فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧
القراءات
فصل واذا أَتَت الْهمزَة قبل حرف الْمَدّ سَوَاء كَانَت مُحَققَة اَوْ القى حركتها على سَاكن قبلهَا اَوْ ابدلت نَحْو قَوْله / ءادم / و / ءازر / و / ءامن / و / لقد ءاتينا / و {من أُوتِيَ} و / لاءيلاف قُرَيْش / و {للْإيمَان} و / يستهزءون / و / هَؤُلَاءِ ءالهة / وَشبهه فان اهل الاداء من مشيخة المصريين الآخذين بِرِوَايَة ابي يَعْقُوب عَن ورش يزِيدُونَ فِي تَمْكِين حرف الْمَدّ فِي ذَلِك زِيَادَة متوسطة على مِقْدَار التَّحْقِيق واستثنوا من ذَلِك قَوْله / اسراءيل / حَيْثُ وَقع فَلم يزِيدُوا فِي تَمْكِين الْيَاء فِيهِ واجمعوا على ترك الزِّيَادَة اذا سكن مَا قبل الْهمزَة وَكَانَ السَّاكِن غير حرف مد ولين نَحْو / مسئولا / و / مذءوما / و / القرءان / و / الظمئان / وَشبهه وَكَذَلِكَ ان كَانَت الْهمزَة مجلبة للابتداء نَحْو {اؤتمن} / ائْتِ بقرءان / {ائْذَنْ لي} وَشبهه وَالْبَاقُونَ لَا يزِيدُونَ فِي اشباع حرف الْمَدّ فِيمَا تقدم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الهمزتين المتلاصقتين فِي كلمة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم انهما اذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو / ءأنذرتهم / و / ءأنتم أعلم / و / ءأسجد / وَشبهه فان الحرميين وابا عَمْرو وهشاما يسهلون الثَّانِيَة مِنْهُمَا وورش يبدلها الْفَا وَالْقِيَاس ان تكون بَين بَين وَابْن كثير لَا يدْخل قبلهَا الْفَا وقالون وَهِشَام وابو عَمْرو يدْخلُونَهَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فاذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالْكَسْر نَحْو قَوْله / أإذا كُنَّا / و {أإله مَعَ الله} و / أإن لنا / وَشبهه فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وقالون وابو عَمْرو يدخلَانِ قبلهَا الْفَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين وَهِشَام من قراءتي على ابى الْفَتْح يدْخل بَينهمَا الْفَا وَمن قراءتي على ابي الْحسن يدخلهَا فِي سَبْعَة مَوَاضِع فِي الْأَعْرَاف {أئنكم} و {أئن لنا لأجرا} وَفِي مَرْيَم / أءذا مَا مت / وَفِي الشُّعَرَاء {أئن لنا لأجرا} وَفِي وَالصَّافَّات / أءنك / و {أئفكا} وَفِي فصلت {أئنكم} ويسهل الثَّانِيَة هُنَا خَاصَّة واذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالضَّم وَذَلِكَ فِي ثلثة مَوَاضِع فِي آل عمرَان {قل أؤنبئكم} وَفِي ص / أءنزل عَلَيْهِ / وَفِي الْقَمَر / أءلقى الذّكر / فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وقالون يدْخل بَينهمَا الْفَا وَهِشَام من قراءتي على ابي الْحسن يُحَقّق الهمزتين من غير الف بَينهمَا فِي آل عمرَان ويسهل الثَّانِيَة وَيدخل قبلهَا الْفَا فِي الْبَاقِيَتَيْنِ كقالون وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فِي ذَلِك وَهِشَام من قراءتي على ابي الْفَتْح كَذَلِك وَيدخل بَينهمَا الْفَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الهمزتين من كَلِمَتَيْنِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الداني ١/ ٣١الداني ١/ ٣١
اعْلَم انهما اذا اتفقتا بِالْكَسْرِ نَحْو {هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم} و {من النِّسَاء إِلَّا} وَشبهه فقنبل وورش يجعلان الثَّانِيَة كالياء الساكنة وَأخذ على ابْن خاقَان لورش بِجعْل الثَّانِيَة يَاء مَكْسُورَة فِي الْبَقَرَة فِي قَوْله عز وَجل {هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم} وَفِي النُّور {على الْبغاء إِن أردن} فَقَط وَذَلِكَ مَشْهُور عَن ورش فِي الاداء دون النَّص وقالون والبزى يجعلان الاولى كالياء الْمَكْسُورَة وابو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فاذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو {جَاءَ أَجلهم} و {شَاءَ أنشره} وَشبهه فورش وقنبل يجعلان الثَّانِيَة كالمدة وقالون والبزى وابو عَمْرو يسقطون الاولى وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين مَعًا فاذا اتفقتا بِالضَّمِّ وَذَلِكَ فِي مَوضِع وَاحِد فِي الاحقاف فِي قَوْله عز وَجل {أَوْلِيَاء أُولَئِكَ} لَا غير فورش وقنبل يجعلان الثَّانِيَة كالواو الساكنة وقالون والبزى يجعلان الاولى كالواو المضمومة وابو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا قَالَ ابو عَمْرو وَمَتى سهلت الْهمزَة الاولى من المتفقتين اَوْ اسقطت فالالف الَّتِي قبلهَا مُمكنَة على حَالهَا مَعَ تحقيقها اعتدادا بهَا وَيجوز ان تقصر الالف لعدم الْهمزَة لفظا والاول اوجه فاذا اختلفتا على أَي حَال كَانَ نَحْو قَوْله {السُّفَهَاء أَلا} و {من المَاء أَو مِمَّا} و {شُهَدَاء} {إِذْ حضر} ) و {من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} و {جَاءَ أمة} وَشبهه فالحرميان وابو عَمْرو يسهلون الثَّانِيَة وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا والتسهيل لاحدى الهمزتين فِي هَذَا الْبَاب انما يكون فِي حَال الْوَصْل لَا غير لكَون التلاصق فِيهِ وَحكم تسهيل الْهمزَة فِي الْبَابَيْنِ ان تجْعَل بَين الْهمزَة وَبَين الْحَرْف الَّذِي مِنْهُ حركتها مَا لم تنفتح وينكسر مَا قبلهَا اَوْ يَنْضَم فانها تبدل مَعَ الكسرة يَاء وَمَعَ الضمة واوا وتحركان بِالْفَتْح والمكسورة المضموم مَا قبلهَا تسهل على وَجْهَيْن تبدل واوا مَكْسُورَة على حَرَكَة مَا قبلهَا وَتجْعَل بَين الْهمزَة وَالْيَاء على حركتها والاول مَذْهَب الْقُرَّاء وَهُوَ آثر وَالثَّانِي مَذْهَب النَّحْوِيين وَهُوَ اقيس وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الْهمزَة المفردة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الداني ١/ ٣٣الداني ١/ ٣٣
اعْلَم ان ورشا كَانَ يسهل الْهمزَة المفردة سَوَاء سكنت اَوْ تحركت اذا كَانَت فِي مَوضِع الْفَاء من الْفِعْل فالساكنة نَحْو قَوْله {يَأْخُذ} و {يَأْكُل} و {يألمون} و {لقاءنا ائْتِ} و {يُؤمن} و {الْمُؤْمِنُونَ} و {ويؤثرون} و {يُؤْتونَ} و {والمؤتفكات} و {والمؤتفكة} و {الَّذِي اؤتمن} و {الْملك ائْتُونِي} وَشبهه والمتحركة نَحْو قَوْله {يؤده إِلَيْك} و {مُؤَجّلا} و {والمؤلفة} و {مُؤذن} و {يؤخرهم} و {لَا تُؤَاخِذنَا} وَشبهه وَاسْتثنى من الساكنة {وَتُؤْوِي إِلَيْك} و {الَّتِي تؤويه} وَسَائِر بَاب الإيواء نَحْو {المأوى} و {مأواهم} و {مأواكم} و {فأووا إِلَى الْكَهْف} وَشبهه وَمن المتحركة {لَا يؤده} وتؤذهم وَكَذَلِكَ {مآبا} و {مآب} و {مآرب} و {وَمَا تَأَخّر} و {فَأذن} وَشبهه اذا كَانَت صَوتهَا الْفَا فهمز جَمِيع ذَلِك وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله ولابي عَمْرو وَحَمْزَة وَهِشَام مَذَاهِب اذْكُرْهَا بعد ان شَاءَ الله تَعَالَى الداني ١/ ٣٤الداني ١/ ٣٤
فصل وَسَهل ورش ايضا الْهمزَة من {بئس} و {بئْسَمَا} والبئر و {الذِّئْب} و {لِئَلَّا} فِي جَمِيع الْقُرْآن وَتَابعه الْكسَائي على {الذِّئْب} وَحده فَترك همزه وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله حَيْثُ وَقع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر نقل حَرَكَة الْهمزَة الى السَّاكِن قبلهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم ان ورشا كَانَ يلقى حَرَكَة الْهمزَة على السَّاكِن قبلهَا فيتحرك بحركتها وَتسقط هِيَ من اللَّفْظ وَذَلِكَ اذا كَانَ السَّاكِن غير حرف مد ولين وَكَانَ آخر كلمة والهمزة اول كلمة اخرى والساكن الْوَاقِع قبل الْهمزَة يَأْتِي على ثَلَاثَة اضْرِب فالضرب الاول ان يكون تنوينا نَحْو قَوْله {من نَبِي إِلَّا} و {من شَيْء إِذْ كَانُوا} و {كفوا أحد} و {مُبين أَن اعبدوا الله} وَشبهه وَشبهه وَالثَّانِي ان يكون لَام الْمعرفَة نَحْو {الأَرْض} و {الْآخِرَة} و {الآزفة} و {الأولى} و {الْآن} و {وَالْأُذن} وَشبهه وَهَذَا الداني ١/ ٣٥الداني ١/ ٣٥
لا كتاب مختار.