القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍۢ مُّشَيَّدَةٍۢ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَقُولُوا۟ هَٰذِهِۦ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًۭا ٧٨

سورة النساء، الآية ٧٨مدنية
في سورتها

الشبهات

المختارةدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابتأويل مشكل القرآن
تأويل مشكل القرآنابن قتيبة

وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (٧٨) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النساء: ٧٨، ٧٩] . ابن قتيبة ص ٢٢٥

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء/ ٧٨] .

لا تعارض بينه وبين قوله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء/ ٧٩] .

والجواب ظاهر، وهو: أن معنى قوله: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} أي: مطر وخصب وأرزاق وعافية، يقولوا: هذا أكرمنا اللَّه به، {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} أي: جدب وقحط وفقر وأمراض، يقولوا: هذا من عندك، أي: من شؤمك يا محمد، وشؤم ما جئت به. قل لهم: كل ذلك من اللَّه. الشنقيطي ١/ ٩١الشنقيطي ١/ ٩١

ومعلومٌ أن اللَّه هو الذي يأتي بالمطر والرزق والعافية، كما أنه يأتي بالجدب والقحط والفقر والأمراض والبلايا.

ونظير هذه الآية قول اللَّه في فرعون وقومه مع موسى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} [الأعراف/ ١٣١] ، وقوله تعالى في قوم صالح مع صالح: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} الآية [النمل/ ٤٧] ، وقول أصحاب القرية للرسل الذين أرسلوا إليهم: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ} الآية [يس/ ١٨] .

وأما قوله: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} أي: لأنه هو المتفضل بكل نعمة، {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} أي: منْ قِبَلك، ومِنْ قِبَلِ عملك أنت، إذ لا تصيب الإنسان سيئة إلا بما كسبت يداه، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [الشورى/ ٣٠] .

وسيأتي -إن شاء اللَّه- تحرير المقام في قضية أفعال العباد بما يرفع الإشكال في سورة الشمس، في الكلام على قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [الشمس/ ٨] . والعلم عند اللَّه تعالى. الشنقيطي ١/ ٩٢الشنقيطي ١/ ٩٢