قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٨
القراءات
قرأ الكسائي لتزول منه [٤٦] بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، وكذلك روى أبو مسلم الواقدي عن حفص عن عاصم، لم يرو عنه أحد غيره، وقرأ الباقون بكسر الأولى ونصب الثانية.
وكلهم قرأ سرابيلهم من قطران [٥٠] إلا ما حدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا ابن أبي هاشم، قال: نا وكيع عن الكسائي عن أبي الحارث عن أبي عمارة، [قال: حدّثت] عن أبي بكر عن عاصم أنه همز الألف، وروى ذلك أبو عمارة عن أبي بكر عن عاصم أنه لم يهمز الألف، وهو الصحيح .
في هذه السورة من ياءات الإضافة ثلاث، أولاهنّ: وما كان لي عليكم [٢٢] فتحها حفص ، وأسكنها الباقون.
قل لعبادي [٣١] أسكنها ابن عامر في غير رواية الوليد وعاصم في رواية [٢٦/ أ] الأعشى عن أبي بكر وحمزة والكسائي، وفتحها الباقون وابن عامر في رواية الوليد، قال أبو عمرو: وقد كان ابن مجاهد رحمه الله تعالى ذكر في كتابه المصنّف في قراءة الكسائي عن أصحابه عن نصير عن الكسائي أنه يفتح هذه الياء، قال: وهو الصواب؛ لأن الكسائي يفتح ياء الإضافة عند استقبال الألف واللام، فما بال هذه من بينهنّ سكّنها وحمل الناس ذلك عنه كذلك، وقد رأيت أنا ذلك في نسخة من نسخ كتاب السبعة له سمعت منه قديما، فقال: نا الفارسي، قال لنا أبو طاهر: تتبّعت ذلك في رواية نصير عن الكسائي فلم أجده، فسألت أبا بكر عن ذلك بعد زمان وقلت له: ألست رويت لنا عن نصير عن الكسائي أنه ينصب الياء في سورة إبراهيم عند قوله: قل لعبادي الذين آمنوا [٣١] فقال لي: وقع في كتابي غلط، فلما قال لي ذلك ضربت عليه من كتابي، قال أبو عمرو: وقد روى فتحها عن نصير عن الكسائي عن محمد بن عيسى عن الأصبهاني . وحدّثنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الكسائي بإسكان الياء . الداني ١/ ١٢٦٠الداني ١/ ١٢٦٠
ربنا إني أسكنت [٣٧] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكار وأسكنها الباقون .
[وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث:]
أولاهن: وخاف وعيد [١٤] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية ورش ، وذلك قياس رواية العثماني عن قالون، وحذفها الباقون في الحالين .
ونا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا محمد بن محمد، قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع أنه يثبت الياء في الياءات لا سيما إذا وصل إلا قوله: الكبير المتعال [الرعد: ٩] وكالجواب [سبأ: ٣٤] وبالواد [طه:
١٢]، فقال: نا الفارسي عن أبي طاهر، قال لنا أبو بكر: فهذا يدلّ على أن وخاف وعيد غير مستثنى، وكذلك قال أبو طاهر وأبو بكر الداجوني في قوله: عذابي ونذر في الستة الأحرف التي في القمر [١٦ و ١٨ و ٢١ و ٣٠ و ٣٧ و ٣٩] : إن قياس قول إسماعيل هذا يدل على أنه يثبت الياء فيهن في الوصل، ويحذفها في الوقف. قال أبو عمرو: وذلك وهم منهم غير مشكوك فيه؛ لأن إسماعيل إنما استثنى ما الياء فيه لام من الفعل أصلية في الثلاثة المواضع وياء وعيد ونذر ياء إضافة مزيدة، فلو كان من روايته، ولا رواية غيره عن نافع. وسمعت فارس بن أحمد يقول: ياءات إسماعيل التي أثبتها في الوصل كياءات أبي عمرو. واختلف في ثلاث منهنّ في سبأ كالجواب [١٣] أثبتها أبو عمرو وحذفها إسماعيل، وفي والفجر [١٥] أكرمن وأهانن [١٦] أثبتهما إسماعيل، وحذفها أبو عمرو، وهذا قول صحيح، وبه قرأت، وبه آخذ. الداني ١/ ١٢٦١الداني ١/ ١٢٦١
بما أشركتمون من قبل [٢٢] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل، وفي رواية ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي، وفي رواية العثماني عن قالون، وأبي عمرو والكسائي في رواية قتيبة، وحذفها الباقون في الحالين. وكذلك روى المسيّبي عن أبيه وابن جبير عن إسماعيل، وسائر الرواة غير إسماعيل وورش وأبو عمرو بخلاف عن اليزيدي عنه، وعاصم في رواية البرجمي عن أبي بكر، وفي رواية هبيرة عن حفص، وحمزة في رواية خلف وخلّاد ورجا من قراءتي، وفي رواية ابن جبير وابن سعدان وأبي هشام. وأثبتها في الحالين ابن كثير من غير رواية ابن مجاهد عن قنبل ورواية الحلواني عن القوّاس وحمزة في رواية أبي عمر وسليم [٢٦/ ب] بن منصور عن سليم، وداود عن ابن كيسة عن سليم عنه.
ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا ابن أبي هاشم، قال: نا حسن عن البزّي وتقبل دعائي [٤٠] بياء قال الحسن: فسألته عن الوقف، فقال بالياء، وإذا أدرجتها أشممتها الخفض. وقال الخزاعي عن أصحابه عنه: يشمّ الهمزة الكسر إذا وقف. وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد بإسناده عن البزّي عن ابن كثير يصل بياء ويقف بياء ، وكذلك قرأت في رواية ابن فليح، وكذلك روى ابن الصباح وأبو ربيعة والزينبي والبلخي وغيرهم عن قنبل عن القوّاس، قال أبو ربيعة في كتابه عن صاحبيه دعائي بالياء وقف، وكذلك روى إبراهيم بن اليزيدي، وابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمرو . وقال ابن مجاهد: زعم بعضهم وكذا البزّي عن أبيه عن أبي عمرو أنه يقف في دعائي على ياء وجدته في كتاب إبراهيم بن اليزيدي. الداني ١/ ١٢٦٢الداني ١/ ١٢٦٢
وقال أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وأبو عمرو وأبو خلّاد وابن شجاع عن اليزيدي عنه الوصل بالياء، والوقف على الكتاب . قال أبو عمرو: ولم يثبت الياء أبو عمرو في الفواصل إلا في هذا الموضع، وفي قوله: إذا يسر [الفجر: ٤] لا غير، ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن فرج عن أبي عمر عن سليم عن حمزة وتقبل دعائي [٤٠] يسكت بالياء في هذا الحرف، وبذلك قرأت في رواية أبي عمر عن سليم. وحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا البرمكي، قال: نا أبو عمر عن سليم عن حمزة أنه يثبت الياء وتقبل دعائي في الوصل ويحذفها في الوقف ، وقال خلف وابن سعدان: بياء إذا وصل، ويشمّها الكسر إذا سكت.
وقال أبو هشام عنه بياء، وكذلك إذا وصل، ويهمز ويشمّها الخفض إذا سكت بغير ياء.
وقال الحلواني عن خلف وعن خلّاد عنه: دعائي ربّنا [٤٠، ٤١] يعني بالياء، وإذا سكت [سكت] بغير ياء. وقال داود عن علي عنه إنه كان يصل ويقف على دعائي في إبراهيم بالياء ، وخالفه يونس عن علي، فحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي، قال: نا يونس عن علي بن كيسة عن سليم عن حمزة أنه حذف الياء من دعائي في
الوصل والوقف ، وكذلك قرأ الباقون. وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه عن نافع، وكذلك روى لي أبو الفتح عن عبد الباقي بن الحسن عن محمد بن الجلندي عن محمد بن إسماعيل القرشي عن أبي شعيب عن اليزيدي عن أبي عمرو وكذلك روى إسماعيل بن اليزيدي عن أبيه عنه، قال: الداني ١/ ١٢٦٣الداني ١/ ١٢٦٣
الوصل والوقف على الكتاب، وكذلك روى ابن مجاهد عن قنبل عن ابن كثير.
وقال لنا محمد بن علي عنه عن قنبل: يشمّ الياء ابن كثير في الوصل ولا يثبتها، ويقف بألف. وقال ابن شنبوذ عن قنبل : الوصل بغير ياء والوقف بياء، وقال أبو الربيع الزهراني عن اليزيدي عن إسماعيل عن نافع بالحذف، وكذلك روى لي فارس بن أحمد عن عبد الله بن الحسن عن قراءته على ابن مجاهد، وهو قياس ما رواه لي محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عنه، حدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن هارون ، قال: نا محمد، قال: نا أبو عمر عن إسماعيل دعائي بالياء جزم، وبذلك قرأت له. وقال الحلواني عن القوّاس وأصحاب ابن فليح دعاء بغير ياء، وبذلك قرأ الكسائي وابن عامر في غير رواية الوليد عن يحيى عنه. وقال الوليد عن يحيى عنه دعائي بالياء مثبتة، ولعله يريد في الحالين. [٢٧/ أ] الداني ١/ ١٢٦٤الداني ١/ ١٢٦٤
ذكر اختلافهم في سورة الحجر الداني ١/ ١٢٦٥الداني ١/ ١٢٦٥
لا كتاب مختار.