لأن كلمة إذا للوقت قال الله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وقال قائلهم:
وإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب فصار بمنزلة متى ومتى ما ولهذا لو قال لامرأته أنت طالق إذا شئت لا يخرج الأمر من يدها بالقيام من المجلس كما في قوله متى شئت ولأبي حنيفة رحمه الله أن كلمة إذا تستعمل في الشرط أيضا
فله وطؤها ولا تطلق حتى يقدم فلان: وأما إن أعتق إلى أجل آتٍ لا بد منه، كقوله: أنت حرة إلى شهر أو سنة، أو إذا مات فلان أو إذا حضت فهو ممنوع من البيع والوطء، وله أن ينتفع بغير ذلك حتى يحل الأجل، قال ابن يونس: قال محمد: إن قال: أنت حرة إن قدم أبي، فكان ملك يصرح بإجازة بيعها ويُمَرِّض في بيع التي يقول فيها: إذا قدم أبي، ثم جعلهما سواء، ونحوه في كتاب الطلاق، قال ابن يونس: إنما فرق بين إن وإذا في أحد قوليه لأن إذا كأنها تختص بأجل يكون وقد يمكن أن لا يكون، قال الله تعالى {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وذلك كائن لابد منه،