و (الكفت) بالتاء المثناة في آخره: الجمع، قال الله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءً وأمواتا} أي: جامعة لهم. وعبر المصنف عنه بـ (الكف) الذي هو: نقيض الإرسال وهو صحيح.
الرابعة: قوله: «ودفنه فرض كفاية»، فدفن الميت أيضاً فرض كفاية؛ لأن الله تعالى امتن به على العباد فقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا *أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا *﴾ [المرسلات]، فكما أنَّ علينا إيواء المضطر في البيوت، وستره فيها عند الضرورة، فكذلك علينا ستر الميت في قبره.
وكذا مؤنهما، والمراد على من علم، كباقي مُؤن التجهيز، قال تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} يكونون فيها أحياء، ويدفنون فيها أمواتًا،
ولا يجوز أن يحفر عليه، ولا يدفن معه غيره، ولا يكشف عنه اتفاقًا، قال تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} فالستر في الحياة ستر العورات،