وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ ١٢٧
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ و (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) و (مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) و (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ) الأزهري ١/ ٤٦٧الأزهري ١/ ٤٦٧
و (بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) و (تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ)
ونظائر هذه الحروف، كقوله: (لاَ أعْبُدُ) و (ما أعْبُدُ) و (مَا أرَى)
و (لاَ أقُولُ لكُم) .
فابن كثير ويعقوب لايَمُدان منها شيئًا، بل يَقصُرانها في جميع
القرآن، وكان نافع وأبو عمرو أيضًا لايَمُدان حَرفًا لِحَرفٍ إلا أنهما
يقرآنِها مشبعةً قليلاً لتظهر الهمزة التي تلي الحرف الذي لو سُكِتَ عليه
كان قَصرًا، مثل: (هَؤلاَ) و (يا بني إسرايل) ونحوهن، فإذا
وصلا هذه الحروف بما بعدها مَكَناها فقرآ (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ)
و (لاَ أقُولُ) ، و (لا أعبد) ، و (ولا أنتم عابدون) ،
و (يا بني إسرائيل) ، و (إني أراكُم) ، و (اتبِعُوني أهدِكُم) ،
وما كان من نحوهن قراءة متمكنة غير ممدودة. . الأزهري ١/ ٤٦٨الأزهري ١/ ٤٦٨
وأما ابن عامر والكسائي فَمَذْهبهما في هذه الحروف التوسط
والتمكين، قريبان من مذهب أبي عمرو.
وكان عاصم وحمزة يَمُدان حَرفًا لحرف مَدٍّ تامًا حَسَنًا غير خارج من
حقه إلى الإفراط، وكل مَنْ قَرَأَ لحمزة فأفرط في المد حتى يزول بإفراطه
من وجه الصواب فقد خرج من قراءة حمزة، وخالف مذهبه ومنهاجه،
فافهمه.
وقرأ يحيى عن أبي بكر عن عاصم في مَدِّ حرف لحرف ما يشبه
قراءة الذين مكنوا الحروف ولم يَمُدْوا المدَّ التام.
قال أبو منصور: الاختيار في هذه الحروف مذهب نافع وأبي عمرو
من التمكن دون المد،
وَمَنْ قَرَأَ بحرف ابن كثير فهو مصيب،
وأما من قرأ بحرف حمزة فأفرط في المدِّ فليس من كلام العرب.
لا كتاب مختار.