وَأَمَّا النَّعْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ فَهِيَ التَّنَعُّمُ وَبِضَمِّهَا الْمَسَرَّةُ (عَنْ الْإِحْصَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمَدِّ: أَيْ الضَّبْطِ قَالَ تَعَالَى {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} (بِالْأَعْدَادِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ: أَيْ بِجَمِيعِهَا إذْ اللَّامُ فِيهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ الْأَعْدَادَ جَمْعُ قِلَّةٍ، وَالشَّيْءُ قَدْ لَا يَضْبِطُهُ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ وَيَضْبِطُهُ الْكَثِيرُ، فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَعْدِلَ عَنْهُ، وَيُعَبِّرَ بِالتَّعْدَادِ وَنَحْوِهِ وَالْبَاءُ فِي الْأَعْدَادِ لِلِاسْتِعَانَةِ أَوْ الْمُصَاحَبَةِ، وَنِعَمُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَتْ لَا تُحْصَى تَنْحَصِرُ فِي جِنْسَيْنِ دُنْيَوِيٍّ وَأُخْرَوِيٍّ وَالْأَوَّلُ قِسْمَانِ مَوْهِبِيٌّ وَكَسْبِيٌّ.
حجم الخط
الوضع الداكن
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ٦
في الفقه
وفي شروحها، ٣
الشافعية٢
قَالَ تَعَالَى:{أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} (بِالْأَعْدَادِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ عَدَدٍ: أَيْ نِعَمُ اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يُحْصِيهَا عَدَدٌ لِلْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
الحنابلة١
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٧/ ٢٩٩٧/ ٢٩٩
انتهى ومن ذلك قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] أي من حضر منكم الشهر، وقَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المجادلة: ٦] أي محيط، فالأول من الحضور،