فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًۭا تَلَظَّىٰ ١٤
التفسير
فحذَّرتكم -أيها الناس- وخوَّفتكم نارًا تتوهج، وهي نار جهنم.
قال قتادة: (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) أي: نبين الحلالَ والحرامَ. وقال غيره: من سَلك طريق الهدى وَصَل إلى الله. وجعله كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] . حكاه ابن جرير.
وقوله: (وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأولَى) أي: الجميع ملكنا وأنا المتصرف فيهما.
وقوله: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى) قال مجاهد: أي توهج.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سِماك بن حرب، سمعتُ النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يخطب يقول: "أنذركم النار [أنذرتكم النار، أنذرتكم النار] حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا. قال: حتى وقعت خَميصة كانت على عاتقه عند رجليه" .
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني أبو إسحاق: سمعت النعمان ابن بشير يخطب ويقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجلٌ توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منها دماغه" .
رواه البخاري
وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار يَغلي منهما دماغه كما يَغْلي المِرْجَل، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابا" . ابن كثير ٩/ ٤٢١ابن كثير ٩/ ٤٢١
لا كتاب مختار.