وَكَذَلِكَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى:{فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} : إنَّهُ الْحُمْرَةُ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ فَقَدْ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ انْتَهَى.
فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦
في الفقه
المالكية٢
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٦٢٢٢/ ٦٢٢
وقال المفسرون في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} : إنه الحمرة. وجاء تسمية العشاء عتمة في قوله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: (لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا (٢) )، مأخوذ من عتمة الليل؛ وهي ظلمته، وتنتهي إلى الثلث الأوّل. قاله ابن حجر.
الحنابلة٢
المبدع في شرح المقنعص ٣٠٣ص ٣٠٣
وَفِي الْحَضَرِ الْبَيَاضُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ فِي الْحَضَرِ قَدْ تَنْزِلُ الْحُمْرَةُ فَتُوَارِيهَا الْجُدْرَانُ فَيُظَنُّ أَنَّهَا قَدْ غَابَتْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} ، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وغيره: البياض لَا يَغِيبُ إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (وَتَعْجِيلُهَا) أَوَّلَ وَقْتِهَا (أَفْضَلُ) إِلَّا لِعُذْرٍ إِجْمَاعًا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ» وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا،
شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٤٧٥ص ٤٧٥
٣٦٠ - ب - روي عن ابن عمر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وشداد، رواه البيهقي عنهم، قال: ورويناه عن عمر، وعلي، وأبي هريرة. وقد حكى بعضهم الإجماع على ذلك، في قَوْله تَعَالَى: {فلا أقسم بالشفق} [الانشقاق: ١٦] على أنه قد حكي عن الخليل بن أحمد وغيره أنهم قالوا: إن البياض لا يغيب إلا عند طلوع الفجر.