القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ٤

سورة البينة، الآية ٤مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الحنفية١

التجريدالمسألة ١٧٧١٠ص ٢٢٣٦ص ٢٢٣٦

يسمى افتراقًا كما يسمى الافتراق بالأبدان، بدلالة (أنه يقال للمجتمعين في مكان واحد، أو المفترقة أقوالهم في شيء: افترقوا، كما يقال: اختلفوا. وقال الله تعالى: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب} . وقال عليه الصلاة والسلام: (تفترق أمتي نيفًا وسبعين فرقة) .

الشافعية٢

الأمالمسألة ٢٨٩٠٤٧/ ٣٠٠٧/ ٣٠٠

فَإِنْ وَرَدَ أَمْرٌ مُشْتَبَهٌ يَحْتَمِلُ حُكْمَيْنِ مُخْتَلِفِينَ فَاجْتَهَدَ فَخَالَفَ اجْتِهَادُهُ اجْتِهَادَ غَيْرِهِ وَسِعَهُ أَنْ يَقُولَ بِشَيْءٍ وَغَيْرُهُ بِخِلَافِهِ وَهَذَا قَلِيلٌ إذَا نَظَرَ فِيهِ قَالَ فَمَا حُجَّتُك فِيمَا قُلْت؟ قُلْت لَهُ الِاسْتِدْلَال بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ قَالَ فَاذْكُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ حُكْمِ الِاخْتِلَافِ قُلْت لَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} وَقَالَ {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} فَإِنَّمَا رَأَيْت اللَّهَ ذَمَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَقَامَ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةَ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فِيهِ قَالَ قَدْ عَرَفْت هَذَا فَمَا الْوَجْهُ الَّذِي دَلَّك عَلَى أَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ حُكْمٍ وَسِعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ؟

الأمالمسألة ٢٩٠٦١٧/ ٣١٨٧/ ٣١٨

فَإِنْ قَالَ فَأَيْنَ ذَلِكَ؟ قِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} فَمَنْ خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ أَوْ سُنَّةً قَائِمَةً فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْخِلَافُ وَلَا أَحْسَبُهُ يَحِلُّ لَهُ خِلَافَ جَمَاعَةِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِمْ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ وَمَنْ خَالَفَ فِي أَمْرٍ لَهُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ فَذَهَبَ إلَى مَعْنًى يَحْتَمِلُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ دَلَائِلُ لَمْ يَكُنْ فِي مِنْ خِلَافٍ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ حِينَئِذٍ كِتَابًا نَصَّا وَلَا سُنَّةً قَائِمَةً وَلَا جَمَاعَةً وَلَا قِيَاسًا بِأَنَّهُ إنَّمَا نَظَرَ فِي الْقِيَاسِ فَأَدَّاهُ إلَى غَيْرِ مَا أَدَّى صَاحِبَهُ إلَيْهِ الْقِيَاسُ كَمَا أَدَّاهُ فِي التَّوَجُّهِ لِلْبَيْتِ بِدَلَالَةِ النُّجُومِ إلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إلَيْهِ صَاحِبَهُ،

وفي شروحها، ١١

الحنفية٢

رد المحتار٤/ ٥٢٨٤/ ٥٢٨

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى تَفْرِيقِ الْأَقْوَالِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ الْآخَرُ بَعْدَ الْإِيجَابِ: لَا أَشْتَرِي، أَوْ يَرْجِعَ الْمُوجِبُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَإِسْنَادُ التَّفَرُّقِ إلَى النَّاسِ مُرَادًا بِهِ تَفَرُّقُ أَقْوَالِهِمْ كَثِيرٌ فِي الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ قَالَ: اللَّهُ - تَعَالَى {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}- وَقَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً» فَتْحٌ.

رد المحتار٥/ ٤٠٣٥/ ٤٠٣

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ) هَذِهِ تَفْرِقَةٌ عُرْفِيَّةٌ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ}{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خِلَافٌ لَا دَلِيلَ لَهُ بِالنَّظَرِ لِلْمُخَالِفِ، وَإِلَّا فَالْقَائِلُ اعْتَمَدَ دَلِيلًا ثُمَّ مَسَائِلُ الْخِلَافِ الَّتِي لَا يُنْفِذُهَا هِيَ مَا تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَا خَالَفَ كِتَابًا إلَخْ ط.

الشافعية١

المجموع شرح المهذب٩/ ١٧٤٩/ ١٧٤

* (فَإِنْ قِيلَ) الْمُرَادُ بِالتَّفَرُّقِ التَّفَرُّقُ بِالْقَوْلِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ ما جاءتهم البينة) فَالْمُرَادُ التَّفَرُّقُ بِالْقَوْلِ (قُلْنَا) الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَيْسَ تَفَرُّقًا مِنْهُمَا فِي الْقَوْلِ لِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ الْقَوْلَ فَغَرَضُهُ أَنْ يَقْبَلَهُ صَاحِبُهُ فَإِذَا قَبِلَهُ فَقَدْ وَافَقَهُ وَلَا يُسَمَّى مُفَارَقَةً وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَقْيِسَةً كَثِيرَةً وَقِيَاسَاتٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا مَعَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ

الحنابلة٨

كشاف القناع١٢/ ٢١٢١٢/ ٢١٢

(لا غير) أي: ليس صريحُه غيرَ لفظ الطلاق وما تصرَّف منه، كالسراح والفراق؛ ولأنهما يُستعملان في غير الطلاق كثيرًا، فلم يكونا صريحين فيه، كسائر كناياته. قال تعالى:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} وقال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} وليس المراد به الطلاقَ؛ إذ الآية في الرجعية، وهي إذا قاربت انقضاءَ عدتها،

المغني٣/ ٤٨٢٣/ ٤٨٢

فَإِنْ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالتَّفَرُّقِ هَاهُنَا التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} .

المغني٧/ ٣٨٥٧/ ٣٨٥

فَإِنَّ الصَّرِيحَ فِي الشَّيْءِ مَا كَانَ نَصَّا فِيهِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، إلَّا احْتِمَالًا بَعِيدًا، وَلَفْظَةُ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ إنْ وَرَدَا فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَقَدْ وَرَدَا لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَفِي الْعُرْفِ كَثِيرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} وَقَالَ {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} فَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِهِ بِفُرْقَةِ الطَّلَاقِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ، وَإِنَّمَا هُوَ تَرْكُ ارْتِجَاعِهَا،

الشرح الكبير على المقنع١١/ ٢٦٣١١/ ٢٦٣

فإن قِيلَ: المُرَادُ بالتَّفَرُّقِ ههُنا التَّفَرُّقُ بالأَقْوالِ، كقَوْلِه تَعالَى:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}. وقَوْلِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى على ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً». أى بالأَقْوالِ والاعْتِقَادَاتِ. قُلْنا: هذا باطِلٌ لوُجُوهٍ؛ منها أنَّ اللَّفْظَ لا يَحْتَمِلُ ما قالُوه؛ إذْ لَيْسَ بين المُتَبايِعَيْنِ تَفَرُّقٌ بقَوْلٍ ولا اعْتِقادٍ، إنَّما بَيْنَهُما اتِّفَاقٌ على البَيْعِ بعد الاخْتِلافِ فيه. الثانى، أنَّ هذا يُبْطِلُ

الشرح الكبير على المقنع٢٢/ ٢١٢٢٢/ ٢١٢

فإنَّ الصَّرِيحَ في الشئِ ما كان نصًّا فيه، لا يَحْتَمِلُ غيرَه إِلَّا احْتمالًا بعيدًا، ولفظةُ الفِراقِ والسَّراحِ إنْ ورَدَتْ [في القرْآنِ] بمعنى الفُرْقةِ بينَ الزَّوْجَيْن، فقد ورَدَتْ فيه لغيرِ ذلك المعنى، وفى العُرْفِ كثيرًا، قال اللَّهُ تعالى:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. وقال:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}. فلا مَعْنَى لتَخْصِيصِه بفرْقَةِ الطَّلاقِ، على أنَّ قولَه:{أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}. لم يرِدْ به الطَّلاقَ، وإنَّما هو تَرْكُ ارْتِجاعِها،

المبدع في شرح المقنع٤/ ٦٢٤/ ٦٢

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِهِ كَالنِّكَاحِ، وَبِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّفَرُّقِ فِي الْخَبَرِ التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي» الْخَبَرَ، فَالْجَوَابُ بِأَنَّ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْقَسِمُ إِلَى بَيْعِ شَرْطٍ فِيهِ الْخِيَارُ، وَبَيْعٍ لَمْ يَشْرُطْ فِيهِ وَسَمَّاهُ صَفْقَةً لِقِصَرِ مُدَّةِ الْخِيَارِ مَعَ أَنَّ الْجُوزَجَانِيَّ رَوَى عَنْهُ الْأَوَّلُ،

المبدع في شرح المقنع٦/ ٣٠٨٦/ ٣٠٨

وَقَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ الصِّيَغُ إِنْشَاءٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا أَثْبَتَتِ الْحُكْمَ وَبِهَا تَمَّ، وَهِيَ إِخْبَارٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي النَّفْسِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَالْجد، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ؛ لِأَنَّ الْفِرَاقَ وَالسَّرَاحَ يُسْتَعْمَلَانِ في غَيْرَ الطَّلَاقِ كَثِيرًا، فَلَمْ يَكُونَا صَرِيحَيْنِ فِيهِ كَسَائِرِ كِنَايَاتِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاعْتَصِمُوا} الْآيَةَ، {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٥/ ٣٩٥٥/ ٣٩٥

وقال: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: ١٣٠] وقال سبحانه: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} [الأحزاب: ٢٨] (والثاني) - وهو اختيار ابن حامد، وأبي الخطاب في الهداية، والشيخين - ليسا بصريح، لاستعمالهما في غير الطلاق كثيرا، فأشبها سائر كناياته، قال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: ١٠٣] وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [البينة: ٤]