القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

سورة القلم، الآية ١٣مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الفقه المقارن١

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٢٥٢٥/ ٣٩٦٥/ ٣٩٦

{ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم، مناع للخير معتد أثيم، عتل بعد ذلك زنيم} فالنميمة من الكبائر التي تحمل ذنوباً جمة، وتدخل صاحبها النار، وتحرمه من نعيم الجنة، لأنها عنوان الدناءة والجبن، والضعف، الدس والكيد والملق، والنفاق، وهي تحبط الحسنات، وتضيع ثواب الأعمال الصالحات، وتزيل المحبة، وتبعد المودة، وتذهب التآخي والتصافي، والتعارف والاتحاد.

وفي شروحها، ٣

الشافعية٣

تحفة المحتاج٦/ ٢٦٢٦/ ٢٦٢

(وَكَذَا) هِيَ لِلتَّسْوِيَةِ وَ (لَوْ زَادَ) عَلَى مَا ذُكِرَ (مَا تَنَاسَلُوا) إذْ لَا تَخْصِيصَ فِيهِ (، أَوْ) زَادَ (بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) ؛ لِأَنَّ بَعْدَ تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} أَيْ: مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ، وَلِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ حَتَّى لَا يَصِيرَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ مَا تَنَاسَلُوا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّ صِيغَةَ بَعْدَ مَوْضُوعَةٌ لِتَأْخِيرِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى التَّرْتِيبِ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى زَادَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ لَفْظَ بَعْدَ أَصْرَحُ فِي التَّرْتِيبِ مِنْ، ثُمَّ، وَالْفَاءِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} أَيْ: قَبْلَ الْقُرْآنِ إنْزَالًا وَإِلَّا فَكُلُّ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ لَا تَقَدُّمَ فِيهِ وَلَا تَأَخُّرَ وَنَصِّ {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} أَيْ: هُوَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَوْصَافِهِ الْقَبِيحَةِ زَنِيمٌ وَلِكَلَامِ الْعَرَبِ لِاسْتِعْمَالِهِمْ بَعْدَ بِمَعْنَى مَعَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَفَارَقَ مَا هُنَا مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ طَلْقَةٌ بَعْدَ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ تَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةً وَثِنْتَانِ مُتَعَاقِبَتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ بِأَنَّ مَا هُنَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ وَتَعْقِيبُهُ بِالْبَعْدِيَّةِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّرْتِيبِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَأْتِي لِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ،

مغني المحتاجص ٢٢٢ص ٢٢٢

وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْجَنَائِزِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ بَعْدُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَهِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}-: أَيْ مَعَ ذَلِكَ زَنِيمٍ: أَيْ دَعِيٍّ فِي قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ اسْتِيعَابُ بَدَنِهِ مَعَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَقْفِ فِي قَوْلِهِ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَنَّهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْكُلِّ، وَهَذَا الْجَوَابُ أَظْهَرُ،

مغني المحتاج٣/ ٥٤١٣/ ٥٤١

فَإِنَّ لَفْظَةَ بَعْدَ فِي اقْتِضَاءِ التَّرْتِيبِ أَصْرَحُ مِنْ ثُمَّ وَالْفَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ جَزَمَا فِيهِمَا بِاقْتِضَاءِ التَّرْتِيبِ فَمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى. قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ بَعْدَ أَصْرَحُ مِنْ ثُمَّ وَالْفَاءِ فِي التَّرْتِيبِ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ}{هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَوْصَافِهِ زَنِيمٍ، وَاسْتَدَلَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.