إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ ٨١
القراءات
١٩ - قَوْله {ولوطا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين إِنَّكُم} ٨٠ ٨١
اخْتلفُوا فى الاستفهامين يَجْتَمِعَانِ فاستفهم بهما بَعضهم وَاكْتفى بَعضهم بِالْأولِ من الثانى فَمن استفهم بهما جَمِيعًا عبد الله بن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فى رِوَايَة أَبى بكر وَحَمْزَة فَكَانُوا يقرأون
/ ولوطا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين أءنكم لتأتون / و / أءذا كُنَّا تُرَابا أءنا لفى خلق جَدِيد / الرَّعْد ٥ وَمَا كَانَ مثله فى كل الْقُرْآن
غير أَنهم اخْتلفُوا فى الْهَمْز فهمز عَاصِم همزتين وَكَذَلِكَ حَمْزَة
وَلم يهمز ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو إِلَّا وَاحِدَة
وَمِمَّنْ اكْتفى بالاستفهام الأول من الثانى نَافِع والكسائى فَكَانَا يقرآن / أءذا كُنَّا تُرَابا إِنَّا لفى خلق جَدِيد /
و/ أءذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا ... إِنَّا لمبعوثون / الصافات ١٦ والواقعة ٤٧ وَمَا كَانَ مثله فى الْقُرْآن كُله
إِلَّا أَن الكسائى همز همزتين وَنَافِع لم يهمز إِلَّا وَاحِدَة
وَخَالف الكسائى نَافِعًا فى قصَّة لوط فَكَانَ نَافِع يمضى على مَا أصل وَكَانَ الكسائى يقْرَأ بالاستفهامين جَمِيعًا فى قصَّة لوط فى الْقُرْآن كُله
وَاخْتلفَا فى قَوْله فى العنكبوت {إِنَّكُم لتأتون الْفَاحِشَة} . {أئنكم لتأتون الرِّجَال} ٢٨ ٢٩ فَكَانَ الكسائى يستفهم بهما جَمِيعًا وَكَانَ نَافِع يستفهم بالثانى وَلَا يستفهم بِالْأولِ وروى حَفْص عَن عَاصِم / أتأتون الفحشة. إِنَّكُم / فى الْأَعْرَاف مثل نَافِع وَكَذَلِكَ قَرَأَ مثل نَافِع فى العنكبوت / إِنَّكُم لتأتون الفحشة ... أئنكم لتأتون الرِّجَال / ابن مجاهد ١/ ٢٨٥ابن مجاهد ١/ ٢٨٥
وَاخْتلف الكسائى وَنَافِع فى سُورَة النَّمْل فى قَوْله {وَقَالَ الَّذين كفرُوا أئذا كُنَّا تُرَابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} ٦٧ فَقَرَأَ نَافِع / إِذا كُنَّا تُرَابا وءاباؤنا أئنا لمخرجون / وَقَرَأَ الكسائى / أءذا كُنَّا تُرَابا وءآبآؤنا / بهمزتين / إننا لمخرجون / بنونين من غير اسْتِفْهَام
وَقَرَأَ ابْن عَامر ضد قِرَاءَة نَافِع والكسائى فى عَامَّة ذَلِك فَكَانَ لَا يستفهم بِالْأولِ ويستفهم بالثانى ويهمز همزتين فى كل الْقُرْآن إِلَّا فى حرفين فَإِنَّهُ خَالف فيهمَا هَذَا الأَصْل فَقَرَأَ فى الْوَاقِعَة / أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا ... أئنا / جمع بَين الاستفهامين وفى النازعات / أءنا لمردودون فى الحافرة / بالاستفهام / إِذا كُنَّا عظما نخرة / بِغَيْر اسْتِفْهَام
وَقَرَأَ فى النَّمْل غير ذَلِك قَرَأَ / وَقَالَ الَّذين كفرُوا أءذا كُنَّا تُرَابا وءابآؤنآ إننا لمخرجون / كَقِرَاءَة الكسائى بنونين
وَمضى فى العنكبوت على الأَصْل الذى أصل من ترك الِاسْتِفْهَام فى الأول ابن مجاهد ١/ ٢٨٦ابن مجاهد ١/ ٢٨٦
لا كتاب مختار.