القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى ١

سورة الأعلى، الآية ١مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢٣

الحنفية٩

المبسوطالمسألة ١٩٢ص ٢١ص ٢١

(وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» ، وَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» قَالَ عُقْبَةُ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا» .

المبسوطالمسألة ٣٠٢٩٢/ ٣٦٢/ ٣٦

(قَالَ) وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِهِ جَرَى التَّوَارُثُ وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى حَفِظَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ مَا قَرَأَ فِيهَا وَنَقَلُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ» وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: «قَرَأَ فِي الْأُولَى {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} »

المبسوطالمسألة ٣٠٥٥٢/ ٤٠٢/ ٤٠

(قَالَ) : وَأَيُّ سُورَةٍ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ جَازَ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} وَهَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ فَإِنْ تَبَرَّكَ بِالِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِرَاءَةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فَحَسَنٌ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ حَتْمًا فِي صَلَاةٍ لَا يَقْرَأُ فِيهَا غَيْرَهُ فَرُبَّمَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ تِلْكَ الصَّلَاةُ إلَّا بِقِرَاءَةِ تِلْكَ السُّورَةِ فَكَانَ هُوَ مُدْخِلًا فِي الدِّينِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»

تحفة الفقهاءالمسألة ١٢٠٨ص ١٣١ص ١٣١

وَأما فِي الْوتر فَإِنَّهُ يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة قَصِيرَة وَلَا تَوْقِيت فِيهِ وَيقْرَأ أَحْيَانًا {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {قل هُوَ الله}

تحفة الفقهاءالمسألة ١٦٧٠ص ١٨٥ص ١٨٥

ثمَّ عِنْدهمَا يقْرَأ فِي الصَّلَاة بِمَا شَاءَ جَهرا كَمَا فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ لَكِن الْأَفْضَل أَن يقْرَأ {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية} وَلَا يكبر فِيهَا سوى تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح وتكبيرتي الرُّكُوع فِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَة عَنْهُمَا وَفِي رِوَايَة يكبر فيهمَا كَمَا فِي صَلَاة الْعِيد

تحفة الفقهاءالمسألة ١٨٠١ص ٢٠٢ص ٢٠٢

وَلَا يَنْبَغِي أَن يقْرَأ سُورَة مُعينَة على الدَّوَام لِأَن الْفَرْض هُوَ مُطلق الْقِرَاءَة بقوله تَعَالَى {مَا تيَسّر من الْقُرْآن علم} وَالتَّعْيِين على الدَّوَام يُفْضِي إِلَى أَن يَعْتَقِدهُ بعض النَّاس وَاجِبا وَإنَّهُ لَا يجوز لَكِن قد ورد عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِيَة {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ}

نور الإيضاحالمسألة ١٣٤٨ص ١٠٧ص ١٠٧

ثم يتعوذ ثم يسمي سرا ثم يقرأ الفاتحة ثم سورة وندب أن تكون {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ثم يركع.

التجريدالمسألة ٧١٣٠ص ٩٦٤ص ٩٦٤

وروي أنه كان يقرا بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} . وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بسورة الجمعة و {إذا جاءك المنافقون} ، وهذا يدل على أن القراءة فيها لا تتعين.

التجريدالمسألة ٧٥٢٧ص ١٠٢٠ص ١٠٢٠

قالوا: روي في حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ: {سبح اسم ربك الأعلى} ، وقرأ في الثانية: {هل أتاك حديث الغاشية} وكبر فيها خمس تكبيرات.

المالكية٢

الرسالةالمسألة ٣٣٨ص ٢٤٧ص ٢٤٧

ولا إقامة فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوهما ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام وفي كل ركعة سجدتان ثم يتشهد ويسلم ثم يرقى المنبر ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها

الرسالةالمسألة ٣٤٩ص ٢٥٩ص ٢٥٩

وصلاة الاستسقاء سنة تقام يخرج لها الإمام. كما يخرج للعيدين ضحوة فيصلي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة يقرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وفي كل ركعة سجدتان وركعة واحدة ويتشهد ويسلم ثم يستقبل الناس بوجهه فيجلس جلسة

الشافعية٦

الأمالمسألة ١٦٢٢ص ٢٠٠ص ٢٠٠

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ، أَوْ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذٌ قَالَ: فَرَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَقَالُوا لَهُ أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَخَّرْت الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَك، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ تَأَخَّرْت وَصَلَّيْت وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابَ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ اقْرَأْ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} وَنَحْوَهَا» قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْت لِعَمْرٍو إنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَ: لَهُ اقْرَأْ بِ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ، فَقَالَ عَمْرٌو هُوَ هَذَا، أَوْ نَحْوُهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ» أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي لَهُمْ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ» ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَوْ غَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلٍ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى لَهُمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ» (قَالَ: الشَّافِعِيُّ) : وَالْآخِرَةُ مِنْ هَاتَيْنِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَافِلَةٌ وَلِلْآخَرِينَ فَرِيضَةٌ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:

الأمالمسألة ٢٠٢٤ص ٢٣٥ص ٢٣٥

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَقُلْت لَهُ: قَرَأْت بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} » (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَإِذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ

الأمالمسألة ٢١٣٥ص ٢٤٥ص ٢٤٥

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :، وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ قَدْرِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وَمَا أَشْبَهَهَا فِي الطُّولِ لِلتَّخْفِيفِ فِي الْحَرْبِ، وَثِقَلِ السِّلَاحِ،

الأمالمسألة ٢٧٨٧٤٧/ ١٧٥٧/ ١٧٥

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) : قَالَ (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) : قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّهُ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ يُشْبِهُهُ.

الأمالمسألة ٢٧٨٩١٧/ ١٧٧٧/ ١٧٧

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَقْرَأُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَالثَّانِيَةُ بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّالِثَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهَا بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ.

الأمالمسألة ٢٨٢٧٢٧/ ٢١٥٧/ ٢١٥

سَأَلْت الشَّافِعِيَّ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ: بِ " ق " وَ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} وَسَأَلْتُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَأَخْتَار فِي الثَّانِيَةِ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} وَلَوْ قَرَأَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} أَوْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} كَانَ حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَهَا كُلَّهَا فَقُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟

الحنابلة٦

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٣٢٠ص ٩٠ص ٩٠

٣٢٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْقُنُوت فِي الْوتر كل لَيْلَة أفضل أم فِي السّنة كلهَا أَو النّصْف من شهر رَمَضَان قَالَ لَا بَأْس إِن قنت كل لَيْلَة وَلَا بَأْس إِن قنت السّنة كلهَا قَالَ وَإِن قنت فِي النّصْف من شهر رَمَضَان قلت لأبي مَا يقْرَأ بِهِ من الْقُرْآن فِي الْقُنُوت قَالَ أعجب إِلَيّ أَن يقْرَأ إِذا هُوَ أوتر فِي الرَّكْعَة ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِيَة {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثمَّ يسلم ثمَّ يُوتر بِرَكْعَة يقْرَأ فِيهَا {الْحَمد لله} و {قل هُوَ الله أحد} قلت لأبي وَمن قنت فِي الْوتر يرْكَع قبل الْقُنُوت أَو بعده حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْقُنُوت فِي الْوتر بعد الرُّكُوع أَو قبل الرُّكُوع قَالَ بعد الرُّكُوع إِذا رفع رَأسه سَمِعت أبي يَقُول أعجب إِلَيّ أَن يقْرَأ إِذا هُوَ أوتر فِي الرَّكْعَة الاولى ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِي {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثمَّ يتَشَهَّد ثمَّ يسلم ثمَّ يُوتر بِرَكْعَة يقْرَأ فِيهَا ب {الْحَمد} و {قل هُوَ الله أحد} قَالَ وَاخْتَارَ أَن يقنت بَعْدَمَا يرفع رَأسه من الرُّكُوع

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٤٨١ص ١٣١ص ١٣١

٤٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يقْرَأ بِهِ فِي صَلَاة الْعِيد قَالَ مَا رُوِيَ عَن سَمُرَة ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيد ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية} وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْجُمُعَة ايضا

الفروعالمسألة ٢٨١٥٢/ ١٨٨٢/ ١٨٨

ثُمَّ احْتَجَّ الْقَاضِي بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} قَالَ: سُبْحَانَك فَبَلَى. وَبِأَنَّ عَلِيًّا قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} فقال: سبحان ربي الأعلى.

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٦١٢ص ٢٥٠ص ٢٥٠

إحداهما: يجب، لما روى عقبة بن عامر أنه «لما نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجعلوها في ركوعكم فلما نزل: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} قال: اجعلوها في سجودكم رواه» أبو داود. ولأنه فعل في الصلاة، فلم يخل من ذكر واجب، كالقيام.

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٧٦٥ص ٢٦٦ص ٢٦٦

ويستحب أن يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لما روى أبي بن كعب قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} » رواه أبو داود.

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٢٦٥٢ص ٣٣٠ص ٣٣٠

وعن النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في العيدين والجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} » رواهما مسلم.

وفي شروحها، ٨٠

الحنفية١٧

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٣٣ص ١٣٣

ومما جاء في صلاة الظهر والعصر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك. كان يقرأ في الظهر والعصر بـ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ونحوهما من السور. كان يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات. صلى الظهر فسجد فظننا أنه قرأ تنزيل السجدة. كان يقرأ في الظهر والعصر {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} صلى بهم الهاجرة فرفع صوته وقرأ والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فقال له أبي بن كعب: يا رسول الله أمرت في هذه الصلاة بشيء؟

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٣٣ص ١٣٣

فقال: "لا ولكني أردت أن أوقت لكم" ومما جاء في المغرب: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالأعراف. كان يقرأ في المغرب سورة الأنفال. كان يقرأ بهم في المغرب {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}[النساء: من الآية] . آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فقرأ في الركعة الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} .

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٣٩ص ١٣٩

" لما روي أنه عليه السلام قرأ في الأولى منه أي بعد الفاتحة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص: ١] وقنت قبل الركوع وفي حديث عائشة رضي الله عنها قرأ في الثالثة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص: ١] والمعوذتين فيعمل به في بعض الأوقات عملا - بالحديثين لا على الوجوب " ويجلس " وجوبا " على رأس " الركعتين " الأوليتين منه " للمأثور " ويقتصر على التشهد " لشبهة الفرضية " ولا يستفتح" أي عند قيامه للثالثة واذا فرغ من قراءة السورة فيها رفع يديه حذاء أذنيه ثم كبر وقنت قائما قبل الركوع في جميع السنة ولا يقنت في غير الوتر والقنوت معناه الدعاء وهو أن يقول اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك.

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٢٠١ص ٢٠١

" سميت بها لزيادتها على تكبير الإحرام والركوع يكررها " ثلاثا " وهو مذهب ابن مسعود رضي الله عنه ويسكت بعد كل تكبيرة مقدار ثلاث تكبيرات في رواية عن أبي حنيفة لئلا يشتبه على البعيد عن الإمام ولا يسن ذكر ولا بأس بأن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " يرفع يديه " الإمام والقوم " في كل منها " وتقدم أنه سنة " ثم يتعوذ " الإمام " ثم ثم يسمي سرا، ثم يقرأ الفاتحة ثم سورة وندب أن تكون {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، ثم يركع فإذا قام للثانية ابتدأ بالبسملة ثم بالفاتحة ثم بالسورة وندب أن تكون سورة الغاشية ثم يكبر تكبيرات الزوائد ثلاثا ويرفع يديه فيها كما في الأولى وهذا أولى من تقديم تكبيرات الزوائد في الركعة الثانية على القراءة فإن قدم التكبيرات على القراءة فيها جاز؛

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٢٠١ص ٢٠١

ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يعلم فيهما يسمي سرا ثم يقرأ " الإمام " الفاتحة ثم " يقرأ " سورة وندب أن تكون " سورة " {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} " [الأعلى: ١] تماما " ثم يركع " الإمام ويتبعه القوم " فإذا قام للثانية ابتدأ بالبسملة ثم بالفاتحة ثم بالسورة " ليوالي بين القراءتين وهو الأفضل عندنا " وندب أن تكون " سورة: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] رواه الإمام أبو حنيفة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ورواه مرة في العيدين فقط

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٢٠٣ص ٢٠٣

" فلم يدركها " مع الإمام لا يقضيها " لأنها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بدون الإمام أي السلطان أو مأموره فإن شاء انصرف وإن شاء صلى نفلا والأفضل أربع فيكون له صلاة الضحى لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: ١] وفي الثالثة: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: ١] وفي الرابعة: {وَالضُّحَى} وروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدا جميلا وثوابا جزيلا انتهى. " وتؤخر " صلاة عيد الفطر " بعذر " كأن غم الهلال وشهدوا بعد الزوال أو صلوها في غيم فطهر أنها كانت بعد الزوال فتؤخر " إلى الغد فقط " لأن الأصل فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أنا تركناه بما روينا من أنه عليه السلام أخرها إلى الغد بعذر ولم يرو أنه أخرها إلى ما بعده فبقي على الأصل وقيد العذر للجواز لا لنفي الكراهة فإذا لم يكن عذر لا تصح في الغد " وأحكام " عيد " الأضحى كالفطر " وقد علمتها " لكنه في الأضحى يؤخر الأكل عن الصلاة " استحبابا فإن قدمه لا يكره في المختار لأنه عليه الصلاة والسلام كان لا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته فلذلك قيل لا يستحب تأخير الأكل إلا لم يضحي ليأكل منها أولا " ويكبر في الطريق " ذاهبا إلى المصلى " جهرا " استحبابا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، " ويعلم الأضحية " فيبين من تجب عليه ومم تجب وسن الواجب ووقت ذبحه والذابح وحكم الأكل والتصدق والهدية والادخار " و " يعلم " تكبير التشريق" من في الخطبة وتؤخر بعذر إلى ثلاثة أيام.

الاختيار لتعليل المختارص ٤٩ص ٤٩

وَفِي السُّجُودِ:«سَجَدَ لَكَ وَجْهِي» ، فَلَمَّا نَزَلَ:{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} " جَعَلُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَنَزَلَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فَجَعَلُوهُ فِي السُّجُودِ وَنُسِخَ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ قَبْلَهُ، فَكَذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ.

الاختيار لتعليل المختارص ٥٢ص ٥٢

(وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ) «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ افْتِرَاشِ الثَّعْلَبِ» . (وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا) لِأَنَّهُ «لَمَّا نَزَلْ قَوْله تَعَالَى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اجْعَلُوهُ فِي سُجُودِكُمْ» .

البحر الرائقص ٣٣٣ص ٣٣٣

، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» وَظَاهِرُ هَذَا الْأَمْرِ الْوُجُوبُ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ الْبَلْخِيّ أَنَّ التَّسْبِيحَاتِ رُكْنٌ لَوْ تَرَكَهُ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَاَلَّذِي فِي الْبَدَائِعِ عَنْهُ: أَنَّ مَنْ نَقَصَ مِنْ الثَّلَاثِ فِي تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ قَالَ وَهَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ تَعَلَّقَ بِفِعْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُطْلَقًا عَنْ شَرْطِ التَّسْبِيحِ فَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَقُلْنَا بِالْجَوَازِ مَعَ كَوْنِ التَّسْبِيحِ سُنَّةً عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ اهـ.

البحر الرائق٢/ ٤١٢/ ٤١

وَأَمَّا «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرْت لَهُ مَا صَلَّى» فَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاحِدَةٌ بِتَحْرِيمَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ لِيَحْتَاجَ إلَى الِاشْتِغَالِ بِجَوَابِهِ إذْ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ كَوْنِهِ إذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً مُتَّصِلَةً وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يُقَاوَمُ الصَّرَائِحُ الْوَارِدَةُ وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِسَنَدِهِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » وَمَا وَقَعَ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنْكَرَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَلَمْ يَخْتَرْهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَصَحَّحَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ وَجَوَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوِتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ وَاشْتِرَاطُ الْمَشَايِخِ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ أَنْ لَا يَفْصِلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مُفِيدٌ لِصِحَّتِهِ إذَا لَمْ يَفْصِلْهُ اتِّفَاقًا وَيُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَ فِي الْإِرْشَادِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَصْلَ أَوْ وَصْلَ فَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مُشِيرًا إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْفَصْلِ لَا مُطْلَقًا مُعَلِّلًا بِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ اهـ.

البحر الرائق٢/ ٤٦٢/ ٤٦

وَكَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْوِتْرَ عِنْدَهُ وَاجِبٌ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَفْلٌ وَلَكِنْ يَتَرَجَّحُ جِهَةُ الْفَرْضِيَّةِ بِدَلِيلٍ فِيهِ شُبْهَةٌ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ وُجُوبُ الْقِرَاءَةِ فِي الْكُلِّ وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » فَالْحَاصِلُ أَنَّ قِرَاءَةَ آيَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ فَرْضٌ وَتَعْيِينَ الْفَاتِحَةِ مَعَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَاجِبٌ وَالسُّوَرُ الثَّلَاثُ فِيهِ سُنَّةٌ لَكِنْ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مُتَعَيِّنَةً عَلَى الدَّوَامِ لِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مُطْلَقُ الْقِرَاءَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وَالتَّعْيِينُ عَلَى الدَّوَامِ يُفْضِي إلَى أَنْ يَعْتَقِدَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ لَكِنْ لَوْ قَرَأَ بِمَا وَرَدَ بِهِ الْآثَارُ أَحْيَانًا يَكُونُ حَسَنًا وَلَكِنْ لَا يُوَاظِبُ لِمَا ذَكَرْنَا اهـ.

البحر الرائق٢/ ١٦٩٢/ ١٦٩

وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي الْأُولَى بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ،

النهر الفائقص ٢١٣ص ٢١٣

ولما نزل قوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} (الأعلى: ١) قال: (اجعلوها في سجودكم) وسبحان اسم مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره سبحت ربي ولا يستعمل غالبًا إلا مضافًا إلى المفعول به كما هو الظاهر هنا

الجوهرة النيرةص ٥٤ص ٥٤

(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ) لِأَنَّهُ «لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ وَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» ، وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ أَيْ أَدْنَى تَسْبِيحَاتِ السُّجُودِ أَوْ أَدْنَى كَمَالِ الْجَمْعِ أَوْ أَدْنَى كَمَالِ السُّنَّةِ، وَالْكَمَالُ أَنْ يَقُولَهَا عَشْرًا.

رد المحتارص ٥٤٣ص ٥٤٣

وَأَمَّا مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » فَزَادَ عَلَى الْأُولَى بِسَبْعٍ لَكِنْ السَّبْعُ فِي السُّوَرِ الطِّوَالِ يَسِيرٌ دُونَ الْقِصَارِ لِأَنَّ السِّتَّ هُنَا ضِعْفُ الْأَصْلِ وَالسَّبْعُ ثَمَّةَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِهِ اهـ أَيْ أَنَّ السِّتَّ الزَّائِدَةَ فِي الْهُمَزَةِ ضِعْفُ سُورَةِ الْعَصْرِ

تبيين الحقائقص ١٧٠ص ١٧٠

(وَهُوَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ شَاءَ بِثَلَاثٍ وَإِنْ شَاءَ بِخَمْسٍ إلَى إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ» الْحَدِيثَ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ» وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ» الْحَدِيثَ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ» وَعَنْهَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا»

حاشية الشلبيص ٢٢٦ص ٢٢٦

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الِاشْتِبَاهِ عَنْهُمْ هَذَا الْقَدْرُ فَصَلَ بِأَكْثَرَ أَوْ كَانَ يَكْفِي لِذَلِكَ أَقَلُّ سَكْتٍ أَقَلَّ وَلَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ عِنْدَنَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْعِيدِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} رَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّةً فِي الْعِيدَيْنِ فَقَطْ. اهـ. .

المالكية١٣

شرح الخرشي٢/ ٨١٢/ ٨١

وَمِنْهَا قِرَاءَةُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَوْ لِمَسْبُوقٍ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْقَوْلَ وَصِفَتَهُ وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَأَجَازَ مَالِكٌ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا أَيْضًا بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} أَوْ الْمُنَافِقُونَ وَمِنْهَا حُضُورُ الْمُكَاتَبِ وَلَا يَتَوَقَّفُ نَدْبُ حُضُورِهِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ لِسُقُوطِ تَصَرُّفِهِ عَنْهُ بِالْكِتَابَةِ

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ١٤٠ص ١٤٠

"ويستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى" منه "بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي" الركعة "الثانية بأم القرآن و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و" بعد الفراغ من الركعة الثانية من الشفع بأن كمل سجدتيها يجلس و " يتشهد و " بعد الفراغ من التشهد "يسلم ثم" بعد أن يسلم يقوم فـ "يصلي الوتر ركعة" والفصل بينها وبين الشفع بسلام مستحب للحديث المتقدم

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ١٤١ص ١٤١

والمعتمد ما ذكره المصنف لما رواه أبو داود وغيره أن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شيء كان يوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين ولا يخفاك أن هذا الجواب غير مطابق لظاهر لفظ السؤال لأن ظاهره هل كان يوتر بثلاث أو غير ذلك فلعلها فهمت أن مراد السائل بأي شيء كان يقرأ المصطفى في وتره "وإن زاد من الأشفاع" جمع شفع وهو الزوج يعني أنه إذا أراد أن يصلي ابتداء أكثر من ركعتين "جعل آخر ذلك الوتر" على جهة الاستحباب للحديث المتقدم أي فالأمر فيه للندب "و" لما روي: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل" أي في الليل "اثنتي عشرة ركعة ثم يوتر بواحدة

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٣٥ص ٢٣٥

والمشهور امتداده إلى الغروب وصفة القراءة في ركعتي الجمعة أنه "يجهر فيهما بالقراءة" إجماعا "يقرأ في" الركعة "الأولى" بعد الفاتحة "بـ" سورة "الجمعة" واعترض ابن عمر على قوله: "ونحوها" بأن القراءة فيها بسورة الجمعة مستحبة لما تضمنته من أحكام الجمعة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في أول ركعة ويجاب عن المصنف بأن غرضه الرد على من قال إنه عليه الصلاة والسلام لم يقرأ في الجمعة إلا بها ففي مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعة الأولى: بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} فلا اعتراض على

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٤٦ص ٢٤٦

وأما باعتبار الحقيقة فقد قطعت الشمس من المسافة ما لا يعلمه إلا الله وإيقاعها بالمصلى أفضل لفعل ذلك منه عليه الصلاة وليس فيها أذان ولا إقامة فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوهما والسلام مع المداومة واستقر على ذلك عمل أهل المدينة وظاهر قوله في المدونة

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٤٧ص ٢٤٧

وكذلك الخلفاء بعده "يقرأ فيهما جهرا" بلا خلاف "بأم القرآن {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ونحوهما" وفي بعض النسخ تقديم {سَبِّحِ} على {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وهي ظاهرة وقضيته الاقتصار عليهما وقضية ما في الموطأ ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٥٩ص ٢٥٩

ويستحب أن يأمر الإمام الناس بالتوبة كما يخرج للعيدين ضحوة فيصلي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة يقرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وفي ورد المظالم وذلك قبل خروجهم إلى المصلى لأن الذنوب سبب المصائب قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} وسبب منع الإجابة كما جاء في الحديث قد بينه الفاكهاني بقوله: "العبد الأشعث الأغبر يمد يديه إلى السماء يا رب! يا رب! ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك" ويأمرهم بالصدقة والإحسان

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٦٠ص ٢٦٠

ويجوز التنفل قبلها وبعدها ونقل ابن حبيب عن ابن وهب كراهة ذلك قياسا على صلاة العيد والقائل بالجواز يفرق بأن الاستسقاء يقصد فيه التقرب بالحسنات لترفع العقوبات ولا كذلك العيد "ويجهر فيهما بالقراءة" اتفاقا لما صح أنه صلى الله عليه وسلم جهر فيهما بالقراءة يقرأ في الركعة الأولى "بـ" أم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ونحوها وفي الركعة الثانية: بأم القرآن {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوها وإنما خص هاتين السورتين بالذكر لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بهما فيهما روي قوله "وفي كل ركعة سجدتان وركعة واحدة ويتشهد ويسلم ثم يستقبل الناس بوجهه فيجلس جلسة فإذا اطمأن الناس قام متوكئا على قوس أو عصا فخطب ثم جلس ثم قام فخطب فإذا فرغ استقبل القبلة فحول رداءه يجعل ما على منكبه الأيمن على الأيسر وما على كل ركعة سجدتين " بالنصب والصواب سجدتان على أنه مبتدأ وخبر ووجه النصب بإضمار فعل التقدير يسجد سجدتين " و " روي قوله: " ركعة واحدة " بالنصب وهو الصواب لأنه معطوف على منصوب وبالرفع ولا وجه له لأنه لم يتقدم ما يعطف عليه ويعني بالركعة الركوع وإنما أكدها بواحدة احترازا من صلاة الكسوف " و " إذا فرغ من سجود الركعة الثانية " يتشهد ويسلم ثم " إذا سلم فإنه " يستقبل الناس بوجهه " أي ندبا وهو جالس على الأرض لا يرقى منبرا لأن هذه الحالة يطلب فيها التواضع " فـ " إذا استقبلهم " يجلس جلسة " بفتح الجيم ليأخذ الناس أمكنتهم " فإن اطمأن الناس " في أمكنتهم " قام " الإمام على جهة الاستحباب حالة كونه " متوكئا على قوس أو عصا فخطب ثم جلس ثم قام فخطب " أخذ من كلامه أن الخطبة في الاستسقاء نظير الخطبة في العيدين في كونها بعد الصلاة وفي كونها يجلس فيها أولا وثانيا وهو المشهور لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك " فإذا فرغ " الإمام من خطبته " استقبل القبلة " وهو في مكان " فحول رداءه " تفاؤلا بتحويل حالهم من الشدة إلى الرخاء وصفة التحويل أن " يجعل ما على منكبه الأيمن على منكبه الأيسر وما على"

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٨٠٣/ ٣٨٠

وقراءة شفع بسبح؛ يعني أنه يندب قراءة سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} الركعة الأولى من الشفع بعد الفاتحة، قراءة سورة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الركعة الثانية منه بعد الفاتحة، وأدخل المصنف حرف الجر على سبح،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٦٦٣٣/ ٦٦٣

وأجاز بالثانية بسبح؛ يعني أن الإمام مالكا عليه رضوان السلام وجمعني وإياه في دار السلام، أجاز في تحصيل الندب قراءة سورة: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، في الثانية: أو المنافقون؛ يعني أن الإمام أجاز أيضا في تحصيل الندب قراءة سورة المنافقون في الثانية، وتحقيق ما أشار إليه المصنف أنه مخير في الركعة الثانية من الجمعة بين قراءة هذه السور الثلاث: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، والمنافقون، فبأيتهن قرأ حصل المندوب.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٧٣٣٣/ ٧٣٣

وقراءتها بكسبح والشمس؛ يعني أنه يندب في صلاة العيدين قراءة: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، في الركعة الأولى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، في الركعة الثانية، وواضح أن ذلك بعد الإتيان بأم القرآن، وقوله: "بكسبح والشمس" ؛ يعني أو نحوهما من قصار المفصل، ولذلك أتى بالكاف، وإنما ندب ذلك (لفعله عليه الصلاة والسلام) ، كما في الخرشي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٧٣٤٣/ ٧٣٤

وفي الجلاب قدر قراءتها بفاتحة الكتاب، وسورة من قصار الفصل في كل ركعة من: {الضحى} ، و {ألم نشرح} ، وما أشبه ذلك من السور. انتهى. وروى الستة إلا البخاري أنه صلى الله عليه وسلم (كان يقرأ في الفطر والأضحى ب: {ق والقرآن المجيد} و {اقتربت الساعة وانشق القمر} (١) )، وروى الستة أيضا إلا البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} ، وربما اجتمعا يوم واحد: فقرأ بهما (٢) ).

الشافعية١٠

نهاية المحتاجص ٤٩٩ص ٤٩٩

(وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ) لِلِاتِّبَاعِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ:«لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، وَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» وَوَجْهُ التَّخْصِيصِ أَنَّ الْأَعْلَى أَبْلَغُ مِنْ الْعَظِيمِ، فَجُعِلَ الْأَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ لِلْأَفْضَلِ وَهُوَ السُّجُودُ، وَأَيْضًا فَقَدْ وَرَدَ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ قُرْبُ مَسَافَةٍ فَسُنَّ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى: أَيْ عَنْ قُرْبِ الْمَسَافَاتِ، زَادَ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَبِحَمْدِهِ (ثَلَاثًا) لِلِاتِّبَاعِ وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِمَرَّةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ ثُمَّ خَمْسٌ ثُمَّ سَبْعٌ ثُمَّ تِسْعٌ ثُمَّ إحْدَى عَشْرَةَ وَهُوَ الْأَكْمَلُ وَهَذَا لِلْمُنْفَرِدِ وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٨٢ص ١٨٢

وَيسن لَهُم أَن يقبلُوا عَلَيْهِ مُسْتَمِعِينَ لَهُ وَأَن يشغل يسراه بِنَحْوِ سيف ويمناه بِحرف الْمِنْبَر وَأَن يكون جُلُوسه بَين الْخطْبَتَيْنِ بِقدر سُورَة الْإِخْلَاص وَأَن يُقيم بعد فَرَاغه من الْخطْبَة مُؤذن ويبادر هُوَ ليبلغ الْمِحْرَاب مَعَ فَرَاغه من الْإِقَامَة فيشرع فِي الصَّلَاة وَالْمعْنَى فِي ذَلِك الْمُبَالغَة فِي تَحْقِيق الْوَلَاء الَّذِي مر وُجُوبه وَأَن يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى بعد الْفَاتِحَة الْجُمُعَة وَفِي الثَّانِيَة المُنَافِقُونَ جَهرا لِلِاتِّبَاعِ وَرُوِيَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي الْجُمُعَة سبح {اسْم رَبك الْأَعْلَى}{هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية}

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٨٧ص ١٨٧

وَينْدب أَن يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة فِي الرَّكْعَة الأولى ق وَفِي الثَّانِيَة {اقْتَرَبت السَّاعَة} أَو {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} فِي الأولى والغاشية فِي الثَّانِيَة جَهرا لِلِاتِّبَاعِ (ويخطب بعدهمَا) أَي الرَّكْعَتَيْنِ (خطبتين) لجَماعَة لَا لمنفرد كخطبتي الْجُمُعَة فِي أَرْكَان وَسنَن لَا فِي شُرُوط خلافًا للجرجاني وَحُرْمَة قِرَاءَة الْجنب آيَة فِي إِحْدَاهمَا لَيْسَ لكَونهَا ركنا فِيهَا بل لكَون الْآيَة قُرْآنًا لَكِن لَا يخفى أَنه يعْتَبر فِي أَدَاء السّنة الإسماع وَالسَّمَاع وَكَون الْخطْبَة عَرَبِيَّة

تحفة المحتاج٢/ ٦١٢/ ٦١

(وَ) مِنْ جُمْلَتِهِ أَيْضًا أَنَّهُ (يَقُولُ) بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِيهِ (سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ) وَبِحَمْدِهِ (ثَلَاثًا) لِلِاتِّبَاعِ وَصَحَّ أَنَّهُ «لَمَّا أُنْزِلَ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» وَحِكْمَتُهُ أَنَّهُ وَرَدَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إذَا كَانَ سَاجِدًا، فَخُصَّ بِالْأَعْلَى أَيْ عَنْ الْجِهَاتِ وَالْمَسَافَاتِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ ذَلِكَ،

مغني المحتاجص ٣٦٥ص ٣٦٥

(وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:«لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] [الْوَاقِعَةُ] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، قَالَ: وَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] الْأَعْلَى: قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ الْأَخِيرَانِ.

مغني المحتاجص ٥٥٧ص ٥٥٧

وَلَوْ قَرَأَ بِالْمُنَافِقِينَ فِي الْأُولَى قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ فِي الثَّانِيَةِ. وَرَوَى أَيْضًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ - {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] الْأَعْلَى: وَ - {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] الْغَاشِيَةُ» .

مغني المحتاجص ٥٨٩ص ٥٨٩

وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}[الْأَعْلَى] وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}[الْغَاشِيَةَ] كَانَتْ سُنَّةً أَيْضًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِثُبُوتِهِ أَيْضًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ الْأَوَّلُ

كنز الراغبينص ٣٢٧ص ٣٢٧

(وَيَقْرَأَ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ. (فِي الْأُولَى الْجُمُعَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ جَهْرًا) لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ:«كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْجَهْرِ» . وَرَوَى هُوَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}

كنز الراغبينص ٣٦٧ص ٣٦٧

وَالْأَصَحُّ يَقْرَأُ {اقْتَرَبَتِ} كَمَا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى {ق} وَمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] »

الحنابلة٤٠

كشاف القناع٢/ ٣٣٠٢/ ٣٣٠

وعن عقبة بن عامر قال:"لما نزلت: "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"، قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: "اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت:" {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} "، قال: اجعلوها في سجودكم" رواه أحمد، وأبو داود . والأفضل الاقتصار عليها من غير زيادة "وبحمده". والواجب مرة، كما يأتي.

معونة أولي النهى٢/ ٢٦٧٢/ ٢٦٧

ويستحب لمن فرغ من وتره أن يقول: سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة؛ لما روى عبد الرحمن بن أبزى قال:" كان النبى صلى الله عليه وسلم يوتربـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ،

الروض المربعص ١٦٣ص ١٦٣

(ثم يقرأ جهرا) لقول ابن عمر: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء» رواه الدارقطني (في) الركعة (الأولى بعد الفاتحة بـ " سبح " وبـ " الغاشية " في الثانية) لقول سمرة: «إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » رواه أحمد

المغنيص ٤٠٨ص ٤٠٨

فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» . وَعَنْ الْبَرَاءِ، «، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فِي السَّفَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِمُعَاذٍ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ وَيَكْفِيك أَنْ تَقْرَأَ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {وَالضُّحَى} [الضحى: ١] {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: ٢] ، وَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] » .

المغني٢/ ٣٥٢/ ٣٥

فَصْلٌ: قِيلَ لِأَحْمَدَ، - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إذَا قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} هَلْ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ". قَالَ: إنْ شَاءَ قَالَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ، وَلَا يَجْهَرُ بِهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} . فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى،. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ:{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} .

المغني٢/ ١١٥٢/ ١١٥

[فَصْل يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ وِتْرِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثًا] (١٠٩٣) فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ وِتْرِهِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ. ثَلَاثًا، وَيَمُدَّ صَوْتَهُ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ؛ لِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَلَّمَ مِنْ الْوِتْرِ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْوِتْرِ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ» .

المغني٢/ ٢٣٠٢/ ٢٣٠

فَإِنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَةِ، بِ " سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى "، وَ " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، قَرَأَ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَرَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] مَعًا» .

المغني٢/ ٣١٩٢/ ٣١٩

وَإِنْ قَرَأَ فِيهِمَا ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} فَحَسَنٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٤٥٥/ ٤٥

وهل المراد بالاسم هنا المُسمَّى كما في قوله:«تباركت يا ذا الجلال والإِكرام» ويكون المراد بـ «تَباركَ اسمُكَ» أي: تباركتَ، كقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾ [الأعلى] والمُسبَّح الله المُسَمَّى، أو أن المراد أنَّ اسمَ الله نفسَه كلَّه بَركة،

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٧٥٥/ ٧٥

وقوله:«وفي الباقي من أوساطه» الدليل على ذلك: أن النَّبيَّ ﷺ أرشد معاذَ بنَ جَبَلٍ أن يقرأ في صلاة العشاء بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى *﴾، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا *﴾ ونحوها فدلَّ هذا على أن هذا هو الأفضل.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٦٠٥/ ٢٦٠

ولكن القول بالإباحة لا يساوي أن يقرأ الإنسان سورة كاملة في كلِّ ركعة؛ لأن هذا هو الأصل. ولهذا قال الرَّسولُ عليه الصلاة والسلام لمعاذ:«فلولا صليت بهم بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا *﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى *﴾» مما يدل على أن الأكمل والأفضل أن يقرأ بسورة كاملة، والأفضل شيء والمباح شيء آخر.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٦/ ١٠٠٦/ ١٠٠

«تنبيه»: لم يذكر المؤلِّفُ رحمه الله ماذا يقول في هذا السُّجود. فماذا يقول؟ الجواب: يقول في هذا السُّجود: «سبحان رَبِّي الأعلى» لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لما نزل قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *﴾ [الأعلى] قال: «اجعلوها في سجودكم» وهذا يشمَلُ السُّجودَ في الصلاة وسجودَ التِّلاوة،

الشرح الكبير على المقنع٣/ ٥١٥٣/ ٥١٥

مسألة: (ويَقُولُ: سُبْحانَ رَبىَ الأعْلَى. ثَلاثًا) الحُكمُ في هذا التَّسْبيحِ كالحُكمِ في تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ، على ما شَرَحناه، والأصْلُ فيه حديثُ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لَمّا نَزَل:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، قال:«اجْعَلُوها في سُجُودِكُمْ». وروَى ابنُ مسعودٍ، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال:«إذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: سُبْحانَ رَبىَ الأعلَى. ثَلاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ». وعن حُذَيْفَةَ، أنَّه سَمِع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا سَجَد قال:«سُبْحان رَبىَ الأعلَى. ثَلاثَ مَرّاتٍ».

الشرح الكبير على المقنع٣/ ٦٢٦٣/ ٦٢٦

قيل لأحمدَ: فإن رَفَعُوا أَصْواتَهم بهذا؛ قال: أكْرَهُه. قِيلَ: فيَنْهاهم الإِمامُ؟ قال: لا. قال القاضي: إنَّما لم يَنهَهم؛ لأنَّه قد رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه كان يُسْمِعُهُم الآيَةَ أحْيانًا في صلاةِ الإِخفاءِ . فصل: قيل لأحمدَ: إذا قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}. هل يقولُ:«سُبْحَان رَبِّيَ الأعْلَى؟». قال: إن شاء قاله فيما بينَه وبينَ نَفْسِه، ولا يَجْهَرُ به. وقد رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه، أنَّه قَرَأ في الصلاةِ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.

الشرح الكبير على المقنع٤/ ١٢٠٤/ ١٢٠

٤٩٣ - مسألة؛ قال: (يَقْرَأ في الأولَى بـ {سَبِّح} ، وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} . يُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ في ركَعاتِ الوِتْرِ الثلاثِ بذلك. وبه قال الثَّوريّ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرأيِ. وقال الشَّافعيّ: يَقْرأ في الثَّالِثَةِ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} والمُعَوِّذَتَيْن. ورُوِي نَحْوُه عن أحمدَ. وهو قولُ مالكٍ في الوتْرِ. وقال في الشفْع: لم يَبْلُغْنِي فيه شئٌ مَعْلُومٌ، لِما رَوَت عائشةُ، أنَّ رسول الله اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يقرأ في الرَّكْعَةِ الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الثانِيةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} والمُعَوذَتَيْن. رَواه ابنُ ماجه (٢) .

الشرح الكبير على المقنع٤/ ١٢٣٤/ ١٢٣

ولَنا، ما روَى أبَى بنُ كَعْب، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يوتِرُ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجه . وحدِيثُ عائشةَ في هذا لا يَثْبُتُ، يَرْوِيه يحيى بنُ أيوبَ، وهو ضَعِيفٌ. وقد أنكَرَ أحمدُ ويحيى زِيادَة المُعَوِّذَتَيْن.

الشرح الكبير على المقنع٤/ ١٣٥٤/ ١٣٥

فصل: وإذا فَرَغ مِن وتْرِه، اسْتُحِب أن يَقُولَ: سبحان المَلِكِ القُدوس. ثلاثًا، ويَمُدُّ بها صَوْتَه في الثّالِثَةِ، لِما روَى عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبزَى، قال: كان النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُوتِرُ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} وإذا أراد أن يَنْصَرِفَ مِن الوِتْرِ قال: «سبحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوس». ثَلاثَ مَرّات، ثم يَرْفَع صَوْتَه بها في الثالِثةِ. رَواه الإمامُ أحمدُ .

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٢٤٨٥/ ٢٤٨

فإنَّ النُّعْمانَ بنَ بَشِيرٍ، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرَأُ في العِيدَيْن، وفى الجُمُعَةِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٢٤٨٥/ ٢٤٨

وقال مالكٌ: أمَّا الذى جاء به الحَدِيثُ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. مع سُورَةِ الجُمُعَةِ، والذى أدْرَكْتُ عليه النَّاسَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وحُكِىَ عن أبى بكرٍ عبدِ العَزِيزِ، أنَّه يَسْتَحِبُّ أن يَقْرَأَ في الثَّانِيَةِ {سَبِّحِ} ولَعَلَّه صار إلى ما حَكاه مالكٌ، أنَّه أدْرَكَ عليه النَّاسَ، واتِّباعُ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوْلَى. ومَهْمَا قَرَأ به فجائِزٌ حَسَنٌ، إلَّا أنَّ الاقْتِدَاءَ به عليه الصلاةُ والسَّلامُ أحْسَنُ، ولأنَّ سُورَةَ الجُمُعَةِ تَلِيقُ بالجُمُعَةِ؛

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٣٤٧٥/ ٣٤٧

ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ في الأُولَى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وفى الثّانيةِ بالغاشِيَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّ النُّعمانَ بنَ بَشِيرٍ، قال: كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرَأُ في العِيدَيْن وفى الجُمُعَةِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. وربَّما اجْتَمَعا في يَوْمٍ واحِدٍ فقرأ بهما. رَواه مسلمٌ .

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٤١١٥/ ٤١١

وهى رَكْعَتان عندَ العامِلِين بها، لا نَعْلَمُ بَيْنَهم خِلافًا في ذلك. واخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ في صِفَتِها، فرُوِىَ أنَّه يُكَبِّرُ فيها سَبْعًا في الأُولَى، وخَمْسًا في الثَّانيةِ، كتَكْبِيرِ العِيدِ. وهو قولُ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وداودَ، والشافعىِّ. وحُكِىَ عن ابنِ عباسٍ في حديثِه: ثم صَلَّى رَكْعَتَيْن كما يُصَلِّى العِيدَ. رَواه أبو داود . وروَى الدَّارَقُطْنِىُّ ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى كْعَتَيْن، كَبَّرَ في الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيراتٍ، وقَرَأ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}.

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٤١١٥/ ٤١١

وأن يَقْرَأَ فيهما بـ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. لحدِيثَى ابنِ عباسٍ. فصل: ولا يُسَنُّ لها أذانٌ ولا إقامَةٌ. لا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ خِلافًا فيه. وقد روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: خَرَج رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمًا يَسْتَسْقِى، فصَلَّى بنا رَكْعَتَيْن، بلا أذانٍ ولا إقامَةٍ. رَواه الأثْرَمُ. ولأنَّها نافِلَةٌ، فلم يُؤَذَّنْ لها كسائِرِ النَّوافِلِ. قال أصْحابُنا: ويُنادَى لها: الصلاةَ جامِعَةً. كالعِيدِ وصلاةِ الكُسُوفِ. وليس لها وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، إلَّا أنَّها لا تُفْعَلُ في وَقْتِ النَّهْى بغيرِ خِلافٍ؛

الشرح الكبير على المقنع٥/ ٤٢٥٥/ ٤٢٥

وروَى ابنُ قُتَيْبَةَ، بإسْنادِه في «غَرِيبِ الحَدِيثِ»، عن أنَسٍ: أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَج للاسْتِسْقاءِ، فصَلَّى بهم رَكْعَتَيْن، يَجْهَرُ فيهما بالقِراءَةِ، وكان يَقْرأُ في العِيدَيْن والاسْتِسْقاءِ في الرَّكْعَةِ الأُولَى بفاتِحةِ الكِتاب، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وفى الرَّكْعَةِ الثَّانيةِ فاتِحَةَ الكِتابَ و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. فلمّا قَضَى صلاتَه اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ بوَجْهِه، وقَلَب رِداءَه، ورَفَع يَدَيْه، وكَبَّر تَكبِيرَه قبل أن يَسْتَسْقِىَ، ثم قال: «[اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَأَغِثْنَا]، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا فُغِيثًا، وَحَيًا رَبِيعًا، وَجَدًا طَبَقًا، غَدَقًا مُغْدِقًا مُونِقًا، هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا مُرْبِعًا مُرْتِعًا، سَابِلًا مُسْبِلًا، مُجَلِّلًا دَيْمًا، دَرُورًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجلًا غَيْرَ رَائِثٍ ؛ اللَّهُمَّ تُحْيِى به البِلَادَ، وَتُغِيثُ به العِبَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ في أرْضِنَا زِينَتَها، وأنْزِلْ عَلَيْنَا في أرْضِنَا سَكَنَها، اللَّهُمَّ أنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهورًا، فَأَحْى بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا، وَأسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أنْعَامًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا».

الممتع في شرح المقنعص ٣٦٥ص ٣٦٥

وأما كونه يقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً؛ فلما روى عقبة بن عامر قال:«لما نزل {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: ١] قال -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم-: اجعلوها في سجودكم» رواه أبو داود. وروى حذيفة بن اليمان «أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات» رواه الأثرم وأبو داود. ولم يقل: ثلاث مرات.

الممتع في شرح المقنعص ٤٢٧ص ٤٢٧

وأما كون مصليها يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد؛ فلما روى أبي بن كعب قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: ١] و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: ١] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] » رواه أبو داود.

الممتع في شرح المقنعص ٥٥١ص ٥٥١

وقال: وإن قرأ في الأولى بسبح كان حسناً لأن سمرة بن جندب روى «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ {سبح اسم ربك} [الأعلى: ١] و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: ١] » رواه أبو داود والنسائي.

الممتع في شرح المقنعص ٥٨٠ص ٥٨٠

وفي حديث عبدالله بن زيد:«ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد وقرأ فيهما ما يقرأ في العيد: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: ١] و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: ١] » متفق عليه. ورواه ابن قتيبة أيضاً في غريب الحديث.

المبدع في شرح المقنعص ٣٩٥ص ٣٩٥

١ - (وَيَقُولُ) فِي رُكُوعِهِ (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:«لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ،

المبدع في شرح المقنع٢/ ١٨٨٢/ ١٨٨

(ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى سَمُرَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ " {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] "، وَ " {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَثٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} هَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،

مطالب أولي النهىص ٦ص ٦

وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ كَلَامَهُ، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ: فَهُوَ يَتَضَمَّنُ لِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَلَا يُقَالُ: غَيْرُ اللَّهِ، فَكَيْفَ يُقَالُ: إنَّهُ بَعْضُ مَا تَضَمَّنَهُ - وَهُوَ أَسْمَاؤُهُ - مَخْلُوقَةٌ وَهِيَ غَيْرُهُ؟ ، فَقَدْ حَصْحَصَ الْحَقُّ بِحَمْدِ اللَّهِ وَانْحَسَمَ الْإِشْكَالُ. إنَّ أَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى الَّتِي هِيَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ كَلَامِهِ، وَكَلَامُهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا يُقَالُ غَيْرُهُ، وَلَا هُوَ هُوَ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَسْمَاؤُهُ تَعَالَى غَيْرُهُ، وَلِمَذْهَبِ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ مِمَّنْ يَقُولُ: اسْمُهُ نَفْسُ ذَاتِهِ لَا غَيْرُهُ، وَبِالتَّفْصِيلِ تَزُولُ الشَّبَهُ، وَيَتَبَيَّنُ الصَّوَابُ، قَالَهُ فِي " بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ " وَقَالَ حُجَّةً ثَانِيَةً لَهُمْ، قَالُوا: قَالَ تَعَالَى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} وَهَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي الْحَقِيقَةِ «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْتَثَلَ هَذَا الْأَمْرَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ» وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا لَقَالَ: سُبْحَانَ اسْمِ رَبِّي الْعَظِيمِ،

مطالب أولي النهىص ٦ص ٦

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا الْفَائِدَةُ فِي دُخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} وَلَمْ تَدْخُلْ فِي قَوْلِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} :

مطالب أولي النهىص ٤٤٥ص ٤٤٥

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ " فَلَمَّا نَزَلَتْ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} قَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد.

شرح منتهى الإراداتص ٣٢٦ص ٣٢٦

(ثُمَّ يَقْرَأُ جَهْرًا) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «كَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (الْفَاتِحَةَ ثُمَّ سَبِّحْ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى: ثُمَّ الْغَاشِيَةَ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) لِحَدِيثِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ.

شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٥٥٦ص ٥٥٦

قال: ويقول [في ركوعه] : سبحان ربي العظيم. ثلاثا، وهو أدنى الكمال، وإن قال مرة أجزأه. ٤٨٣ - ش: عن «حذيفة [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] قال: صليت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» ، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى» رواه الجماعة إلا البخاري. ٤٨٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اجعلوها في ركوعكم» ، فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اجعلوها في سجودكم» رواه أحمد، وأبو داود. ٤٨٥ - وعن ابن مسعود [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم. ثلاث مرات، فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى. ثلاث [مرات] ، فقد تم سجوده، وذلك أدناه» . رواه أبو داود، والترمذي، وهو مرسل، وإنما أجزأت المرة لظاهر حديث عقبة. وقد تضمن كلام الخرقي وجوب التسبيح [في الرجوع] وسيصرح به، وهو المشهور لما تقدم. (وعنه) : أنه فرض، (وعنه) : أنه سنة. (تنبيه) : غاية الكمال لا حد لها عند القاضي، ما لم يطل ما يخاف عليه منه السهو، وقال بعض الأصحاب: غايته أن يسبح قدر قيامه، لصحة ذلك عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقيل: الكمال عشر تسبيحات. هذا كله في المنفرد. أما الإمام فظاهر كلام أحمد واختاره أبو البركات: [أن يستحب] أن يزيد على [أدنى] الكمال قليلا، فيسبح ما بين الخمس إلى العشر، وقال القاضي: لا يستحب الزيادة على الثلاث، حذارا من المشقة على المأمومين. والله أعلم. [رفع الرأس من الركوع وقول سمع الله لمن حمده]

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ١٨٣٢/ ١٨٣

٨٥٢ - وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ بهما. مختصر، رواه مسلم أيضا وغيره. (والرواية الثانية) : يقرأ في الثانية بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] اختارها أبو بكر في التنبيه.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ١٨٣٢/ ١٨٣

٨٥٣ - لما روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرت «عن ابن مسعود قال: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة الجمعة يقرأ بسورة الجمعة، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] وفي صلاة الصبح يوم الجمعة {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢] و {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: ١] .»

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٢٢٠٢/ ٢٢٠

٩١٦ - لما روي عن سمرة بن جندب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » رواه الإمام أحمد، وهو لابن ماجه من حديث النعمان بن بشير، وابن عباس، ويرشح هذا عمل الصحابة.