القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ ۖ وَهَلْ نُجَٰزِىٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ ١٧

سورة سبإ، الآية ١٧مكية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } [سبأ/ ١٧] .

هذه الآية الكريمة على كلتا القراءتين -قراءة ضم الياء مع فتح الزاي مبنيًا للمفعول، مع رفع (الكفورُ) على أنه نائب الفاعل، وقراءة "نُجازي" بضم النون وكسر الزاي مبنيًا للفاعل مع نصب (الكفورَ) على أنه مفعول به- تدل على خصوص الجزاء بالمبالغين في الكفر.

وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الجزاء، كقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} الآية [الزلزلة/ ٧] .

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أن المعنى: ما نجازي هذا الجزاء الشديد المستأصل ألا المبالغ في الكفران.

الثاني: أن ما يُفْعَل بغير الكافر من الجزاء ليس عقابًا في الحقيقة؛ لأنه تطهير وتمحيص.

الثالث: أنه لا يجازى بجميع الأعمال مع المناقشة التامة إلا الكافر. ويدل لهذا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من نوقش الحساب فقد هلك" ، وأنه لما سألته عائشة -رضي اللَّه عنها- عن قوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } [الإنشقاق/ ٨ - ٩] قال لها: "ذلك العرض" ، وبَيَّنَ لها أن من نوقش الحساب لابد أن يهلك. الشنقيطي ١/ ٢٦١الشنقيطي ١/ ٢٦١