وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًۭا ١
التفسير
أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضًا، وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة، وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله، وبالملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام، وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله وتنزل به على أنبيائه; إعذارًا من الله إلى خلقه وإنذارًا منه إليهم ; لئلا يكون لهم حجة. إن الذي توعدون به مِن أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازلٌ بكم لا محالة.
أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة المرسلات بِمَكَّة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَار بمنى إِذْ نزلت عَلَيْهِ سُورَة والمرسلات عرفا فَإِنَّهُ يتلوها وَإِنِّي لألقاها من فِيهِ وَإِن فَاه لرطب بهَا إِذا وَثَبت عَلَيْهِ حَيَّة فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقتلوها فابتدرناها فَذَهَبت
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وقيت شركم كَمَا وقيتم شَرها
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نزلت {والمرسلات عرفا} نَحْو لَيْلَة الْحَيَّة
قَالُوا وَمَا لَيْلَة الْحَيَّة قَالَ: خرجت حَيَّة فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقتلوها فتغيبت فِي حجر
فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِن الله وقاها شركم كَمَا وقاكم شَرها وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَار فَنزلت عَلَيْهِ {والمرسلات} فأخذتها من فِيهِ وَإِن فَاه لرطب بهَا فَلَا أَدْرِي بأيها ختم {فَبِأَي حَدِيث بعده يُؤمنُونَ} أَو {وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} السيوطي ٨/ ٣٨٠السيوطي ٨/ ٣٨٠
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن أم الْفضل سمعته وَهُوَ يقْرَأ {والمرسلات عرفا} فَقَالَت: يَا بني لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الْعَزِيز أبي سكين قَالَ: أتيت أنس بن مَالك فَقلت: أَخْبرنِي عَن صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فصلى بِنَا الظّهْر وَقَرَأَ قِرَاءَة همساً بالمرسلات والنازعات وَعم يتساءلون وَنَحْوهَا من السُّور
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ {والمرسلات عرفا} قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة أرْسلت بِالْمَعْرُوفِ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ {والمرسلات عرفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الرِّيَاح ثَمَان أَربع مِنْهَا عَذَاب وَأَرْبع مِنْهَا رَحْمَة فالعذاب مِنْهَا العاصف والصرصر والعقيم والقاصف وَالرَّحْمَة مِنْهَا الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات
فَيُرْسل الله المرسلات فتثير السَّحَاب ثمَّ يُرْسل الْمُبَشِّرَات فتلقح السَّحَاب ثمَّ يُرْسل الذاريات فَتحمل السَّحَاب فتدر كَمَا تدر اللقحة ثمَّ تمطر وَهِي اللواقح ثمَّ يُرْسل الناشرات فتنشر مَا أَرَادَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أبيّ العبيدين أَنه سَأَلَ ابْن مَسْعُود {والمرسلات عرفا} قَالَ: الرّيح {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: الرّيح {والناشرات نشراً} قَالَ: الرّيح {فالفارقات فرقا} قَالَ: حَسبك
وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَابْن الْمُنْذر وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن خَالِد بن عرْعرة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَامَ رجل إِلَى عليّ فَقَالَ: مَا العاصفات عصفاً
قَالَ: الرِّيَاح وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {والمرسلات عرفا} قَالَ: الرّيح {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: الرّيح {فالفارقات فرقا} قَالَ: الْمَلَائِكَة {فالملقيات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة السيوطي ٨/ ٣٨١السيوطي ٨/ ٣٨١
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {والمرسلات عرفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة {فالفارقات فرقا} قَالَ: الْمَلَائِكَة فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل {فالملقيات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة بالتنزيل
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ {والمرسلات عرفا} قَالَ: الرّيح {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: الرّيح {والناشرات نشراً} قَالَ: الرّيح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة {والمرسلات عرفا} قَالَ: هِيَ الرّيح {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: هِيَ الرّيح {فالفارقات فرقا} يَعْنِي الْقُرْآن مَا فرق الله بِهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل {فالملقيات ذكرا} هِيَ الْمَلَائِكَة تلقي الذّكر على الرُّسُل وتلقيه الرُّسُل على بني آدم عذرا أَو نذرا
قَالَ: عذرا من الله ونذراً مِنْهُ إِلَى خلقه
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد {والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفاً والناشرات نشراً فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مَسْرُوق {والمرسلات عرفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح رَضِي الله عَنهُ {والمرسلات عرفا} قَالَ: هِيَ الرُّسُل ترسل بِالْمَعْرُوفِ {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: الرّيح {والناشرات نشراً} قَالَ: الْمَطَر {فالفارقات فرقا} قَالَ: الرُّسُل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من وَجه آخر عَن أبي صَالح {والمرسلات عرفا} قَالَ: الْمَلَائِكَة يجيئون بالأعارف {فالعاصفات عصفاً} قَالَ: الرّيح العواصف {والناشرات نشراً} قَالَ: الْمَلَائِكَة ينشرون الْكتب {فالفارقات فرقا} قَالَ: الْمَلَائِكَة يفرقون بَين الْحق وَالْبَاطِل {فالملقيات ذكرا} قَالَ: الْمَلَائِكَة يجيئون بِالْقُرْآنِ وَالْكتاب عذرا من الله أَو نذرا مِنْهُ إِلَى النَّاس وهم الرُّسُل يعذرُونَ وينذرون
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ عَن زيد بن ثَابت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أنزل الْقُرْآن بالتفخيم السيوطي ٨/ ٣٨٢السيوطي ٨/ ٣٨٢
قَالَ عمار بن عبد الْملك: كَهَيْئَته عذرا ونذراً والصدفين وَألا لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَأَشْبَاه هَذَا فِي الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك {فَإِذا النُّجُوم طمست} قَالَ: تطمس فَيذْهب نورها
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: {وَإِذا الرُّسُل أقتت} قَالَ: وعدت
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد {أقتت} قَالَ: أجلت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس {أقتت} قَالَ: جمعت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة {ليَوْم الْفَصْل} قَالَ: يَوْم يفصل الله فِيهِ بَين النَّاس بأعمالهم إِلَى الْجنَّة وَإِلَى النَّار {وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْفَصْل} قَالَ: يَعِظهُمْ بذلك {ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين} قَالَ: ويل لَهُم وَالله ويلاً طَويلا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: ويل وَاد فِي جَهَنَّم يسيل فِيهِ صديد أهل النَّار فَجعل للمكذبين وَالله أعلم السيوطي ٨/ ٣٨٣السيوطي ٨/ ٣٨٣
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الملائكة. ابن كثير ٩/ ٢٩٦ابن كثير ٩/ ٢٩٦
قال: ورُوي عن مسروق، وأبي الضحى، ومجاهد -في إحدى الروايات-والسّدي، والربيع بن أنس، مثلُ ذلك.
ورُويَ عن أبي صالح أنه قال: هي الرسل. وفي رواية عنه: أنها الملائكة. وهكذا قال أبو صالح في " الْعَاصِفَاتِ" و " النَّاشِرَات " [و " الْفَارِقَاتِ " ] و " الْمُلْقِيَاتِ" : أنها الملائكة.
وقال الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن مُسلم البَطين، عن أبي العُبَيدَين قال: سألت ابنَ مسعود عن (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الريح. وكذا قال في: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا* وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) إنها الريح. وكذا قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وأبو صالح -في رواية عنه-وتوقف ابن جرير في (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعُرْف، أو كعُرْف الفَرَس يتبع بعضهم بعضا؟ أو: هي الرياح إذا هَبَّت شيئا فشيئا؟ وقطع بأن العاصفات عصفا هي الرياح، كما قاله ابن مسعود ومن تابعه. وممن قال ذلك في العاصفات أيضا: علي بن أبي طالب ، والسدي، وتوقف في (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) هل هي الملائكة أو الريح؟ كما تقدم. وعن أبي صالح: أن الناشرات نشرا: المطر.
والأظهر أن: "الْمُرْسَلات" هي الرياح، كما قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] ، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وهكذا العاصفات هي: الرياح، يقال: عصفت الريح إذا هَبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي: الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، كما يشاء الرب عز وجل .
وقوله: (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) يعني: الملائكة قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسّدي، والثوري. ولا خلاف هاهنا؛ فإنها تنزل بأمر الله على الرسل، تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغيّ، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق، وإنذارٌ لهم عقابَ الله إن خالفوا أمره.
وقوله: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ) هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام، أي: ما وعدتم به من قيام الساعة، والنفخ في الصور، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ومجازاة كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، إن هذا كله (لَوَاقِع) أي: لكائن لا محالة.
ثم قال: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) أي: ذهب ضوؤها، كقوله: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢] وكقوله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢] .
(وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) أي: انفطرت وانشقت، وتدلت أرجاؤها، وَوَهَت أطرافها.
(وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ) أي: ذُهِب بها، فلا يبقى لها عين ولا أثر، كقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧] ابن كثير ٩/ ٢٩٧ابن كثير ٩/ ٢٩٧
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]
وقوله: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) قال العوفي، عن ابن عباس: جمعت. وقال ابن زيد: وهذه كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩] . وقال مجاهد: (أُقِّتَت) أجلت.
وقال الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: (أُقِّتَت) أوعدت. وكأنه يجعلها كقوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩] .
ثم قال: (لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يقول تعالى: لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها؟ حتى تقوم الساعة، كما قال تعالى: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٧، ٤٨] وهو يوم الفصل، كما قال (لِيَوْمِ الْفَصْلِ)
ثم قال معظما لشأنه: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) أي: ويل لهم من عذاب الله غدا. وقد قدمنا في الحديث أن "ويل" : واد في جهنم. ولا يصح. ابن كثير ٩/ ٢٩٨ابن كثير ٩/ ٢٩٨
لا كتاب مختار.