إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ١٢
الشبهات
قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى } [الليل/ ١٢] ، يدل على أن اللَّه التزم على نفسه الهدى للخلق. مع أنه جاءت آيات كثيرة تدل على عدم هداه لبعض الناس، كقوله: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [المائدة/ ١٠٨] ، وقوله: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [البقرة/ ٢٥٨] ، وقوله: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا} الآية [آل عمران/ ٨٦] ، إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب هو ما تقدم من أن الهدى يستعمل في القرآن خاصًا وعامًا، فالمثبت العام والمنفي الخاص، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.
وأما على قول من قال: إن معنى الآية: أن الطريق الذي يدل علينا وعلى طاعتنا هو الهدى لا الضلال. وقول من قال: إن معنى الآية: أن من سلك طريق الهدى وصل إلى اللَّه = فلا إشكال في الآية أصلًا. الشنقيطي ١/ ٣٦٧الشنقيطي ١/ ٣٦٧
لا كتاب مختار.