وَكَذَلِكَ الْجِنُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} الْآيَةَ.
وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًۭا شَدِيدًۭا وَشُهُبًۭا ٨
في الفقه
الحنفية١
المالكية٣
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ الْمَعْنَى بِالْمُلَامَسَةِ الطَّلَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} أَيْ طَلَبْنَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» أَيْ اُطْلُبْ فَلَا يُقَالُ لِمَنْ مَسَّ شَيْئًا: لَمَسَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَسَّهُ ابْتِغَاءَ مَعْنًى يَطْلُبُهُ فِيهِ مِنْ حَرَارَةٍ أَوْ بُرُودَةٍ أَوْ صَلَابَةٍ أَوْ رَخَاوَةٍ أَوْ عِلْمِ حَقِيقَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} الْآيَةَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: تَمَاسَّ الْحَجَرَانِ، وَلَا يُقَالُ: تَلَامَسَا.
لَمَّا كَانَتْ الْإِرَادَةُ وَالطَّلَبُ مُسْتَحِيلَةً مِنْهُمَا وَقَالَ تَعَالَى {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} أَيْ طَلَبْنَا السَّمَاءَ أَوْ أَرَدْنَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» فَالْمَسُّ الْتِقَاءُ الْجِسْمَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ لِقَصْدِ مَعْنًى أَوْ لَا وَاللَّمْسُ هُوَ الْمَسُّ لِطَلَبِ مَعْنًى
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٤٢١٢/ ٤٢١
فلو لمست امرأة ذكر بهيمة، أو لمس رجل فرج بهيمة انتقض وضوء من قصد منهما لذة. الثالث: الفرق بين اللمس والمس أن اللمس فيه معنى الطلب، ففي الحديث: (التمس ولو خاتما من حديد] (١) ؛ أي اطلب {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} أي طلبناها، ولا يقال لمن مس شيئًا لمسه إلَّا أن يكون مسه ابتغاء معنى يطلبه فيه من حرارة، أو برودة، أو صلابة، أو رخاوة، أو علم حقيقة. فالمس التقاء الجسمين سواء كان لقصد معنى أولا، واللمس هو المس لطلب معنى.
الحنابلة١
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْجِنِّ أَنَّهُمْ قَالُوا:{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَمَسْت بِكَفِّي كَفَّهُ أَطْلُبُ الْغِنَى وَقَرَأَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ:{أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ}