وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌۭ مِّنْ أَزْوَٰجِكُمْ إِلَى ٱلْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَـَٔاتُوا۟ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَٰجُهُم مِّثْلَ مَآ أَنفَقُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ ١١
اللغة والإعراب
١١- {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ} يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم فلحقتْ بالمشركين بمكة {فَعَاقَبْتُمْ} أي أصبتم [منهم] عُقْبَى أي غنيمةً من غزوٍ.
ويقال: "عَاقَبْتُمْ" : غزوتم معاقِبين غزوًا بعد غزو .
[فآتوا] : فأعطوا المسلمين.
{الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ} إلى مكةَ {مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} - يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخُمُس .
وتُقرأ: (فَعَقَّبْتُمْ) من "تعقيب الغزو" .
وتقرأ: (فَأَعْقَبْتُمْ) . ابن قتيبة ٢/ ٤٦٢ابن قتيبة ٢/ ٤٦٢
في معناه قولان، قال الزهري: الكفار هاهنا هم الذين كانت بينهم وبين النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الذمة، وقال مجاهد وقتادة: هم أهل الحرب ممن لا ذمّة له فَعاقَبْتُمْ وقرأ حميد الأعرج وعكرمة فعقّبتم هما عند الفراء بمعنى واحد، مثل «ولا تصاعر» وَلا تُصَعِّرْ [لقمان: ١٨] وحكي أنّ في حرف عبد الله وإن فاتكم أحد من أزواجكم وإذا كان للناس صلح فيه أحد وشيء، وإذا كان لغير الناس لم يصلح فيه أحد، وعن مجاهد فأعقبتم وكله مأخوذ من العاقبة، والعقبى وهو ما يلي الشيء. النحاس ٤/ ٢٧٤النحاس ٤/ ٢٧٤
فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا اختلف العلماء في حكمها فقال الزهري أيعطي الذي ذهبت امرأته إلى الكفار الذين لهم ذمّة مثل صداقها ويؤخذ ممن تزوج امرأة ممن جاءت منهم فتعطاه، وقال مسروق ومجاهد وقتادة: بل يعطى من الغنيمة. قال أبو جعفر:
وهذا التأويل على أن تذهب امرأته إلى أهل الحرب ممن لا ذمّة له. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ أي اتّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه. النحاس ٤/ ٢٧٥النحاس ٤/ ٢٧٥
لا كتاب مختار.