(قُلْتُ) وَمَنْ هَذَا الْبَابِ مَا يَفْعَلُونَهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْأَذَانِ الثَّانِي لِلصُّبْحِ عَلَى سَطْحِ زَمْزَمَ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إعْلَامًا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قَبْلَ الْأَذَانِ الثَّانِي عَلَى حَزْوَرَةٍ {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} الْآيَاتِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ يَقُولُ:{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ فَمَنْ أَجَازَ مَا تَقَدَّمَ يُجِيزُ هَذَا،
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٩٥
في الفقه
المالكية٤
وَمَنْ كَرِهَهُ يَكْرَهُهُ، وَقَدْ قَالَ فِي الْمَدْخَلِ: إنَّ الْإِمَامَ يَنْهَى الْمُؤَذِّنِينَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ قِرَاءَةِ {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} وقَوْله تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} عِنْدَ إرَادَتِهِمْ الْأَذَانَ لِلْفَجْرِ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٦٨٩٢/ ٦٨٩
قال: ومن هذا الباب ما يفعلونه بمكة قبل الأذان الثاني للصبح على سطح زمزم من قول المؤذن، الصلاة رحمكم الله، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - إعلاما بطلوع الفجر، ثمَّ يقول المؤذن قبل الأذان الثاني على حَزْوَرةَ: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} الآيات الثلاث، ثمَّ يقول: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} إلى آخر السورة،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٦٩٠٢/ ٦٩٠
ومن كرهه يكرهه. وقد قال في المدخل: إن الإمام ينهى المؤذنين عما أحدثوا من قراءة: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} ، وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} عند إرادتهم الأذان للفجر،
الحنابلة١
الشرح الممتع على زاد المستقنع٤/ ١٩٨٤/ ١٩٨
الجواب: الذي ينبت هو صُنْع الله عز وجل كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ فإذاً؛ ليس هذا كسراً للتَّحدِّي الذي تحدَّى اللَّهُ به الخلق:«فليخلقوا ذَرَّة أو ليخلقوا شعيرة».