١ - العدد والحساب: يُقال: حسبت الشيء أحسبه حسابًا وحسبانًا، إذا عددته، ومنه قول اللَّه -تعالى-: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} (٢) ، وقوله -تعالى-: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} (٣) . وبهذا المعنى يكون الإنسان محتسبًا إذا كان يعد ما يدخره من حسنات عند اللَّه تعالى،
٣٣٥٣ - مسألة: (وعمادُ القَسْمِ اللَّيْلُ، إلا لمَن، مَعِيشَتُه باللَّيْلِ، كالْحَارِسِ) ولا خلافَ في هذا؛ وذلكَ لأَنَّ الليلَ للسَّكَنِ والإِيواءِ، يَأْوِى فيه الإِنْسانُ إلى مَنْزِلِه، ويَسْكُنُ إلى أهْلِه، ويَنامُ في فِراشِه مع زَوْجَتِه عادةً، والنَّهارَ للمَعاشِ، والخُروجِ، والتَّكَسُّبِ، والاشْتِغالِ، قال اللَّهُ تعالى: [{وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا}.
وأما كون عماد القسم الليل لغير من معيشته بالليل كالحارس؛ فلأن الليل للسكن والإيواء يأوي فيه الآدمي إلى منزله وينام في فراشه مع زوجته عادة. والنهار للمعاش والكسب والاشتغال. قال الله تعالى:{وجعل الليل سكنا}،