القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦

سورة المؤمنون، الآية ٢٦مكية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ } [المؤمنون/ ٩٩] .

لا يخفى ما يسبق إلى الذهن فيه من رجوع الضمير إلى الرب، والضمير بصيغة الحمع، والرب جل وعلا وأحد.

والجواب من ثلاثة أوجه:

الأول -وهو أظهرها-: أن الواو لتعظيم المخاطَب وهو اللَّه تعالى، كما في قول الساعر:

ألا فارحموني يا إله محمدٍ ... فإن لم أكن أهلًا فأنت له أهلُ

وقول الآخر:

وإن شئتُ حرمتُ النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بَرْدًا

الوجه الثاني: أن قوله: {رَبِّ} استغاثة به تعالى، وقوله: {ارْجِعُونِ } خطاب للملائكة.

ويستأنس لهذا الوجه بما ذكره ابن جرير عن ابن جريج قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشة: "إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى دار الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول: بل قدموني إلى اللَّه. وأما الكافر فيقولون له: نرجعك؟ فيقول: رب ارجعون" .

الوجه الثالث -وهو قول المازني-: أنه جمع الضمير ليدل على التكرار، فكأنه قال: رب ارجعني، ارجعني، ارجعني ولا يخلو هذا القول عندي مِنْ بُعْد. الشنقيطي ١/ ٢٢٩الشنقيطي ١/ ٢٢٩

والعلم عند اللَّه تعالى. الشنقيطي ١/ ٢٣٠الشنقيطي ١/ ٢٣٠