يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ٦
التفسير
واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة، يوم يحيي الله الموتى جميعًا، ويجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيخبرهم بما عملوا من خير وشر، أحصاه الله وكتبه في اللوح المحفوظ، وحفظه عليهم في صحائف أعمالهم، وهم قد نسوه. والله على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.
يخبر تعالى عمن شاقوا الله ورسوله وعاندوا شرعه (كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: أهينوا ولعنوا وأخزوا، كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم (وَقَدْ أَنزلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي: واضحات لا يخالفها ولا يعاندها إلا كافر فاجر مكابر، (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ) أي: في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله، والانقياد له، والخضوع لديه.
ثم قال: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) وذلك يوم القيامة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، (فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) أي: يخبرهم بالذي صنعوا من خير وشر (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) أي: ضبطه الله وحفظه عليهم، وهم قد نسوا ما كانوا عليه، (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أي: لا يغيب عنه شيء، ولا يخفى ولا ينسى شيئًا. ابن كثير ٩/ ٤١ابن كثير ٩/ ٤١
لا كتاب مختار.