القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ ١٤

سورة القيامة، الآية ١٤مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية٦

المبسوطالمسألة ٣٩٨١٣١٧/ ٣٧١٧/ ٣٧

قَالَ: وَلَوْ ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ لَهُ وَقَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ أَوْ أَعَارَنِيهِ أَوْ وَكَّلَنِي بِحِفْظِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ خُصُومَةِ الْمُدَّعِي إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ عِنْدَنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَخْرُجُ مِنْ خُصُومَتِهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يَخْرُجُ مِنْ خُصُومَتِهِ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ أَمَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنَّ كَلَامَ ذِي الْيَدِ إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ وَالْإِقْرَارُ يُوجِبُ الْحَقَّ بِنَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {بَلْ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} وَلِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيمَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَيُثْبِتُ مَا أَقَرَّ بِهِ بِنَفْسِ الْإِقْرَارِ وَيَتَبَيَّنُ أَنَّ يَدَهُ يَدُ حِفْظٍ لَا يَدُ خُصُومَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِغَائِبٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِحَاضِرٍ فَرَجَعَ الْغَائِبُ وَصَدَّقَهُ يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ

المبسوطالمسألة ٤٠٧٥٢١٧/ ١١٨١٧/ ١١٨

وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا بِالْوَلَدِ) ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ مَقْبُولٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {بَلْ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} وَعَلَى الْغَيْرِ مَرْدُودٌ لِلتُّهْمَةِ فَالرَّجُلُ بِالْإِقْرَارِ مُقِرٌّ بِالْوَلَدِ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَالْمَرْأَةُ تُقِرُّ عَلَى الْغَيْرِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ؛

المبسوطالمسألة ٤١٦٩٧١٧/ ١٨٥١٧/ ١٨٥

بِالسُّوءِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ كَاذِبًا وَرُبَّمَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالصِّدْقِ وَفِي حَقِّ نَفْسِهِ النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ لَا تَحْمِلُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْكَذِبِ وَرُبَّمَا يَمْنَعُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالصِّدْقِ فَلِظُهُورِ دَلِيلِ الصِّدْقِ فِيمَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ جُعِلَ إقْرَارُهُ حُجَّةً وَإِلَيْهِ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ {بَلْ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} .

التجريدالمسألة ٢٣٧٧١ص ٢٨٨٧ص ٢٨٨٧

والدليل على أن الحجر لا يجوز: قوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} ، يعني شاهدا، وهذا يقتضي أنه إذا أقر بأعيان ماله بعد الجر، جاز.

التجريدالمسألة ٢٦٣٠٢ص ٣١٩٦ص ٣١٩٦

احتجوا بقوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} أي شاهد، فدل على قبول قوله على نفسه.

التجريدالمسألة ٢٦٣٥٨ص ٣٢٠٤ص ٣٢٠٤

احتجوا: بقوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} يعني شاهدًا، وبقوله تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} وبقوله تعالى: {فليملل وليه بالعدل} .

وفي شروحها، ٥

الحنفية٤

البحر الرائق٨/ ٩٠٨/ ٩٠

فَإِنْ قِيلَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ، وَالْمُكَاتَبُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ» وَشَيْئًا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّهْيِ فَتَعُمُّ فَيَقْتَضِي أَنْ لَا يَمْلِكَ الْإِقْرَارَ بِالْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ قُلْنَا لَمَّا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّهِمَا يَكُونُ إقْرَارُهُ بِهِمَا إقْرَارًا بِالْحُرِّيَّةِ لَا بِالْعَبْدِيَّةِ وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} يَقْتَضِي أَنْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ فَيَنْفُذَ أَوْ يُقَالُ: إنَّ النَّصَّ يُحْمَلُ أَنَّهُ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ.

تبيين الحقائق٥/ ٣٥/ ٣

فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ إقْرَارَهُ لَمَا كَانَ لِإِمْلَالِهِ مَعْنًى، وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيْضًا عَنْ كِتْمَانِ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} فَصَارَ نَظِيرَ أَمْرِهِ بِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَنَهْيِهِ عَنْ كِتْمَانِهَا وقَوْله تَعَالَى {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} أَيْ شَاهِدٌ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وقَوْله تَعَالَى {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِقْرَارُ

تبيين الحقائق٥/ ١٩٢٥/ ١٩٢

فَإِذَا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِمَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا هُوَ حَقُّهُ وَبُطْلَانُ حَقِّ الْمَوْلَى ضَمِنَ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ» يَقْتَضِي أَنْ لَا يَمْلِكَ الْإِقْرَارَ بِالْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ قُلْنَا لَمَّا بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ فِي حَقِّهِمَا يَكُونُ إقْرَارَ الْحُرِّ لَا إقْرَارَ الْعَبْدِ وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} يَقْتَضِي أَنْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ فَيَنْفُذُ وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ خُصَّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ بِالْمَالِ؛

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١١/ ٢٤٤١١/ ٢٤٤

وقال عند قوله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} الآية ما نصه هذا يدل على قبول إقرار المرء على نفسه لأنها شهادة منه عليها، ولا خلاف في ذلك لأنه إخبار على وجه تنتفي معه التهمة؛ ولأن العاقل لا يكذب على نفسه،