الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٣١٠٩٣/ ٨٦٣/ ٨٦
وعماد القسم الليل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .
وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا ١٠
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٣١٠٩٣/ ٨٦٣/ ٨٦
وعماد القسم الليل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ٢١٦٥٦٣/ ٤٢٤٣/ ٤٢٤
٢ - وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) } .
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى}{فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} وَرَأَيْتُ فِيهِ أَيْضًا فِي رَجُلٍ صَعَدَ لِشَجَرَةٍ عُرْيَانًا فَحَلَفَ آخَرُ أَنَّكَ لَا تَنْزِلُ إلَّا مَسْتُورًا وَلَا يَمُدُّ أَحَدٌ إلَيْك لِبَاسًا فَأَفْتَوْهُ بِالْحِنْثِ إلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ لَهُ: انْزِلْ بِاللَّيْلِ وَلَا حِنْثَ عَلَى الْحَالِفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} اهـ.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٧٣/ ٧
تنبيه: في الحطاب: أن رجلا حصل في شجرة عريانا، فحلف له آخر إنك لا تنزل إلا مستورا ولا يمد لك أحد ما تستتر به، فأفتى بعض فقهاء أهل ذلك الزمان أنه ينزل بالليل ولا حنث على الحالف، وتلا قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ، وهذا على مراعاة الألفاظ في الأيمان بين، وعلى مراعاة العرف أو البساط أو النية على أصل ملك فلا بد من حنثه. والأول مذهب الحنفية فعلى هذا المذهب يحتمل أن لا إعادة عليه للصلاة؛
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٢٧٣/ ٢٧
وإن كان معهم نساء صلين خلفهم، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ، وإلا يكونوا بظلام، بل كانوا بضوء نهارا أو ليلا مقمرا تفرقوا وجوبا، وصلوا أفذاذا بحيث لا ينظر بعضهم عورة غيره. كما في الشبراخيتي، فليسوا كالمستورين فإن تركوا التفرق مع القدرة عليه أعادوا أبدا فيما يظهر. قاله غير واحد؛ لأنهم كمن صلى عريانا مع القدرة على الساتر.
(وَالْأَصْلُ) فِي الْقَسْمِ مِنْ مُقِيمٍ مَعِيشَتُهُ نَهَارًا (اللَّيْلُ) لِأَنَّهُ وَقْتُ السُّكُونِ (وَالنَّهَارُ تَبَعٌ) لَهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِانْتِشَارِ فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ. قَالَ تَعَالَى:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا}
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب٢/ ٧٥٢/ ٧٥
" وَالْأَصْلُ " فِي الْقَسْمِ لِمَنْ عَمَلُهُ نَهَارًا " اللَّيْلُ " لِأَنَّهُ وَقْتُ السكون " والنهار " قبله أو بعده وهو أولا " تَبَعٌ " لِأَنَّهُ وَقْتُ الْمَعَاشِ قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً} ٢ وقال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً، وَجَعَلْنَا. النَّهَارَ مَعَاشاً} ١ " وَ " الْأَصْلُ فِي الْقَسْمِ " لِمَنْ عَمَلُهُ لَيْلًا " كَحَارِسٍ " النَّهَارُ " لِأَنَّهُ وَقْتُ سُكُونِهِ وَاللَّيْلُ تَبَعٌ لِأَنَّهُ وَقْتُ مَعَاشِهِ " وَلِمُسَافِرٍ وَقْتُ نُزُولِهِ " لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا لِأَنَّهُ وَقْتُ خَلْوَتِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَلَهُ " أَيْ لِلزَّوْجِ " دُخُولٌ فِي أَصْلٍ " لِوَاحِدَةٍ " عَلَى " زَوْجَةٍ " أُخْرَى لِضَرُورَةٍ " لَا لِغَيْرِهَا " كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ " وَلَوْ ظَنًّا قَالَ الْغَزَالِيُّ أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذر
قال: (والأصل الليل) ؛ لقوله تعالى:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ}، وقال:{وجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}، وقال:{خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا}، ولأن الليل غالبًا محل الاستمتاع، ولذلك إذا زوج السيد أمته .. لزمه أن يسلمها للزوج ليلاً.
(وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَ الْقَسْمَ عَلَى لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَالْأَصْلُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ تَبَعٌ) لِأَنَّ اللَّيْلَ وَقْتُ السُّكُونِ وَالنَّهَارُ، وَقْتُ التَّرَدُّدِ فِي الْحَوَائِجِ قَالَ تَعَالَى:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} ، وَقَالَ:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .
وَيَجُوزُ أَنْ تَشْمَلَهُمَا الْعِبَارَةُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ اسْتِثْنَاءَ حَالَةِ السَّفَرِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لِمَكَانِ الْكُلْفَةِ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ دَائِمٍ. قَوْلُهُ:{النَّهَارَ مَعَاشًا} نَظْمُ الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ عَمَّ {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .
(وعماد القَسْمِ الليل) لأنه يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام على فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش، قال الله تعالى:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا. وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}
وقال سبحانه وتعالى:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}[النبأ: ١٠_١١]. (والنهار يَتْبَعُه) أي: يتبع الليل أي: يدخل في القسم تبعاً لليل؛ لما روي" أن سودة وهبت يومها لعائشة " متفق عليه.
[مَسْأَلَةٌ وَعِمَادُ الْقَسْم بَيْن الزَّوْجَاتِ اللَّيْلُ] مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ) لَا خِلَافَ فِي هَذَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّيْلَ لِلسَّكَنِ وَالْإِيوَاءِ، يَأْوِي فِيهِ الْإِنْسَانُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَيَسْكُنُ إلَى أَهْلِهِ، وَيَنَامُ فِي فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ عَادَةً، وَالنَّهَارَ لِلْمَعَاشِ، وَالْخُرُوجِ، وَالتَّكَسُّبِ، وَالِاشْتِغَالِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} وَقَالَ {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} فَعَلَى هَذَا يَقْسِمُ الرَّجُلُ بَيْنَ نِسَائِهِ لَيْلَةً وَلَيْلَةً، وَيَكُونُ فِي النَّهَارِ فِي مَعَاشِهِ، وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ، وَمَا شَاءَ مِمَّا يُبَاحُ لَهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ مَعَاشُهُ بِاللَّيْلِ، كَالْحُرَّاسِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ بِالنَّهَارِ، وَيَكُونُ اللَّيْلُ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ.
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ٤٢٩١٤/ ٤٢٩
«وعماده الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس»«عماده» أي: عماد القسم الأصل فيه الليل لمن معاشه النهار، وهو غالب الناس، كما قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا *﴾ ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا *﴾ [النبأ]، فغالب الناس معاشهم النهار وسكونهم الليل، فيكون عماد القسم للزوجات الليل،
الشرح الكبير على المقنع٢١/ ٤٣١٢١/ ٤٣١
وقال سبحانه: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .
فإنَّ اللهَ تعالى قال:{وَجَعَلْنَا اللَّيلَ لِبَاسًا}، و {وَقَال ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}.
الممتع في شرح المقنع٣/ ٧٣٠٣/ ٧٣٠
وقال تعالى:{وجعلنا الليل لباسًا? وجعلنا النهار معاشًا}، وقال:{ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله}. أي لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار.
المبدع في شرح المقنع٦/ ٢٦٢٦/ ٢٦٢
فَائِدَةٌ: يَجُوزُ بِنَاءُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ وَرُكُوبِهَا مَعَهُ عَلَى دَابَّةٍ بَيْنَ الْجَيْشِ؛ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. (وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي نَهَارِ لَيْلِ الْقَسْمِ لِمَعَاشِهِ وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} وَحُكْمُ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ الَّتِي يُقِيمُهَا عِنْدَ الْمَزْفُوفَةِ حُكْمُ سَائِرِ الْقَسْمِ،
قَالَ تَعَالَى:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} (وَالنَّهَارُ يَتْبَعُهُ) أَيْ: اللَّيْلَ، فَيَدْخُلُ فِي الْقَسْمِ تَبَعًا؛ لِمَا رُوِيَ: أَنَّ «سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.