القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٤

سورة الحجر، الآية ٩٤مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٩٤- {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: أظهر ذلك. وأصله الفَرْق والفتحُ. يريد: اصدع الباطلَ بحقِّك. ابن قتيبة ١/ ٢٤٠ابن قتيبة ١/ ٢٤٠

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَالنحاس ٢/ ٢٤٦

قال أبو إسحاق فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي أبنه وأظهره مشتقّ من الصّديع وهو الصبح، والصّدع في الزجاجة أن يبين بعضها من بعض بِما تُؤْمَرُ مصدر عند البصريين أي بأمرنا، وقال الكسائي: التقدير بما تؤمر به مثل أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦] أي بربّهم ثم حذفت الباء. قال أبو جعفر: لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام ولا شعر، وقد أنشد الكوفيون لجرير: [الوافر] ٢٦٢-

تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ... كلامكم عليّ إذا حرام

وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ينشد لجدّه:

مررتم بالدّيار ولم تعوجوا النحاس ٢/ ٢٤٦النحاس ٢/ ٢٤٦

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله تعالى: {فاصدع} : أصلُ الصَّدْعِ: الشَّقُّ: صَدَعْتُه فانصَدَعَ، أي: شَقَقْتُه فانْشَق، ومنه التفرقةُ أيضاً كقوله: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: ٤٣] . السمين الحلبي ٧/ ١٨٣السمين الحلبي ٧/ ١٨٣

وقال:

٢٩٥ - ٥-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كأنَّ بياضَ غِرَّتِه صَدِيعُ

والصَّديعُ: ضوء الفجر لانشقاقِ الظلمةِ عنه، ومعنى «فاصدَعْ» : فافرُقْ بين الحقِّ والباطلِ وافْصِلْ بينهما. وقال الراغب: «الصَّدْعُ شِقٌّ في الأجسامِ الصُّلْبة كالزُّجَاج والحديد، وصَدَّعْتُه بالتشديد فتصَدَّع، وصَدَعْتُه بالتخفيفِ فانْصَدَع، وصُداع الرأسِ منه لتوهُّمِ الانشقاقِ فيه، وصَدَعْتُ الفَلاةَ، أي: قطعتُها» مِنْ ذلك، كأنه تَوَهَّم تفريقَها.

و «ما» في «بما تُؤْمَر» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والأصلُ: تُؤْمَر به، وهذا الفعلُ يَطَّرِدُ حَذْفُ الجارِّ معه، فَحَذْفُ العائدِ فصيحٌ، وليس هو كقولك «جاء الذي مررت» ونحوُه:

٢٩٥ - ٦- أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والأصل: بالخير. وقال الزمخشري: «ويجوز أن تكونَ» ما «مصدريةً، أي: بأَمْرِك، مصدرٌ من المبني للمفعول» . انتهى. وهو كلامٌ صحيحٌ. ونَقَل الشيخُ عنه أنه قال: «ويجوز أن يكونَ المصدرُ يُراد به» أَنْ « والفعلِ المبنيِّ للمفعول» . ثم قال الشيخ: «والصحيحُ أنَّ ذلك لا يجوز» . قلت: الخلافُ إنما في المصدرِ المُصَرَّح به: هل يجوز أن يَنْحَلَّ لحرفٍ مصدريٍ وفعلٍ مبني للمفعول أم لا يجوزُ ذلك؟ خلافٌ مشهور، أمَّا أنَّ الحرفَ المصدريَّ هل يجوزُ فيه أن يُوْصَلَ بفعل مبني للمفعول نحو: «يُعجبني أن يُكْرَمَ عمرٌو» أم لا يجوز؟ فليس محلَّ النِّزاعِ. السمين الحلبي ٧/ ١٨٤السمين الحلبي ٧/ ١٨٤