القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّۭ مَّعْلُومٌۭ ٢٤

سورة المعارج، الآية ٢٤مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ٤١٢٧٢/ ١٦١٢/ ١٦١

(قَالَ) فَإِنْ قَالَ: دَفَعْتُهَا إلَى الْمَسَاكِينِ لَمْ يُصَدَّقْ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} ، وَقَالَ {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ،

المبسوطالمسألة ٤٩١٢٣/ ٢٠٣/ ٢٠

وَإِنْ كَانَا جِنْسَيْنِ صُورَةً فَفِي مَعْنَى الْمَالِيَّةِ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ تُقَوَّمُ الْأَمْوَالُ بِهِمَا، وَأَنَّهُ لَا مَقْصُودَ فِيهِمَا سِوَى أَنَّهُمَا قِيَمُ الْأَشْيَاءِ وَبِهِمَا تُعْرَفُ خِيرَةُ الْأَمْوَالِ وَمَقَادِيرُهَا وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ثُمَّ اعْتِبَارُ كَمَالِ النِّصَابِ لِأَجْلِ صِفَةِ الْغِنَى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» وَالْغِنَى بِهِمَا يَكُونُ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَاعْتِبَارُ كَمَالِ النِّصَابِ لِمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ، وَهُمَا فِي مِقْدَارِ الْوَاجِبِ فِيهِمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِمَا رُبْعُ الْعُشْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ،

الحنابلة٣

الفروعالمسألة ٦٦٠١٤/ ٤٣٧٤/ ٤٣٧

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ؟ وَفِي ذَلِكَ آيَاتٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي آيَةِ الذَّارِيَاتِ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} ، هَلْ الْمُرَادُ بِهِ الزَّكَاةُ؟ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ الزَّكَاةُ، لِقَوْلِهِ فِي آيَةِ سَأَلَ، {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وَالْمَعْلُومُ إنَّمَا هُوَ الزَّكَاةُ لَا التَّطَوُّعُ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَشَيْخُنَا أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ طَلَبُهَا وَبَعْثُ السُّعَاةِ لِقَبْضِهَا، فَهَذَا بِالْمَدِينَةِ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنَّ الظَّوَاهِرَ فِي إسْقَاطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ مُعَارَضَةٌ بِظَوَاهِرَ تَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَالٍ، لِقَوْلِهِ تعالى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} . واحتج في أن

الفروعالمسألة ٦٦٠٢٤/ ٤٣٨٤/ ٤٣٨

الصَّلَاةَ لَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ فِعْلُهَا، وَيُعَاقَبُ بها بقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرَ الزَّكَاةَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ، وَاحْتَجَّ فِي خِلَافِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ، وَالْحَقُّ هُوَ الزَّكَاةُ، وَقَدْ أَضَافَهُ إلَى صِنْفَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ جَمِيعِهِ إلَيْهِمَا،

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٣٣١٠ص ٣٨٢ص ٣٨٢

والثانية: يتعلق بالعين، لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} وفي للظرفية.

الفقه المقارن١

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ١٨٧١٤٣/ ٢٥٤٣/ ٢٥٤

-كل من شأنه أن يقرب من قلوب الناس فيها المحبة ويؤكد روابط الود مطلوب في نظر الشريعة الإسلامية ويتفاوت طلبه بتفاوت حاجة الناس إليه، فما كان لازماً ضرورياً لحياتهم كان القيام به فرضاً لازماً على كل فرد من الأفراد كزكاة الأموال التي فرضها الله تعالى بقوله: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} لأن لا بد منه في هذه الحياة الدنيا أن يوجد أفراد بين الناس عاجزون عن سلزك سبل الحياة وتحصل الضروري من القوت.

وفي شروحها، ١٩

الحنفية٢

تبيين الحقائقص ٢٦٢ص ٢٦٢

لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}{لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ظَاهِرٌ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَالٍ فَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْوَاجِبِ بِالرَّأْيِ؛ وَلِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي الْعِبَادَاتِ الْإِيجَابُ أَيْضًا فَكَانَ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْوَقَصِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ لَيْسَ مِنْ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ إذْ هِيَ تِسْعَةٌ تِسْعَةٌ فَبَطَلَ قِيَاسُهُمْ عَلَيْهَا.

تبيين الحقائق٤/ ٢٠٢٤/ ٢٠٢

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وقَوْله تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} فَكَذَا مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ

الحنابلة١٧

كشاف القناع٤/ ٣٠٢٤/ ٣٠٢

قال في "الفروع": ولعل المراد طلبها، وبعث السُّعاة لقبضها، فهذا بالمدينة، ولهذا قال صاحب "المحرر": إنّ الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، كقوله:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} واحتج في أن الصلاة لا تجب على كافر فعلها. ويعاقب بها بقوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} والسورة مكية، مع أنّ أكثر المفسرين فسروا الزكاة فيها بالتوحيد. انتهى.

كشاف القناع٤/ ٣٣٦٤/ ٣٣٦

(وإذا تمَّ الحول، وجبت الزكاة في عين المال) الذي تجزئ زكاته منه، كالذهب والفضة، والبقر والغنم السائمة، وخمس وعشرين فأكثر من الإبل، والحبوب والثمار، والمعدن من النقدين؛ لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "في أربعين شاةً شاةٌ". وقوله:"فيما سقتِ السماءُ العُشْر". وقوله: "هاتوا صدقة الرِّقة من كل أربعين درهمًا درهمًا" (١) و"في" للظرفية،

كشاف القناع٥/ ٣٧٥/ ٣٧

وقال المجد: هو إجماع متقدم، لقوله تعالى:{فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ومال التجارة أعمُّ الأموال، فكان أولى بالدخول، ولحديث أبي ذرٍّ مرفوعًا:"وفي البَزِّ (٣) صدقَةٌ" رواه أحمد، ورواه الحاكم من طريقين، وصحَّح إسنادهما وقال: إنه على شرط الشيخين. واحتج أحمد يقول عمر لحِماس -بكسر الحاء المهملة-: "أدِّ زكاةَ مَالِكَ، فقال: ما لي إلا جِعابٌ وأدُمٌ، فقال: قوِّمْهَا وأدِّ زكاتهَا". رواه أحمد، وسعيد، وأبو عبيد، وأبو بكر ابن أبي شيبة وغيرهم.

معونة أولي النهى٣/ ١٤٦٣/ ١٤٦

قال في " الفروع ": ويتوجه أنه الزكاة؛ لقوله في أية سأل {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. والمعلوم: إنما هو الزكاة لا التطوع.

معونة أولي النهى٣/ ١٤٦٣/ ١٤٦

وذكر صاحب " المغني " و " المحرر " وشيخنا: أنها مدنية. ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا بالمدينة. ولهذا قال صاحب " المحرر ": إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معأرضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال؛ لقوله: و {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} واحتج في أن الصلاة لا يجب على كافر فعلُها، ويعاقب بها بقوله : {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}. والسورة مكية. مع أن أكثر المفسرين فسروا الزكاة فيها بالتوحيد.

معونة أولي النهى٣/ ١٧١٣/ ١٧١

ووجه المذهب: قوله سبحأنه وتعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. وقوله ص:" فيما سقت السماء العشر " .

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٥٨/ ٥

فقال بعض العلماء: إنها فرضت في مكة، واستدلوا بآيات الزكاة التي نزلت في مكة مثل: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ ومثل: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ *لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ *﴾ [المعارج] ومثل: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ *﴾ [الروم]، وكقوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ .

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٢٠١٨/ ٢٠١

والزكاة فيها شائبة كونها تجب لحق الآدمي لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ وفيها أيضاً شائبة أنها تجب في المال؛ لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ *﴾ [المعارج]، وقول النبي ﷺ لمعاذ رضي الله عنه :«أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم».

حاشية الروض المربع٣/ ٢٦٠٣/ ٢٦٠

فلم يجتمع منه شيٌ . باب زكاة العروض الأصل في وجوب الزكاة فيها عموم قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وقوله {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ومال التجارة أعم الأموال، فكانت أولى بالدخول، ولأبي داود عن سمرة: كان صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع.

الممتع في شرح المقنعص ٧٤٣ص ٧٤٣

أما كون الزكاة تجب في عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصاباً فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم}، وقوله:{خذ من أموالهم صدقة} وأموال التجارة أعم الأموال فكانت أولى بالدخول في ذلك.

المبدع في شرح المقنع٢/ ٣٦٨٢/ ٣٦٨

وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ: هُوَ الَّذِي لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " تَبَعًا لِلْخَرْقِيِّ بِزَكَاةِ التِّجَارَةِ؛ وَهِيَ أَشْمَلُ لِدُخُولِ الْإِيجَارِ فِي النَّقْدَيْنِ، وَعَدَلَ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَرْجَمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالْعُرُوضِ (تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ، وَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وَمَالُ التِّجَارَةِ أَعَمُّ الْأَمْوَالِ، فَكَانَتْ أَوْلَى بِالدُّخُولِ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ

مطالب أولي النهى٢/ ٣٢/ ٣

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ الْمُرَادَ طَلَبُهَا، وَبَعْثُ السُّعَاةِ لِقَبْضِهَا، فَهَذَا بِالْمَدِينَةِ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ " الْمُحَرَّرِ ": إنَّ الظَّاهِرَ فِي إسْقَاطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ مُعَارَضَةٌ بِظَوَاهِرَ تَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَالٍ، كَقَوْلِهِ:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وَاحْتَجَّ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ فِعْلُهَا، وَيُعَاقَبُ بِهَا بِقَوْلِهِ {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ}{الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرُوا الزَّكَاةَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ انْتَهَى.

مطالب أولي النهى٢/ ٢٤٢/ ٢٤

(وَإِذَا مَضَى حَوْلٌ) أَوْ بَدَأَ صَلَاحُ حَبٍّ وَثَمَرٍ وَنَحْوِهِ (وَجَبَتْ) الزَّكَاةُ (فِي عَيْنِ الْمَالِ) الَّذِي تُجْزِئُ زَكَاتُهُ مِنْهُ، كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ إبِلٍ فَأَكْثَرَ سَائِمَةً، وَحُبُوبٍ وَثِمَارٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» ، وَقَوْلُهُ:«فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» وَنَظَائِرُهَا، وَ (لَا) يَجِبُ إخْرَاجُهَا (مِنْهُ) ، أَيْ: مِنْ عَيْنِ الْمَالِ الْمُزَكَّى، فَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ، كَالْعَبْدِ الْجَانِي إذَا فَدَاهُ سَيِّدُهُ.

مطالب أولي النهى٢/ ٩٦٢/ ٩٦

وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ، وَقَوْلُهُ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وَمَالُ التِّجَارَةِ أَعَمُّ الْأَمْوَالِ، فَكَانَ أَوْلَى بِالدُّخُولِ، وَلِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا «وَفِي الْبَزِّ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُمَا،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٤٤٨٢/ ٤٤٨

والمختار عند جمهور الأصحاب من الروايتين أنه يجوز لرجل دفع زكاته إلى صنف واحد من الأصناف بشرطه، بناء على أن اللام في الآية الكريمة للاختصاص، ولبيان جهة المصرف، ويدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٧١] [فاقتصر سبحانه على الفقراء بعد ذكر الصدقات وهو عام] وقال تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: ٢٤] {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: ٢٥] فجعل الحق - والظاهر أنه الزكاة - لصنفين فقط.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٥١٢٢/ ٥١٢

باب زكاة التجارة] ش: الأصل في وجوب زكاة التجارة عموم قَوْله تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: ١٠٣] الآية وقوله: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: ٢٤] .