وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ وَتَنْمُو لِصَاحِبِهَا حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ. وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فَاعِلَهَا يَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ وَيَرْتَفِعُ حَالُهُ بِفِعْلِهَا. قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} الْآيَةَ وَالنِّصَابُ مِنْ الْمَالِ هُوَ أَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ سُمِّيَ نِصَابًا لِأَنَّهُ الْغَايَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيمَا دُونَهَا زَكَاةٌ، وَالْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالْحَدُّ الْمَحْدُودُ لِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ:{إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} أَيْ إلَى غَايَةٍ أَوْ عَلَمٍ مَنْصُوبٍ لَهُمْ يُسْرِعُونَ، أَوْ يَكُونُ مَأْخُوذًا مِنْ النَّصِيبِ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ لَا يَسْتَحِقُّونَ فِي الْمَالِ نَصِيبًا فِيمَا دُونَ ذَلِكَ (كَمُلَا) ابْنُ شَاسٍ: شَرْطُ الزَّكَاةِ كَمَالُ الْمِلْكِ وَأَسْبَابُ الضَّعْفِ ثَلَاثَةٌ: امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ كَمَنْ غُصِبَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ تَسَلَّطَ غَيْرُهُ عَلَى مِلْكِهِ كَأَمْوَالِ الْعَبِيدِ أَوْ عَدَمُ قَرَارِهِ كَالْغَنِيمَةِ.
حجم الخط
الوضع الداكن
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًۭا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍۢ يُوفِضُونَ ٤٣
في الفقه
وفي شروحها، ٢
المالكية٢
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٤٢٤/ ٢٤٢
وفي الكتاب العزيز: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} ؛ أي شيء منصوب كعلم أو راية، ومعنى يوفضون يسرعون، أو لأن المال إذا بلغة نُصِبَ إليه ببعث السعاة من النصب بالتحريك بمعنى التعب، أو من النصيب بمعنى الحظ؛ لأن للمساكين فيه نصيبا حينئذ. المازري: النصاب لغة: أصل الشيء، فلما كان ما علق عليه الزكاة هو مبدأ الوجوب سمي نصابا لكونه أصلا في الوجوب، وقوله: "تجب" ؛ يعني أن الزكاة واجبة كتابا وسنة وإجماعا،