القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥

سورة الأعلى، الآية ١٥مكية
في سورتها

التفسير

المختارةأحكام القرآنالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

قد فاز مَن طهر نفسه من الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرعه.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىعلى الآيات ١٤ إلى ١٥ابن كثير ٩/ ٣٨١ابن كثير ٩/ ٣٨١

يقول تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) أي: طهَّر نفسه من الأخلاق الرذيلة، وتابع ما أنزل الله على رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) أي: أقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وطاعة لأمر الله وامتثالا لشرع الله. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار:

حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) قال: "من شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله" ، (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) قال: "هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها" .

ثم قال لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه .

وكذا قال ابن عباس: إن المراد بذلك الصلوات الخمس. واختاره ابن جرير.

وقال ابن جرير: حدثني عَمرو بن عبد الحميد الآملي حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة قال: دخلت على أبي العالية فقال لي: إذا غدوت غدا إلى العيد فمرّ بي. قال: فمررت به فقال: هل طعمت شيئا؟ قلت: نعم. قال: أفضت على نفسك من الماء؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني ما فعلت بزكاتك؟ قلت: وكأنك قُلت: قد وَجّهتهَا؟ قال: إنما أردتك لهذا. ثم قرأ: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) وقال: إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء. ابن كثير ٩/ ٣٨١ابن كثير ٩/ ٣٨١

قلت: وكذلك روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر، ويتلو هذه الآية (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)

وقال أبو الأحوص: إذا أتى أحدكم سائل وهو يريد الصلاة، فليقدم بين يدي صلاته زكاته، فإن الله يقول: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)

وقال قتادة في هذه الآية (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) زكى ماله وأرضى خالقه. ابن كثير ٩/ ٣٨٢ابن كثير ٩/ ٣٨٢

أحكام القرآنابن الفرس، ت ٥٩٧هـ

[ - وقوله تعالى: {وذكر اسم ربه فصلى} ]

اختلف في معناه، فقيل المراد به الصلوات الخمس. ويأتي عل هذا القول المراد بالزكاة الزكاة المفروضة ليقابل الفرض بالفرض. وقيل معناه صلى الصلوات التي فرض الله تعالى عليه وتنفل أيضًا بما أمكنه من صلاة. فالآية شاملة للفرض والنفل. وقيل: معناه دعا. وقيل: صلى صلاة العيد. قال أبو سعيد الخدري وابن المسيب وابن عمر: نزلت هذه الآية صبيحة يوم الفطر. فمعنى قوله: {تزكى} أدى زكاة الفطر. معنى: {وذكر اسم ربه} ذكر الله في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام، والصلاة هي صلاة العيد. وقد روي هذا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا يستجيب أن يخرج الرجل صدقة فطره في غدوه إلى المصلى قبل الصلاة. وقال ابن مسعود: إذا خرجت إلى صلاة العيد فتصدق بشيء إن استطعت، واستشهد بالآية. وظاهر هذا أن الزكاة عندي في الآية إنما هي شيء غير زكاة الفطر. ابن الفرس ٣/ ٦١٧ابن الفرس ٣/ ٦١٧

[سورة الغاشية]

وهي مكية وفيها موضع واحد.

[ ، - قوله تعالى: {لست عليهم بمصيطر * إلا من تولى وكفر} ]

المصيطر: القاهر، الجائر مع تكبر وتسلط. يقال تصيطر عليها فلان. وقد اختلف في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة؟ فذهب قوم إلى أنها محكمة وأن الاستثناء فيها متصل. والمعنى: إلا من تولى وكفر فإنه مصيطر عليه. وذهب قوم إلى أنها منسوخة وأن الاستثناء متصل، والمعنى: لست عليهم بمصيطر وتم الكلام. قالوا: فهي آية موادعة منسوخة بآية القتال، ثم قال: {إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله ... } وهذا القول أصح لأن السورة مكية والقتال نزل بالمدينة، وإليه ذهب ابن زيد. وإلى القول بالنسخ ذهب ابن عباس رحمه الله تعالى.

[سورة الفجر]

اختلف فيها. فقيل مكية، وقيل مدنية. وليس فيها أحكام ولا نسخ. ابن الفرس ٣/ ٦١٨ابن الفرس ٣/ ٦١٨

[سورة البلد]

اختلف فيها. فقيل مكية، وقيل مدنية. وفيها موضع واحد:

- - قوله تعالى: {وما أدراك ما العقبة * فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيمًا ذا مقربة * أو مسكينًا ذا متربة} :

في هذه الآية دليل على جواز العتق والندب إلى إيقاعه، وذلك يكون إما بالإخراج من الرق أو من الأسر. وقد جاء في الحديث الصحيح: ((من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضو منه في النار) ) وقال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: دلني على عمل أنجو به. فقال: ((لئن قصرت في القول لقد أعرضت المسألة: فك الرقبة وعتق النسمة) ). فقال الأعرابي: أليس هذا واحدًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا، عتق النسمة أن نتفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها وأبق على ذي الرحم الظالم فإن لم يكن هنا كله فكف لسانك إلا من خير) ). وفيها أيضًا الحض على إطعام الأيتام والمساكين والحنو عليهم. وقيد تعالى الأيتام بالقرابة لتجتمع فيها الصدقة وصلة الرحم. ومن ذلك حديث أبي طلحة: إني أرى أن يجعلها في الأقربين، فقسم أبو طلحة صدقته في أقاربه وبني عمه. وقال صلى الله عليه وسلم لزينب زوجة عبد الله بن مسعود: ((تصدقي على زوجك فهي لك صدقة وصلة) ) ابن الفرس ٣/ ٦١٩ابن الفرس ٣/ ٦١٩

[سورة الشمس]

وهي مكية، وقيل مدنية. وليس فيها نسخ ولا أحكام سوى الحض على الصدقة.

[سورة الليل]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ.

[سورة الضحى]

وهي مكية وليس فيها أحكام ولا نسخ سوى الأمر بالرفق باليتيم والسائل. ابن الفرس ٣/ ٦٢٠ابن الفرس ٣/ ٦٢٠