إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
الشبهات
قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} الآية [المنافقون/ ١] .
هذا الذي شهدوا عليه حق؛ لأنَّ رسالة نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- حق لا شك فيها.
وقد كذبهم اللَّه بقوله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} ، مع أن قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} [المنافقون/ ١] كأنه تصديق لهم.
والجواب: أن تكذيبه تعالى لهم منصبٌّ على إسنادهم الشهادة إلى أنفسهم في قولهم: {نَشْهَدُ} ، وهم في باطن الأمر لا يشهدون برسالته، بل يعتقدون عدمها، أو يشكون فيه، كما يدل للأول قوله تعالى عنهم: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} إلى قوله: {وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ } [البقرة/ ١٣] ، ويدل للثاني قوله تعالى: {وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ } [التوبة/ ٤٥] . الشنقيطي ١/ ٣١٩الشنقيطي ١/ ٣١٩
لا كتاب مختار.