القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦

سورة المرسلات، الآية ٣٦مكية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } [المرسلات/ ٣٥ - ٣٦] .

هذه الآية الكريمة تدل على أن أهل النار لا ينطقون ولا يعتذرون.

وقد جاءت آيات تدل على أنهم ينطقون ويعتذرون، كقوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } [الأنعام/ ٢٣] ، وقوله: {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} [النحل/ ٢٨] ، وقوله: {بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا} [غافر/ ٧٤] ، وقوله: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ } [الشعراء/ ٩٧ - ٩٩] ، وقوله: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} [الأعراف/ ٣٨] ، إلى غير ذلك من الآيات.

والجواب عن هذا من أوجه:

الأول: أن القيامة مواطن، ففي بعضها ينطقون وفي بعضها لا ينطقون.

الثاني: أنهم لا ينطقون بما لهم فيه فائدة. وما لا فائدة فيه كالعدم.

الثالث: أنهم بعد أن يقول اللَّه لهم: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون/ ١٠٨] ينقطع نطقهم، ولم يبق إلا الزفير والشهيق. قال تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ } [النمل/ ٨٥] . الشنقيطي ١/ ٣٣٥الشنقيطي ١/ ٣٣٥

وهذا الوجه الثالث راجع للوجه الأول. الشنقيطي ١/ ٣٣٦الشنقيطي ١/ ٣٣٦