"تتمة" قال أحمد : إذا قرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} في صلاة وغيرها قال: سبحانك، فبلى ، في فرض ونفل. ومنع منه ابن عقيل فيهما.
(عند آية رحمة ولو في فرض) لما روى مسلم عن حذيفة، قال:«صليت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى - إلى أن قال: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ» ، قال أحمد: إذا قرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} في الصلاة وغيرها، قال: سبحانك فبلى في فرض ونفل.
مسألة: لو قرأ القارئ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى *﴾ [القيامة]؟ فهذه ليست آية وعيد ولا آية رحمة فله أن يقول: بلى، أو «سبحانك فبلى»، لأنه وَرَدَ في حديث عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام، ونصَّ الإِمام أحمد عليه، قال الإِمام أحمد: إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى *﴾ [القيامة] في الصلاة وغير الصلاة، قال: سبحانك فبلى، في فَرْضٍ ونَفْلٍ.
قيل لأحمدَ: فإن رَفَعُوا أَصْواتَهم بهذا؛ قال: أكْرَهُه. قِيلَ: فيَنْهاهم الإِمامُ؟ قال: لا. قال القاضي: إنَّما لم يَنهَهم؛ لأنَّه قد رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه كان يُسْمِعُهُم الآيَةَ أحْيانًا في صلاةِ الإِخفاءِ . فصل: قيل لأحمدَ: إذا قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}. هل يقولُ:«سُبْحَان رَبِّيَ الأعْلَى؟». قال: إن شاء قاله فيما بينَه وبينَ نَفْسِه، ولا يَجْهَرُ به. وقد رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه، أنَّه قَرَأ في الصلاةِ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.
فقال: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى. وعن ابنِ عباسٍ، أنَّه قَرَأ. {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}. فقال: سُبْحانَكَ, وبَلَى . وعن مُوسَي بنِ أبي عائشةَ، قال: كان رجلٌ يُصَلِّي فوقَ بَيْتِه، فكان إذا قَرَأَ:{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}. قال: سُبْحانَكَ، فبَلَى. فسَأَلُوه عن ذلك، فقال: سَمِعْتُه مِن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. رَواه أبو داودَ .