القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّۭا ١

سورة الصافات، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالدر المنثور في التفسير بالمأثورالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

الدر المنثور في التفسير بالمأثورالسيوطي، ت ٩١١هـ

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ {وَالصَّافَّات صفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة {فالزاجرات زجرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة {فالتاليات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ

مثله

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مَسْرُوق رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ يُقَال فِي الصافات والمرسلات والنازعات هِيَ الْمَلَائِكَة

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {وَالصَّافَّات صفا فالزاجرات زجرا} قَالَ: هم الْمَلَائِكَة

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {فالزاجرات زجرا} قَالَ: مَا زجر الله عَنهُ فِي الْقُرْآن

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {فالتاليات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة يجيؤن بِالْكتاب وَالْقُرْآن من عِنْد الله إِلَى النَّاس

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وَالصَّافَّات صفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة صُفُوف فِي السَّمَاء {فالزاجرات زجرا} قَالَ: مَا زجر الله عَنهُ فِي الْقُرْآن {فالتاليات ذكرا} قَالَ: مَا يُتْلَى فِي الْقُرْآن من أَخْبَار الْأُمَم السالفة {إِن إِلَهكُم لوَاحِد} قَالَ: وَقع الْقسم على هَذَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وَرب الْمَشَارِق} قَالَ: الْمَشَارِق ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مشرقاً {والمغارب} ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مغرباً فِي السّنة قَالَ والمشرقان مشرق الشتَاء ومشرق الصَّيف والمغربان مغرب الشتَاء ومغرب الصَّيف السيوطي ٧/ ٧٨السيوطي ٧/ ٧٨

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ {الْمَشَارِق} ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مشرقاً {والمغارب} مثل ذَلِك تطلع الشَّمْس كل يَوْم من مشرق وتغرب فِي مغرب

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وَرب الْمَشَارِق} قَالَ: عدد أَيَّام السّنة كل يَوْم مطلع ومغرب

من آيَة ٦ - ١٠ أخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ (بزينة الْكَوَاكِب) منونة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ: قَالَ عَاصِم رَضِي الله عَنهُ من قَرَأَهَا بزينة الْكَوَاكِب مُضَافا وَلم ينون فَلم يَجْعَلهَا زِينَة للسماء وَإِنَّمَا جعل الزِّينَة للكواكب

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وحفظا} قَالَ: جعلناها حفظا {من كل شَيْطَان مارد لَا يسمعُونَ إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى} قَالَ: منعُوا بهَا

يَعْنِي بالنجوم

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه كَانَ يقْرَأ {لَا يسمعُونَ إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى} مُخَفّفَة وَقَالَ: إِنَّهُم كَانُوا يتسمعون وَلَكِن لَا يسمعُونَ

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {لَا يسمعُونَ إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى} قَالَ: الْمَلَائِكَة السيوطي ٧/ ٧٩السيوطي ٧/ ٧٩

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {ويقذفون من كل جَانب} قَالَ: يرْمونَ من كل مَكَان {دحورا} قَالَ: مطر وَدين {وَلَهُم عَذَاب واصب} قَالَ: دَائِم

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ {ويقذفون من كل جَانب دحوراً} قَالَ: قذفا بِالشُّهُبِ {وَلَهُم عَذَاب واصب} قَالَ: دَائِم

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {عَذَاب واصب} قَالَ: دَائِم

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

مثله

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {إِلَّا من خطف الْخَطفَة} يَقُول: إِلَّا من اسْترق السّمع من أصوات الْمَلَائِكَة {فَأتبعهُ شهَاب} يَعْنِي الْكَوَاكِب

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: إِذا رمي الشهَاب لم يخطء من رمى بِهِ وتلا {فَأتبعهُ شهَاب ثاقب}

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {فَأتبعهُ شهَاب ثاقب} قَالَ: إِن الجني يَجِيء فيسترق فَإِذا سرق السّمع فَرمي بالشهاب قَالَ للَّذي يَلِيهِ: كَانَ كَذَا وَكَذَا

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد الرقاشِي فِي قَوْله {شهَاب ثاقب} قَالَ: يثقب الشَّيْطَان حَتَّى يخرج من الْجَانِب الآخر فَذكر ذَلِك لأبي مجلز رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ ذَاك وَلَكِن ثقوبه ضوءه

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {شهَاب ثاقب} قَالَ: ضوءه إِذا نقض فَأصَاب الشَّيْطَان

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ {الثاقب} المتوقد

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة وَالْحسن فِي قَوْله {ثاقب} قَالَا: مضيء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ {الثاقب} المحرق السيوطي ٧/ ٨٠السيوطي ٧/ ٨٠

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِعلى الآيات ١ إلى ٥ابن كثير ٨/ ٥ابن كثير ٨/ ٥

قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) وهي: الملائكة، (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) وهي: الملائكة، (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) هي: الملائكة.

وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس.

قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء.

وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجُعلت لنا تُربتها طهورًا إذا لم نجد الماء" .

وقد روى مسلم أيضًا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "ألا تَصُفّون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ " قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال ﷺ : "يُتِمون الصفوف المتقدمة ويَتَراصون في الصف" .

وقال السدي وغيره: معنى قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) أنها تزجر السحاب.

وقال الربيع بن أنس: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) : ما زجر الله عنه في القرآن. وكذا رَوَى مالك، عن زيد بن أسلم. ابن كثير ٨/ ٥ابن كثير ٨/ ٥

(فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥، ٦] .

وقوله: (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) هذا هو المقسم عليه، أنه تعالى لا إله إلا هو (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) أي: من المخلوقات، (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت، وسيارات تبدو من المشرق، وتغرب من المغرب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه. وقد صرح بذلك في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج: ٤٠] . وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] يعني في الشتاء والصيف، للشمس والقمر. ابن كثير ٨/ ٦ابن كثير ٨/ ٦