القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ ٤٠

سورة القيامة، الآية ٤٠مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي، ت ٣٨٨هـص ٤٩

القول في بيان إعجاز القرآن

معناه تنبت الدهن بعضهم تنبت وفيها دهن كما يقال: جاء زيد بالسيف أي جاء ومعه السيف , وكذلك قوله سبحانه: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعيَ بخلقهم بقادر ...} المعنى قادر على أن يحيي الموتى , قالوا: وإنما تدخل الباء في هذا المعنى مع حرف الجحد كقوله: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى} وقد ضارع ألم في معنى الجحد أليس , فألحق بحكمه , قالوا: ودخول أن إنما هو توكيد للكلام وأنشد الفراء في مثل هذا الباء: فلما رجعت بخائبةٍ ركابٌ ... حكيم بن المسيب منتهاها قال: فأدخل الباء , قال: وتقول: ما أظنك بقائم , فإذا حذفت الباء نصبت الذي كانت فيه بما تعمل فيه من الفعل. وأما قوله سبحانه: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ..} الآية ففيه وجوه ذهب إليها أهل التفسير والتأويل , كلها محتملة , أيها اعتمدت وعلَّقت عليه الكاف حملها وصح الكلام عليه. وقال بعضهم أن الله سبحانه أمر رسوله أن يمضي لأمره في الغنائم على كره من أصحابه كما مضى لأمره في خروجه من بيته لطلب العير وهم كارهون , وذلك أنهم في يوم بدر اختلفوا في الأنفال , وحاجوا النبي صلى الله عليه وسلم وجادلوه , فكره كثير منهم ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في النفل , فأنزل الله تعالى الآية , وأنفذ أمره فيها , وأمرهم أن يتقوا الله , وأن يطيعوه , ولا يعترضوا عليه فيما يفعله من شيء فيما بعد إن كانوا مؤمنين , ووصف المؤمنين ثم قال:

مناهل العرفان في علوم القرآنمحمد عبد العظيم الزرقاني، ت ١٣٦٧هـ٢/ ٣٤٦

الوجه الثالث: علومه ومعارفه

فيها ولا محاباة مقسطة لا شفاعة هتاك بالمعنى الفاسد ولا فداء عامة لا فضل لجنس ولا لطائفة ولا لشخص إلا بالتقوى اقرأ إن شئت قوله سبحانه: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً , ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا وقوله: أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً , أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى , ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى , فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} وقوله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} وقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ , وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} وقوله: {وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} وقوله: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} .