{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} قِيلَ مَعْنَاهُ إذَا فَرَغْتُ مِنْ الصَّلَاةِ فَانْصَبْ لِلدُّعَاءِ وَارْغَبْ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - بِالْإِجَابَةِ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آخِرِ صَلَاتِهِ يَتَعَوَّذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» ، وَلَمَّا عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - التَّشَهُّدَ قَالَ لَهُ:
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب ٨
في الفقه
الحنفية٢
تحفة الفقهاءالمسألة ١٦٥٦ص ١٨٣ص ١٨٣
وَلَا يصعد الإِمَام الْمِنْبَر للدُّعَاء لِأَن السّنة فِي الْأَدْعِيَة بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة لقَوْله تَعَالَى {فَإِذا فرغت فانصب وَإِلَى رَبك فارغب}
الحنابلة٤
ولأن الدعاء يكون بعد العبادة لقوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} ومن هنا تعلم أن قولهم في باب الأذان: "ويدعو عند إقامة" أي قبلها قريبًا، لا بعدها، جمعًا بين الكلامين.
ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقوله تعالى:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}.
[فَصْلٌ دُعَاء الِافْتِتَاح] فَصْلٌ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَبْلَ التَّكْبِيرِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. يَعْنِي لَيْسَ قَبْلَهُ دُعَاءٌ مَسْنُونٌ، إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَكُونُ بَعْدَ الْعِبَادَةِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}{وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} . [
الشرح الكبير على المقنع٣/ ٤٠٤٣/ ٤٠٤
لقَوْلِه تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} . ٣٧٩ -