وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ ٦٨
التفسير
وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بأن مصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا، هي كافيتهم; عقابًا على كفرهم بالله، وطردهم الله مِن رحمته، ولهم عذاب دائم.
يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان هؤلاء (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) أي: عن الإنفاق في سبيل الله، (نَسُوا اللَّهَ) أي: نسوا ذكر الله، (فَنَسِيَهُمْ) أي: عاملهم معاملة من نسيهم، كقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤] (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) أي: الخارجون عن طريق الحق، الداخلون في طريق الضلالة. ابن كثير ٥/ ١٧٢ابن كثير ٥/ ١٧٢
وقوله: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ) أي: على هذا الصنيع الذي ذكر عنهم، (خَالِدِينَ فِيهَا) أي: ماكثين فيها مخلدين، هم والكفار، (هِيَ حَسْبُهُمْ) أي: كفايتهم في العذاب، (وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ) أي: طردهم وأبعدهم، (وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ) . ابن كثير ٥/ ١٧٣ابن كثير ٥/ ١٧٣
لا كتاب مختار.