المالكية٤ لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٢/ ١٠ ٢/ ١٠
والمسبب لا يوجد بدون السبب، وقالت المعتزلة قبحهم الله تعالى: إن الباء في الآية للسببية. والاستعلاءُ نحو: {مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} ، وباء الاستعلاء هي التي يصلح في موضعها على: والزائدة نحو، {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} ، ونحو: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} : ونحو: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، والتبعيض نحو: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} . والعجاوزة نحو: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} والظرف نحو: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} : والغاية نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} ، أي إلي،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٢/ ٥٥٨ ٢/ ٥٥٨
لأن الباء لا تكون بمعن من إلا في التبعيض؛ كما في المغني وغيره. ومنه: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} .
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٤/ ٣ ٤/ ٣
وقال الشبراخيتي: إن الباء بمعنى "من " ، كقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} ؛ أي من نهر بسبب تخلفه كتوقف النيل. انتهى. وعليه، فقوله "بنهر" ، متعلق "بشرب" وقال الشيخ محمد بن الحسن: إن قوله: "بنهر" الصواب أنه متعلق بما في الاستسقاء من معنى السقي؛ أي سن طلب السقي بنهر الخ، كالنيل لأهل مصر. وقوله: "بنهر" ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٥/ ٦٧٤ ٥/ ٦٧٤
قال عبد الباقي: ويصح أيضا أن يكون متعلقا بيرسله، والباء بمعنى: من. انتهى. وفيه نظر؛ لأن الباء لا تكون بمعنى من الابتدائية، وإنما تكون بمعنى من التبعيضية، نحو: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} . انظر حاشية بناني.
الحنابلة٤ كشاف القناع ص ٢٢٥ ص ٢٢٥
وقوله:{يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} وقول الشاعر: شربن بماء البحر .
المبدع في شرح المقنع ص ١٠٥ ص ١٠٥
وَقَوْلُهُ {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَمِنْ بَابِ التَّضْمِينِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: تُرْوَى، وَمَا «رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعَ الْعِمَامَةِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ،
مطالب أولي النهى ص ١١٦ ص ١١٦
وَقَوْلُهُ:{يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ: فَمِنْ بَابِ التَّضْمِينِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: يُرْوَى. وَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ» ، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعَ الْعِمَامَةِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ. (وَ) لَا يَجِبُ مَسْحُ
شرح الزركشي على مختصر الخرقي ص ١٩٠ ص ١٩٠
وأما قوله سبحانه وتعالى: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه ِ} [الإنسان: ٦] فمن باب التضمين، والله أعلم، فكأنه قيل: يروى بها عباد الله.