القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ ١٢

سورة الأعلى، الآية ١٢مكية
في سورتها

القراءات

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججهامكي بن أبي طالب، ت ٤٣٧هـ

قوله: ﴿يَصْلى﴾ قرأه أبو عمرو وحمزة وعاصم بالفتح في الياء، وإسكان الصاد مخففا، أضافوا الفعل إلى الداخل في النار، فهو الفاعل، وهو مضمر في الفعل، وجعلوا الفعل ثلاثيا يتعدّى إلى مفعول واحد، وهو «سعيرا» ، ودليلهم إجماعهم على قوله: ﴿سَيَصْلى ناراً﴾ «المسد ٣» ، وقوله: ﴿إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ﴾ «الصافات ١٦٣» ، وقوله: ﴿اصْلَوْهَا﴾ «يس ٦٤» ، وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ﴾ «المطففين ١٦» فكله أضيف الفعل فيه إلى الداخلين في النار، فكذلك هذا، وقرأ الباقون بضم الياء، وفتح الصاد مشدّدا، أضافوا الفعل إلى المفعول، فهو فعل لم يسمّ فاعله، والمفعول الذي قام مقام الفاعل مضمر في الفعل، لكنهم عدّوا الفعل إلى المفعول بالتضعيف إلى مفعولين: أحدهما قام مقام الفاعل، وهو مضمر في «يصلى» ، والثاني «سعيرا» .

قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ قرأه ابن كثير وحمزة والكسائي بفتح الباء، على الخطاب للنبي ﷺ ، على معنى: لتركبن يا محمد حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر. وقد قيل: معناه: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وقيل:

هو خبر عن السماء، وليس بخطاب للنبي ﷺ ، [والمعنى] لتركبن السماء في تشقّقها وتلونها عند قيام الساعة حالا بعد حال، وهو قول ابن مسعود، وقيل: معناه أنه خطاب للنبي ﷺ ، ومعناه:

لتركبن يا محمد الآخرة بعد الأولى. وقيل: هو خطاب للإنسان، على معنى:

لتركبن أيها الإنسان حالا بعد حال من مرض وصحة وشباب وهرم. وقرأ الباقون بضم الباء، على أنها مخاطبة للجميع من المؤمنين، على معنى: لتركبن أيها الناس حالا بعد حال. وقيل: معناه: لتركبن الآخرة بعد الأولى. وقيل معناه: مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٦٧مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٦٧

لتركبن أيها الناس سنّة من كان قبلكم من الأمم. وقيل: معناه: لتركبن أيها الناس شدائد وأهوالا، يعني يوم القيامة، وإنما ضمت الباء إذا كانت خطابا للجماعة، لتدلّ على الواو المحذوفة بعدها، وهي واو الجمع حذفت لسكونها وسكون أول النون المشددة ، فبقيت الضمة تدلّ عليها، واللام جواب القسم، والنون لتأكيد القسم .

*** مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٦٨مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٦٨