فَقَوْلُهُ: فَحَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ إلَخْ هُوَ مِنْ النَّوْعِ الْمُسَمَّى بِالِاحْتِبَاكِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ وَهُوَ أَنْ يَحْذِفَ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْ الْكَلَامِ نَظِيرَ مَا أَثْبَتَهُ فِي الثَّانِي وَمِنْ الثَّانِي نَظِيرَ مَا أَثْبَتَهُ فِي الْأَوَّلِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ} أَيْ وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ وَيُنْعَقُ بِهِ وَجَعَلَ مِنْهُ السُّيُوطِيّ قَوْله تَعَالَى {لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا} عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّمْهَرِيرِ الْبَرْدُ أَيْ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَرًّا وَلَا زَمْهَرِيرًا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} التَّقْدِيرُ تَدْخُلُ غَيْرَ بَيْضَاءَ وَأَخْرِجْهَا تَخْرُجُ بَيْضَاءَ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْبَدِيعِ إلَّا أَنَّهُ خَطَرَ لَهُ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ {لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا} وَهَذَا النَّوْعُ لَطِيفٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ مَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ،
حجم الخط
الوضع الداكن
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًۭا وَلَا زَمْهَرِيرًۭا ١٣
في الفقه
وفي شروحها، ٢
المالكية٢
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٨/ ٢٣٧٨/ ٢٣٧
وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بلغني أن ولي الله يلبس حلة ذات وجهين يتجاوبان بصوت، يقول الذي يلي وجهه، أنا أكرم على ولي الله منك أنا أرى وجهه وأنت محجوب، وقوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ} ، قال الهروي: قال أحمد بن يحيى: الأريكة السرير في الحجلة ولا يسمى منفردا أريكة، وسمعت الأزهري يقول: كل ما اتكئ عليه فهو أريكة. نقله الإمام الثعالبي. الجوهري: الحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور.