إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ٥
التفسير
إن الذين يشاقون الله ورسوله ويخالفون أمرهما خُذِلوا وأُهينوا، كما خُذِل الذين من قبلهم من الأمم الذين حادُّوا الله ورسله، وقد أنزلنا آيات واضحات الحُجَّة تدل على أن شرع الله وحدوده حق، ولجاحدي تلك الآيات عذاب مُذلٌّ في جهنم.
يخبر تعالى عمن شاقوا الله ورسوله وعاندوا شرعه (كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: أهينوا ولعنوا وأخزوا، كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم (وَقَدْ أَنزلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي: واضحات لا يخالفها ولا يعاندها إلا كافر فاجر مكابر، (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله، والانقياد له، والخضوع لديه.
ثم قال: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) وذلك يوم القيامة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، (فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) أي: يخبرهم بالذي صنعوا من خير وشر (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) أي: ضبطه الله وحفظه عليهم، وهم قد نسوا ما كانوا عليه، (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أي: لا يغيب عنه شيء، ولا يخفى ولا ينسى شيئًا. ابن كثير ٩/ ٤١ابن كثير ٩/ ٤١
لا كتاب مختار.