الشافعية٥ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ص ٢٠٩ ص ٢٠٩
أما اصطناع أهل الْمَيِّت طَعَاما وَجمع النَّاس عَلَيْهِ فبدعة غير مُسْتَحبَّة = كتاب الزَّكَاة = وَهِي لُغَة النمو وَالْبركَة وَزِيَادَة الْخَيْر يُقَال زكا الزَّرْع إِذْ نما وزكت النَّفَقَة إِذا بورك فِيهَا وَفُلَان زاك أَي كثير الْخَيْر وَتطلق على التَّطْهِير قَالَ تَعَالَى {قد أَفْلح من زكاها } طهرهَا من الأدناس وَتطلق أَيْضا على الْمَدْح قَالَ تَعَالَى {فَلَا تزكوا أَنفسكُم} أَي تمدحوها شرعا اسْم لقدر مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص يجب صرفه لأصناف مَخْصُوصَة بشرائط تَأتي وَسميت بذلك لِأَن المَال يَنْمُو ببركة إخْرَاجهَا وَدُعَاء الْآخِذ لَهَا وَلِأَنَّهَا تطهر مخرجها من الْإِثْم وتمدحه حَتَّى تشهد لَهُ بِصِحَّة الْإِيمَان وَالْأَصْل فِي وُجُوبهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {وَآتوا الزَّكَاة} وَقَوله تَعَالَى {خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة} وأخبار كَخَبَر بني الْإِسْلَام على خمس وَهِي أحد أَرْكَان الْإِسْلَام لهَذَا الْخَبَر يكفر جاحدها وَإِن أَتَى بهَا وَهَذَا فِي الزَّكَاة الْمجمع عَلَيْهَا
مغني المحتاج ٢/ ٦٢ ٢/ ٦٢
كِتَابُ الزَّكَاةِ] (كِتَابُ الزَّكَاةِ) هِيَ لُغَةً النُّمُوُّ وَالْبَرَكَةُ وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ، يُقَالُ زَكَا الزَّرْعُ: إذَا نَمَا، وَزَكَتْ النَّفَقَةُ إذَا بُورِكَ فِيهَا، وَفُلَانٌ زَاكٍ: أَيْ كَثِيرُ الْخَيْرِ، وَتُطْلَقُ عَلَى التَّطْهِيرِ. قَالَ تَعَالَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ طَهَّرَهَا مِنْ الْأَدْنَاسِ، وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَدْحِ قَالَ تَعَالَى:{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} أَيْ تَمْدَحُوهَا. وَشَرْعًا اسْمٌ لِقَدْرٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ يَجِبُ صَرْفُهُ لِأَصْنَافٍ مَخْصُوصَةٍ بِشَرَائِطَ سَتَأْتِي، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَنْمُو بِبَرَكَةِ إخْرَاجِهَا وَدُعَاءِ الْآخِذِ؛ وَلِأَنَّهَا تُطَهِّرُ مُخْرِجَهَا مِنْ الْإِثْمِ وَتَمْدَحُهُ حِينَ تَشْهَدُ لَهُ بِصِحَّةِ الْإِيمَانِ.
النجم الوهاج ٣/ ١٢٢ ٣/ ١٢٢
والله سبحانه أعلم [كتاب الزكاة] هي في اللغة: النمو والبركة وزيادة الخير, يقال: زكا الورع: إذا نما, وزكن النفقة: إذا بورك فيها, وفلان زاك أي: كثير الخير, وتطلق على التطهير قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } أي: طهرها من الأدناس.
حاشية الرشيدي ٣/ ٤٣ ٣/ ٤٣
فَإِنَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ لِلْإِمْدَادِ وَلَفْظُهَا: وَهِيَ لُغَةً التَّطْهِيرُ، وَمِنْهُ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ طَهَّرَهَا عَنْ الْأَدْنَاسِ وَالْإِصْلَاحُ وَالنَّمَاءُ وَالْمَدْحُ وَمِنْهُ {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ، وَشَرْعًا إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
حاشية الشرواني ٣/ ٢٠٨ ٣/ ٢٠٨
(قَوْلُهُ: هِيَ لُغَةً التَّطْهِيرُ) قَالَ تَعَالَى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ: طَهَّرَهَا أَيْ طَهَّرَهَا مِنْ الْأَدْنَاسِ مُغْنِي
الحنابلة٩ كشاف القناع ٤/ ٢٩٩ ٤/ ٢٩٩
وقال تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أي: طهَّرها عن الأدناس.
كشاف القناع ١٤/ ٣٩٠ ١٤/ ٣٩٠
(ويُجاب القَسَم في الإيجاب) أي: الإثبات (بـ "إنْ" خفيفة) كقوله تعالي: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} (و) بـ "إنَّ" (ثقيلة) كقوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} (وبلام التوكيد) نحو قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْويمٍ} (وبـ "قد") نحو قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } (و) بـ ("بل"، عند الكوفيين) كقوله تعالى:{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} وعند البصريين: جواب القسم محذوف، وبينهم في تقديره خلاف . (و) يُجاب القَسَم (في النفي بـ "ما") النافية نحو: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (و "إنْ" بمعناها) أي: النافية،
معونة أولي النهى ١١/ ٨٦ ١١/ ٨٦
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } فإنه جواب لقوله سبحانه وتعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) . (و) يجاب القسم أيضاً في إيجاب (ببل عند الكوفيين) ومن وافقهم دون بقية النحاة.
الشرح الممتع على زاد المستقنع ٨/ ١٤ ٨/ ١٤
وأما قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ فالمراد بها هنا: زكاة النفس عند أكثر العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *﴾ . فيكون معنى الآية على هذا: أي لا يؤتون أنفسهم زكاتها بل يهينونها ويغفلون عنها.
حاشية الخلوتي على المنتهى ٧/ ٤٤٦ ٧/ ٤٤٦
وبقد بدون لام؛ كقوله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا }.
المبدع في شرح المقنع ٢/ ٢٩١ ٢/ ٢٩١
كِتَابُ الزَّكَاةِ][تَعْرِيفُ الزَّكَاةِ] ِ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا وَزَادَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَدْحِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} وَعَلَى التَّطْهِيرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } أَيْ: طَهَّرَهَا عَنِ الْأَدْنَاسِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاحِ يُقَالُ: رَجُلٌ زَكِيٌّ أَيْ: زَائِدُ الْخَيْرِ مِنْ قَوْمٍ أَزْكِيَاءَ، وَزَكَّى الْقَاضِي الشُّهُودَ: إِذَا بَيَّنَ زِيَادَتَهُمْ فِي الْخَيْرِ، فَسُمِّيَ الْمَالُ الْمُخْرَجُ زَكَاةً؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْمُخْرَجِ مِنْهُ، وَيَقِيهِ الْآفَاتِ.
مطالب أولي النهى ص ٩٤٦ ص ٩٤٦
كِتَابُ الزَّكَاةِ] ِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ: زَكَا يَزْكُو؛ إذَا نَمَا، أَوْ تَطَهَّرَ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ: إذَا نَمَا وَزَادَ وَقَالَ تَعَالَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } ، أَيْ: طَهَّرَهَا عَنْ الْأَدْنَاسِ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْمَدْحِ، قَالَ تَعَالَى:{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} وَعَلَى الصَّلَاحِ، يَقُولُ: رَجُلٌ زَكِيٌّ، أَيْ: زَائِدُ الْخَيْرِ، مِنْ قَوْمٍ أَزْكِيَاءَ، وَزَكَّى الْقَاضِي الشُّهُودَ؛ إذَا بَيَّنَ زِيَادَتَهُمْ فِي الْخَيْرِ، وَسُمِّيَ الْمَالُ الْمُخْرَجُ زَكَاةً، لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْمُخْرَجِ مِنْهُ، وَيَقِيهِ الْآفَاتِ، وَأَصْلُ التَّسْمِيَةِ قَوْله تَعَالَى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}
مطالب أولي النهى ٦/ ٣٦٣ ٦/ ٣٦٣
(وَيُجَابُ قَسَمٌ فِي إثْبَاتٍ بِأَنْ خَفِيفَةً) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} (وَبِأَنَّ ثَقِيلَةً) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} (وَبِلَامٍ) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (وَنُونَيْ تَوْكِيدٍ) أَيْ: الثَّقِيلَةِ وَالْخَفِيفَةِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} (وَقَدْ) نَحْوُ قَوْلِهِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } (وَبِ: بَلْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ جَوَابُ الْقَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَبَيْنَهُمْ فِي تَقْدِيرِهِ خِلَافٌ. (وَ) يُجَابُ الْقَسَمُ (فِي نَفْيٍ بِمَا) النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (وَإِنْ بِمَعْنَاهَا) ، أَيْ: النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى} (وَبِلَا)
شرح منتهى الإرادات ٣/ ٤٤٠ ٣/ ٤٤٠
(وَيُجَابُ قَسَمٌ فِي إيجَابٍ) أَيْ إثْبَاتٍ (بِإِنْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ (خَفِيفَةٍ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} (وَ) بِإِنْ (ثَقِيلَةٍ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} (وَبِلَامٍ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} وَلَامٍ (وَنُونَيْ تَوْكِيدٍ) أَيْ: الثَّقِيلَةِ وَالْخَفِيفَةِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {لِيُسْجَنَنَّ وَلْيَكُونَا مِنْ الصَّاغِرِينَ} (وَبِقَدْ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا } بَعْدَ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (وَبِبَلْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا} وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ فَقِيلَ: إنَّهُ لَمُعْجِزٌ وَقِيلَ غَيْرُهُ