تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: ٢ - ٤] . ٦/ ٤٥٤

…بَّاسٍ، قال: أتى رجلٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنِّي ظاهرتُ من امرأتي، ثمَّ وقعتُ عليها قبل أن أكفِّر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألم يقل الله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٣] ؟» ، قال: أعجبتْني، قال: «أَمْسِكْ حتَّى تُكفِّر» .… ٦/ ٤٥٨

طاوسٍ، عن أبيه في قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: ٣] قال: جعلها عليه كظهر أمِّه، ثمَّ يعود فيطؤها، فتحريرُ رقبةٍ (١) . ٦/ ٤٦٠

…وكذلك قوله في الظِّهار: {يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أي لقولهم، فهو مصدرٌ بمعنى المفعول، والقول هو تحريم الزَّوجة بتشبيهها بالمحرَّمة، فالعود إلى المحرَّم هو العود إليه، وهو فعله.… ٦/ ٤٦٦

…ن العود والظِّهار؟ والشَّافعيُّ - رحمه الله - لم ينقل هذا عن أحدٍ من الصَّحابة والتَّابعين، وإنَّما أخبر أنَّه أولى المعاني بالآية فقال (٢) : والذي عقلتُ ممَّا سمعتُ في {يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ٦/ ٤٦٩

وقد قال أحمد (١) في قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ، قال: الغشيان، إذا أراد أن يَغْشى كفَّر.… ٦/ ٤٧١

واحتجَّ أرباب هذا القول بأنَّ الله سبحانه قال في الكفَّارة: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٣] ، فأوجب الكفَّارة بعد العود (٢) وقبلَ التَّماسِّ، وهذا صريحٌ في أنَّ العود غير التَّماسِّ، وأنَّ ما يَحْرُم قبل الكفَّارة لا يجوز كونه متقدِّمًا عليها.… ٦/ ٤٧١

ولا يلزم أربابَ هذا القول ما ألزمهم به أصحاب العزم، فإنَّ قولهم: إنَّ العود يتقدَّم التَّكفير، والوطء متأخِّرٌ عنه، فهم يقولون: إنَّ قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أي يريدون العود، كما قال تعالى: {يَعْمَلُونَ (٩٧) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [النحل: ٩٨] ، وكقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [ال… ٦/ ٤٧١

ووجه منع الاستمتاع بغير الوطء: ظاهرُ قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ؛… ٦/ ٤٧٤

…جه المنع: استفادة حكم ما أطلقه ممَّا قيَّده، إمَّا بيانًا على الصَّحيح، وإمَّا قياسًا قد أُلغِي فيه الفارق بين الصُّورتين، وهو سبحانه لا يُفرِّق بين المتماثلين، وقد ذكر {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} مرَّتين، فلو أعاده ثالثًا طالَ (١) به الكلام، ونبَّه بذكره مرَّتين على تكرُّر حكمه في الكفَّارات، ولو ذكره في آخر الكلام مرَّةً واحدةً، لأوهمَ اختصاصَه بالكفَّارة الأخي… ٦/ ٤٧٥