وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ... .
قرأ ابن عامر: (مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ) بغير واو، وكذلك هي في
مصاحفهم، وقرأ الباقون بالواو.
قال أبو منصور: إخراج الواو وإدخالها لا يغير المعنى فِي مثل هذا
الموضع، المعنى: أنهم قالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا من غير أن
كنا نهتدي لما هدانا له، ومن حذف الواو أراد: يا رب ما كنا لنهتدي لهذا
لولا هدَى الله إيانا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ .
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)
بسكون النون. من (أن) و (لعنةُ) مرفوعة وكذلك روى قُنبل لابن
كثير، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي (أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ)
بتشديد النون، ونصب (لَعْنَةَ) .
قال أبو منصور: من خفف (أَنْ) مَنَعَها عملها، ورفع ما بعدها، ومن
شدد النون نصب بها الاسم، والمعنى واحد. الأزهري ١/ ٤٠٧الأزهري ١/ ٤٠٧
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ... .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) خفيفا، وكذلك في الرعد، وقرأ الباقون بالتشديد.
قال أبو منصور: مَعنى يُغْشِي ويُغَشِّي، وكلاهما يتعدى
إلى مفعرلين، ومعناهما يجلل. وقد تَغَشَّاهُ، إذا تجلله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ... .
قرأ ابن عامر وحده (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) رفعا
كله، وقرأ الباقون بالنصب.
قال أبو منصور: من نصبها عطفها على ما قبلها، ونصب
(مسخراتٍ) على الحال، وجائز أن نَصْبَها على إضمار فعل، كأنه قال:
وتُجرِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي حال تسخيرها، أي: تذليلها.
ومن رفع فعلى الابتداء، وخبره (مُسَخَّرَاتٌ) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا ... .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والحضرمي (نُشُرًا) بضم النون
والشين في كل القرآن، وقرأ ابن عامر (نُشْرًا) بضم النون وسكون الشين، وقرأ عاصم الأزهري ١/ ٤٠٨الأزهري ١/ ٤٠٨
(بُشْرًا) بالباء وسكون الشين حيث وقع،
وقرأ حمزة والكسائي (نَشْرًا) بفتح النون وسكون الشين حيث وقع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) و (نُشُرًا) فهو جمع نُشُور ريحٌ
نُشُورٌ: تنشرُ السحاب، أي: تبسطها في السماء.
وَمَنْ قَرَأَ (بُشْرًا) بالباء فهو جمع بشيرة، كما قال:
(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) .
وَمَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) فالمعنى: هو الذي يرسل الرياح ذات نَشْر تَنْشُر
السحاب (نُشْرًا) .
وقيل: (بُشْرًا) أي: مبشرة.
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال: مَنْ قَرَأَ (نُشْرًا) فمعناه:
لينة طيبة.
* * *
وقوله جلَّ رعز: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ... . الأزهري ١/ ٤٠٩الأزهري ١/ ٤٠٩
قرأ الكسائي وحده (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِهِ) خفضا فِي كل القرآن،
وقرأ الباقون (غَيْرُهُ) رفعا، واتفق حمزة والكسائي على خفض قوله:
(هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرِ اللَّهِ) .
وقرأ الباقون بالرفع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (غيرِه) بالخفض جعله نعتا للإله،
ومن قرأ (غيرُه) جعله تابعا، لتأويل (مِنْ إِلَهٍ) ؛ لأن فعناه: مالكم إلهٌ غيره. و (مِن) زائدة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ... .
فتح (الياء) ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي ... .
قرأ أبو عمرو وحده (أُبْلِغُكُمْ) بسكون الباء خفيفة،
وقرأ الباقون بفتح الباء وتشديد اللام.
قال أبو منصور: هما لغتان: أبلغت وبَلَّغت، مثل: أنجيتُ ونَجَّيت. الأزهري ١/ ٤١٠الأزهري ١/ ٤١٠
لا كتاب مختار.