(ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا ولو قريبًا، أو يكفنه، أو يصلِّي عليه أو يتبع جنازته، أو يدفنه) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وغسلهم ونحوه تولٍّ لهم، ولأنه تعظيم لهم، وتطهير، فأشبه الصلاة عليه، وفارق غسله في حياته، فإنه لا يقصد به ذلك
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا۟ مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْقُبُورِ ١٣
في الفقه
الحنابلة٩
أما تكفينه فإنه تَوَلُّ. وقد قال سبحأنه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}.
(ويحرم أن يغسل مسلم كافرا) أو أن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة عليه لقول تعالى: {لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (أو يدفنه) للآية
لقوله تعالى {لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ} ولعنهم، واستحقوا الطرد والإبعاد، فدل عمومها على تحريم حمل جنازة الكافر، أو تكفينه، أو اتباع جنازته، كالصلاة عليه، لقوله تعالى {ولا وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ} وقوله {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية.
الروض الندي شرح كافي المبتديص ١٢٩ص ١٢٩
وفي منخريه فينظفهما بلا إدخال ماء، ثم يوضيه ويغسل رأسه ولحيته برغوة السدر وبدنه بتفله، قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}، ولا يصلى عليه ولا يتبع جنازته (بل يواري لعدم) من يواريه من الكفار، ولا فرق في ذلك بين الذمي والحربي، والمستأمن والمرتد؛ لأن في تركة مثله به وقد نهي عنها،
الممتع في شرح المقنعص ٦٠٧ص ٦٠٧
أما كون المسلم لا يجوز أن يغسّل الكافر فلقوله تعالى:{لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم}. وقوله:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم}.
المبدع في شرح المقنع٢/ ٢٢٨٢/ ٢٢٨
وَقِيلَ: النِّسَاءُ. [لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ] (وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ كَافِرًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وَفِي غُسْلِهِ تَوَلٍّ لَهُمْ، وَلِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْأَجْنَبِيِّ
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَهَذَا الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} . (بَلْ يُوَارِي وُجُوبًا، لِعَدَمِ) مَنْ يُوَارِيهِ مِنْ الْكُفَّارِ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ عَلِيٍّ: الْمُوَارَاةَ فَقَطْ (وَلَا يُكَفِّنُهُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " {لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: ١٣] " (بَلْ يُوَارَى) لِعَدَمِ مَنْ يُوَارِيهِ مِنْ الْكُفَّارِ، كَمَا فُعِلَ بِكُفَّارِ بَدْرٍ، وَارُوهُمْ بِالْقَلِيبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ وَالْمُرْتَدِّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَهَا مُثْلَةٌ بِهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا