القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ ١٤

سورة القيامة، الآية ١٤مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي، ت ٣٨٨هـص ٤٠

القول في بيان إعجاز القرآن

قطعت به الأرض أو كلِّم به الموتى} الآية ثم لم يذكر جوابه , وفي ذلك تبتير الكلام وإبطال فائدته. وكقوله سبحانه: {حتى إذا جاءُوها وفتحت أبوابها} الآية ونظائرها. ثم قد يوجد فيه على العكس منه التكرار المضاعف كقوله سبحانه في سورة الرحمن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي سورة المرسلات: {ويل يومئذ للمكذبين} , وليس واحد من المذهبين بالمحمود عن أهل اللسان , ولا بالمعدود في النوع الأفضل من طبقات البيان. وقد يدخل بين الكلامين ماليس من جنسهما ولا قبيلهما كقوله سبحانه: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتَّبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} عقيب قوله {بل الإنسان على نفسه بصيره , ولو ألقى معاذيره} بين يدي قوله {كلا بل تحبون العاجله وتذرون الآخرة} وليس ذلك بالمستحسن ولا بالمختار عند أهل البلاغة وأرباب البيان , والأحسن أن يكون الكلام مفصلاً مقسوماً على أبوابه , وأن يكون لكل نوع منه حيز وقبيل لا يدخل في قبيل غيره. قالوا: لو كانت سور القرأن على هذا الترتيب فتكون أخبار الأمم وأقاصيصهم في سورة , والمواعظ والأمثال في سورة , والأحكام في أخرى لكان ذلك أحسن في الترتيب , وأعون على الحفظ , وأدل على المراد؛ في أمور غير هذه يكثر تعدادها. والجواب: أن القول في وجود ألفاظ القرآن وبلاغتها على النعت الذي , وصفناه صحيح لا ينكره إلا جاهل أو معاند , وليس الأمر في معاني هذه الآي على ما تأولوه ولا المراد في أكثرها على ما ظنوه وتوهموه.

بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي، ت ٣٨٨هـص ٥١

القول في بيان إعجاز القرآن

بالكلام على أول الفصل فقال: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون} . فشبه كراهتهم ما جرى في أمر الأنفال وقسمها بالكراهة في مخرجه من بيته , وكل مالا يتم الكلام إلا به من صفة وصلة فهو كنفس الكلام. فإن قيل: فما معنى قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} الآية؟. وقد اكتنفه من جانبيه قوله سبحانه: {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} وقوله: {كلا بل تحبون تحبون العاجلة وتذرون الآخرة} , ولا مناسبة بين الكلامين اللذين اعتوراه , قيل هذا عارض من حال دعت الحاجة إلى ذكره , فلم يجز تركه ولا تأخيره عن وقته , كقولك للرجل وأنت تحدثه بحديث فيشتغل عنك ويقبل على شيء آخر - أقبل علي واسمع ما أقول , وافهم عني , ونحو هذا من الكلام , ثم تصل حديثك ولا تكون بذلك خارجًا عن الكلام الأول قاطعًا له , إنما تكون به مستوصلًا للكلام مستعيدًا له. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمياً لا يقرأ ولا يكتب وكان إذا نزل الوحي وسمع القرآن حرك لسانه يستذكر به , فقيل له: تفهم ما يوحى إليك ولا تتقلبه بلسانك , فإنا نجمعه لك ونحفظه عليك , أخبرنا الأصم قل نا أبو أمية الطرطوسي قال: حدثني عبيد الله بن موسى قال: حدثني إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله سبحانه: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان يحرك به لسانه مخافة أن يتفلت منه. وأما ما عابوه من الحذف والاختصار في قوله سبحانه: {ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} فإن الإيجاز في